Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/An-Najm
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

النجم

An-Najm

62 versets

Versets 1620 sur 62Page 4 / 13
16S53V16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ

au moment où le lotus était couvert de ce qui le couvrait

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال ابن عباس رضي الله عنهما ما ذهب يمينا ولا شمالا "وما طغى" ما جاوز ما أمر به وهذه صفة عظيمة في الثبات والطاعة فإنه ما فعل إلا ما أمر به ولا سأل فوق ما أعطى وما أحسن ما قال الناظم: رأى جنة المأوى وما فوقها ولو رأى غيره ما قد رآه لتاها.

17S53V17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ

la vue n'a nullement dévié ni outrepassé la mesure

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال ابن عباس رضي الله عنهما ما ذهب يمينا ولا شمالا "وما طغى" ما جاوز ما أمر به وهذه صفة عظيمة في الثبات والطاعة فإنه ما فعل إلا ما أمر به ولا سأل فوق ما أعطى وما أحسن ما قال الناظم: رأى جنة المأوى وما فوقها ولو رأى غيره ما قد رآه لتاها.

18S53V18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ

Il a bien vu certaines des grandes merveilles de son Seigneur

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قوله تعالى " لقد رأى من آيات ربه الكبرى" كقوله "لنريه من آياتنا الكبرى" أي الدالة على قدرتنا وعظمتنا وبهاتين الآيتين استدل من ذهب من أهل السنة أن الرؤية تلك الليلة لم تقع لأنه قال "لقد رأى من آيات ربه الكبرى" ولو كان رأى ربه لأخبر بذلك ولقال ذلك للناس وقد تقدم تقرير ذلك في سورة سبحان. وقد قال الإمام أحمد حدثنا أبو النضر حدثنا محمد بن طلحة عن الوليد بن قيس عن إسحاق بن أبي الكهتلة قال محمد أظنه عن ابن مسعود أنه قال إن محمدا لم ير جبريل في صورته إلا مرتين أما مرة فإنه سأله أن يريه في صورته فأراه صورته فسد الأفق وأما الأخرى فإنه صعد معه حين صعد به وقوله "وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى" فلما أخبر جبريل ربه عز وجل عاد في صورته وسجد فقوله "ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى" قال خلق جبريل عليه السلام. وهكذا رواه الإمام أحمد وهو غريب.

19S53V19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ

Que vous en semble [des divinités], Lât et Uuzzâ

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مقرعا للمشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد والأوثان واتخاذهم لها البيوت مضاهاة للكعبة التي بناها خليل الرحمن عليه السلام "أفرأيتم اللات" وكانت اللات صخرة بيضاء منقوشة وعليها بيت بالطائف له أستار وسدنة وحوله فناء معظم عند أهل الطائف وهم ثقيف ومن تابعها يفتخرون بها على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش قال ابن جرير وكانوا قد اشتقوا اسمها من اسم الله فقالوا اللات يعنون مؤنثة منه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا وحكي عن ابن عباس ومجاهد والربيع بن أنس أنهم قرأوا اللات بتشديد التاء وفسروه بأنه كان رجلا يلت للحجيج في الجاهلية السويق فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه وقال البخاري حدثنا مسلم هو ابن إبراهيم حدثنا أبو الأشهب حدثنا أبو الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله "اللات والعزى" قال كان اللات رجلا يلت السويق سويق الحاج. قال ابن جرير وكذا العزى من العزيز وكانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة وهي بين مكة والطائف وكانت قريش يعظمونها كما قال أبو سفيان يوم أحد لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قولوا الله مولانا ولا مولى لكم" وروى البخاري من حديث الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق" فهذا محمول على من سبق لسانه في ذلك كما كانت ألسنتهم قد اعتادته في زمن الجاهلية كما قال النسائي أخبرنا أحمد بن بكار حدثنا عبدالحميد بن محمد قالا حدثنا مخلد حدثنا يونس عن أبيه حدثني مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال حلفت باللات والعزى فقال لي أصحابي بئس ما قلت قلت هجرا فأتيت رسول صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال "قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وانفث عن شمالك ثلاثا وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم لا تعد".

20S53V20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ

ainsi que Manât, cette troisième autre

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وأما مناة فكانت بالمشلل عند قديد بين مكة والمدينة وكانت خزاعة والأوس والخزرج في جاهليتها يعظمونها ويهلون منها للحج إلى الكعبة وروى البخاري عن عائشة نحوه وقد كانت بجزيرة العرب وغيرها وطواغيت أخر تعظيمها العرب كتعظيم الكعبة غير هذه الثلاثة التي نص عليها في كتابه العزيز وإنما أفرد هذه بالذكر لأنها اشهر من غيرها. قال ابن إسحاق في السيرة وقد كانت العرب اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة لها سدنة وحجاب وتهدي لها كما تهدي للكعبة وتطوف بها كطوافها بها وتنحر عندها وهي تعرف فضل الكعبة عليه لأنها كانت قد عرفت أنها بيت إبراهيم عليه السلام ومسجده فكانت لقريش ولبني كنانة العزى بنخلة وكان سدنتها وحجابها بني شيبان من سليم حلفاء بني هاشم قلت بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدمها وجعل يقول: يا عزى كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك وقال النسائي أخبرنا علي بن المنذر أخبرنا ابن فضيل حدثنا الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة وكانت بها العزى فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال "ارجع فإنك لم تصنع شيئا" فرجع خالد فلما أبصرته السدنة وهم حجبتها أمعنوا في الحيل وهم يقولون يا عزى يا عزى فأتاها خالد فإذا امرأة عريانه ناشرة شعرها تحثو التراب على رأسها فغمسها بالسيف حتى قتلها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال "تلك العزى" قال ابن إسحاق وكانت اللات لثقيف بالطائف وكان سدنتها وحجابها بنى معتب "قلت" وقد بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان صخر بن حرب فهدماها وجعلا مكانها مسجدا بالطائف قال ابن إسحاق وكانت مناة للأوس والخزرج ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها أبا سفيان صخر بن حرب فهدمها ويقال علي بن أبي طالب قال وكانت ذو الخلصة لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة "قلت" وكان يقال لها الكعبة اليمانية وللكعبة التي بمكة الكعبة الشامية فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبدالله البجلي فهدمه قال وكانت قيس لطي ومن يليها بجبل طي بين سلمى وأجا قال ابن هشام فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليه علي بن أبي طالب فهدمه واصطفى منه سيفين الرسوب والمخزم فنفله إياهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما سيفا علي قال ابن إسحاق وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له ريام وذكر أنه كان به كلب أسود وأن الحبرين اللذين ذهبا مع تبع استخرجاه وقتلاه وهدما البيت: قال ابن إسحاق وكانت رضاء بيتا لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ولها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب ابن سعد حين هدمها في الإسلام ولقد شددت على رضاء شدة تركتها قفرا بقاع أسمحا قال ابن هشام يقال إنه عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة وهو القائل ولقد سئمت من الحياة وطولها وعمرت من عدد السنين مئينا مائة حدتها بعدها مائتان لي وعمرت من عدد الشهور سنينا هل ما بقي إلا كما قد فاتنا يوم يمر وليلة تحدونا قال ابن إسحاق وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب ابني وائل وإياد بسنداد وله يقول أعشى بن قيس بن ثعلبة بين الخورنق والسدير وبارق والبيت ذو الكعبات في سنداد ولهذا قال تعالى "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى".