Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
المنافقون
Al-Munafiqun
11 versets
إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ
Quand les hypocrites viennent à toi, ils disent: «Nous attestons que tu es certes le Messager d'Allah» Allah sait que tu es vraiment Son messager; et Allah atteste que les hypocrites sont assurément des menteurs
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن المنافقين أنهم إنما يتفوهون بالإسلام إذا جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فأما في باطن الأمر فليسوا كذلك بل على الضد من ذلك ولهذا قال تعالى "إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله" أي إذا حضروا عندك واجهوك بذلك وأظهروا لك ذلك وليس كما يقولون ولهذا اعترض بجملة مخبرة أنه رسول الله فقال "والله يعلم إنك لرسوله". ثم قال تعالى "والله يشهد إن المنافقين لكاذبون" أي فيما أخبروا به وإن كان مطابقا للخارج لأنهم لم يكونوا يعتقدوا صحة ما يقولون ولا صدقه ولهذا كذبهم بالنسبة إلى اعتقادهم.
ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
Ils prennent leurs serments pour bouclier et obstruent le chemin d'Allah. Quelles mauvaises choses que ce qu'ils faisaient
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله أي اتقوا الناس بالأيمان الكاذبة والحلفان الآثمة ليصدقوا فيما يقولون فاغتر بهم من لا يعرف جلية أمرهم فاعتقدوا أنهم مسلمون فربما اقتدى بهم فيما يفعلون وصدقهم فيما يقولون وهم من شأنهم أنهم كانوا في الباطن لا يألون الإسلام وأهله خبالا فحصل بهذا القدر ضرر كبير على كثير من الناس ولهذا قال تعالى "فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون" ولهذا كان الضحاك بن مزاحم يقرؤها "اتخذوا إيمانهم جنة" أي تصديقهم الظاهر جنة أي تقية يتقون به القتل والجمهور يقرؤها أيمانهم جمع يمين.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ
C'est parce qu'en vérité ils ont cru, puis rejeté la foi. Leurs cœurs donc, ont été scellés, de sorte qu'ils ne comprennent rien
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون" أي إنما قدر عليهم النفاق لرجوعهم عن الإيمان إلى الكفران واستبدالهم الضلالة بالهدى فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون أي فلا يصل إلى قلوبهم هدى ولا يخلص إليها خير فلا تعي ولا تهتدي.
۞وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ
Et quand tu les vois, leurs corps t'émerveillent; et s'ils parlent tu écoutes leur parole. Ils sont comme des bûches appuyées (contre des murs) et ils pensent que chaque cri est dirigé contre eux. L'ennemi c'est eux. Prends y garde. Qu'Allah les extermine! Comme les voilà détournés (du droit chemin)
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة" أي وكانوا أشكالا حسنة وذوي فصاحة وألسنة وإذا سمعهم السامع يصغي إلى قولهم لبلاغتهم وهم مع ذلك في غاية الضعف والخور والهلع والجزع والجبن ولهذا قال تعالى "يحسبون كل صيحة عليهم" أي كلما وقع أمر أو كائنة أو خوف يعتقدون لجبنهم أنه نازل بهم كما قال تعالى "أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا" فهم جهامات وصور بلا معاني ولهذا قال تعالى "هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أني يؤفكون" أي كيف يصرفون عن الهدى إلى الضلالة وقد قال الإمام أحمد حدثنا يزيد حدثنا عبدالملك بن قدامة الجمحي عن إسحاق بن بكير أبي الفرات عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن للمنافقين علامات يعرفون بها: تحيتهم لعنة وطعامهم نهبة وغنيمتهم غلول ولا يقربون المساجد إلا هجرا ولا يأتون الصلاة إلا دبرا مستكبرين لا يألفون ولا يؤلفون خشب بالليل صخب بالنهار" وقال يزيد بن مرة: سخب بالنهار.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ
Et quand on leur dit: «Venez que le Messager d'Allah implore le pardon pour vous», ils détournent leurs têtes, et tu les vois se détourner tandis qu'ils s'enflent d'orgueil
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن المنافقين عليهم لعائن الله أنهم "إذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم" أي صدوا وأعرضوا عما قيل لهم استكبارا عن ذلك واحتقارا لما قيل لهم ولهذا قال تعالى "ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون.