Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الطور
At-Tur
49 versets
قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ
Dis: «Attendez! Je suis avec vous parmi ceux qui attendent»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال الله تعالى "قل تربصوا فإني معكم من المتربصين" أي انتظروا فإني منتظر معكم وستعلمون لمن تكون العاقبة والنصرة فى الدنيا والآخرة. قال محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما إن قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم قال قائل منهم احتبسوه في وثاق وتربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء زهير والنابغة إنما هو كأحدهم فأنزل الله تعالى ذلك من قولهم "أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون".
أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ
Est-ce leur raison qui leur commande cela? Ou sont-ils des gens outranciers
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى "أم تأمرهم أحلامهم بهذا" أي عقولهم تأمرهم بهذا الذي يقولونه فيك من الأقاويل الباطلة التي يعلمون في أنفسهم أنها كذب وزور "أم هم قوم طاغون" أي ولكن هم قوم طاغون ضلال معاندون فهذا هو الذي يحملهم على ما قالوه فيك.
أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ
Ou bien ils disent: «Il l'a inventé lui-même?» Non... mais ils ne croient pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "أم يقولون تقوله" أي اختلقه وافتراه من عند نفسه يعنون القرآن قال الله تعالى "بل لا يؤمنون" أي كفرهم هو الذي حملهم على هذه المقالة.
فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ
Eh bien, qu'ils produisent un récit pareil à lui (le Coran), s'ils sont véridiques
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي إن كانوا صادقين في قولهم تقوله وافتراه فليأتوا بمثل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من هذا القرآن فإنهم لو اجتمعوا هم وجميع أهل الأرض من الجن والإنس ما جاءوا بمثله ولا بعشر سور من مثله ولا بسورة من مثله.
أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ
Ont-ils été créé à partir de rien ou sont-ils eux les créateurs
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
هذا المقام في إثبات الربوبية وتوحيد الألوهية فقال تعالى "أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون" أي أوجدوا من غير موجد؟ أم هم أوجدوا أنفسهم أي لا هذا ولا هذا بل الله هو الذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا. قال البخاري حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال حدثني عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية "أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون" كاد قلبي أن يطير وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طرق عن الزهري به وجبير بن مطعم كان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وقعة بدر في فداء الأسارى وكان إذ ذاك مشركا فكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد ذلك.