Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الملك
Al-Mulk
30 versets
فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ
Ils ont reconnu leur péché. Que les gens de la Fournaise soient anéantis à jamais
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال الله تعالى "فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير". قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البحتري الطائي قال أخبرني من سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم" وفي حديث آخر "لا يدخل أحد النار إلا وهو يعلم أن النار أولى به من الجنة".
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ
Ceux qui redoutent leur Seigneur bien qu'ils ne L'aient jamais vu auront un pardon et une grande récompense
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عمن يخاف مقام ربه فيما بينه وبينه إذا كان غائبا عن الناس فينكف عن المعاصي ويقوم بالطاعات حيث لا يراه أحد إلا الله تعالى بأنه له مغفرة وأجر كبير أي تكفر عنه ذنوبه ويجازى بالثواب الجزيل كما ثبت في الصحيحين "سبعة يظلهم الله تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله" فذكر منهم رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. وقال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده حدثنا طالوت بن عباد حدثنا الحارث بن عبيد عن ثابت عن أنس قال: قالوا يا رسول الله إنا نكون عندك على حال فإذا فارقناك كنا على غيره قال "كيف أنتم وربكم؟" قالوا الله ربنا في السر والعلانية قال "ليس ذلكم النفاق" لم يروه عن ثابت إلا الحارث بن عبيد فيما نعلمه.
وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
Que vous cachiez votre parole ou la divulguiez Il connaît bien le contenu des poitrines
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى منبها على أنه مطلع على الضمائر والسرائر "وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور" أي بما يخطر في القلوب.
أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ
Ne connaît-Il pas ce qu'Il a créé alors que c'est Lui le Compatissant, le Parfaitement Connaisseur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"ألا يعلم من خلق" أي ألا يعلم الخالق؟ وقيل معناه ألا يعلم الله مخلوقه؟ والأول أولى لقوله "وهو اللطيف الخبير". ثم ذكر نعمته على خلقه في تسخيره لهم الأرض وتذليله إياها لهم بأن جعلها قارة ساكنة لا تميد ولا تضطرب بما جعل فيها من الجبال وأنبع فيها من العيون وسلك فيها من السبل وهيأ فيها من المنافع ومواضع الزروع والثمار.
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ
C'est Lui qui vous a soumis la terre: parcourez donc ses grandes étendues. Mangez de ce qu'Il vous fournit. Vers Lui est la Résurrection
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال تعالى "هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها" أي فسافروا حيث شئتم من أقطارها وترددوا في أقاليمها وأرجائها في أنواع المكاسب والتجارات واعلموا أن سعيكم لا يجدي عليكم شيئا إلا أن ييسره الله لكم ولهذا قال تعالى "وكلوا من رزقه" فالسعي في السبب لا ينافي التوكل كما قال الإمام أحمد حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا حيوة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبدالله بن هبيرة يقول إنه سمع أبا سهم الحبشاني يقول إنه سمع عمر بن الخطاب يقول إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا" رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن هبيرة وقال الترمذي حسن صحيح فأثبت لها رواحا وغدوا لطلب الرزق مع توكلها على الله عز وجل وهو المسخر المسير المسبب "وإليه النشور" أي المرجع يوم القيامة قال ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة: مناكبها أطرافها وفجاجها ونواحيها وقال ابن عباس وقتادة أيضا مناكبها الجبال وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عمرو بن حكام الأزدي حدثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن بشير بن كعب أنه قرأ هذه الآية "فامشوا في مناكبها" فقال لأم ولد له: إن علمت ما مناكبها فأنت عتيقة فقالت هي الجبال فسأل أبا الدرداء فقال هي الجبال.