Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/An-Najm
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

النجم

An-Najm

62 versets

Versets 3640 sur 62Page 8 / 13
36S53V36

أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ

Ne lui a-t-on pas annoncé ce qu'il y avait dans les feuilles de Moïse

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قوله تعالى "أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى" قال سعد بن جبير والثوري أي بلغ جميع ما أمر به وقال ابن عباس "وفى" لله بالبلاغ وقال سعيد بن جبير "وفى" ما أمر به وقال قتادة "وفى" طاعة الله وأدى رسالته الى خلقه وهذا القول هو اختيار ابن جرير وهو يشمل الذي قبله ويشهد له قوله تعالى "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إماما "فقام بجميع الأوامر وترك جميع النواهي وبلغ الرسالة على التمام والكمال فاستحق بهذا أن يكون للناس إماما يقتدى به في جميع أحواله وأقواله وأفعاله قال الله تعالى "ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين" وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عوف الحمصي حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني حدثنا حماد بن سلمة حدثنا جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية "وإبراهيم الذي وفى"- قال - أتدري ما وفى؟ " قلت الله ورسوله أعلم قال "وفى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار" ورواه ابن جرير من حديث جعفر بن الزبير وهو ضعيف. وقال الترمذي في جامعه حدثنا أبو جعفر السمناني حدثنا أبو مسهر حدثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء وأبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل أنه قال "ابن آدم اركع لى أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره" قال ابن أبي حاتم رحمه الله وحدثنا أبي حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا أسد بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا زبان بن فايد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "ألا أخبركم لم سمى الله تعالى إبراهيم خليله الذي وفى؟ إنه كان يقول كل ما أصبح وأمسى "فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون" حتى ختم الآية.ورواه ابن جرير عن أبي كريب عن رشدين بن سعيد عن زبان به ثم شرع تعالى يبين ما كان أوحاه في صحف إبراهيم وموسى.

37S53V37

وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ

et celles d'Abraham qui a tenu parfaitement [sa promesse de transmettre]

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي كل نفس ظلمت نفسها بكفر أو شيء من الذنوب فإنما عليها وزرها لا يحمله عنها أحد كما قال "وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى".

38S53V38

أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ

qu'aucune [âme] ne portera le fardeau (le péché) d'autrui

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ألا تزر وازرة وزر أخرىأي كل نفس ظلمت نفسها بكفر أو شيء من الذنوب فإنما عليها وزرها لا يحمله عنها أحد كما قال " وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى" .

39S53V39

وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ

et qu'en vérité, l'homme n'obtient que [le fruit] de ses efforts

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي كما لا يحمل عليه وزر غيره كذلك لا يحصل من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه ومن وهذه الآية الكريمة استنبط الشافعي رحمه الله ومن اتبعه أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم ولهذا لم يندب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته ولا حثهم عليه ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ولو كان خيرا لسبقونا إليه وباب القربات يقتصر فيه على النصوص ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء فأما الدعاء والصدقة فذاك مجمع على وصولهما ومنصوص من الشارع عليهما. وأما الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: من ولد صالح يدعو له أو صدقة جارية من بعده أو علم ينتفع به" فهذه الثلاثة في الحقيقة هي من سعيه وكده وعمله كما جاء في الحديث "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه" والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هي من آثار عمله ووقفه وقد قال تعالى "إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم" الآية والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده هو أيضا من سعيه وعمله وثبت في الصحيح "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا".

40S53V40

وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ

et que son effort, en vérité, lui sera présenté (le jour du Jugement)

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي يوم القيامة كقوله تعالى "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون" أي فيخبركم به ويجزيكم عليه أتم الجزاء إن خيرا فخير وإن شرا فشر.