Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Qaf
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

ق

Qaf

45 versets

Versets 3640 sur 45Page 8 / 9
36S50V36

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ

combien avons-Nous fait périr, avant eux, de générations bien plus fortes qu'eux. Ils avaient parcouru les contrées, cherchant [vainement] où fuir

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي كانوا أكثر منهم وأشد قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها ولهذا قال تعالى ههنا "فنقبوا فى البلاد هل من محيص" قال ابن عباس رضي الله عنهما أثروا فيها وقال مجاهد "فنقبوا في البلاد" ضربوا في الأرض وقال قتادة فساروا في البلاد أي ساروا فيها يبتغون الأرزاق والمتاجر والمكاسب أكثر مما طفتم أنتم بها ويقال لمن طوف في البلاد نقب فيها وقال امرؤ القيس لقد نقبت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب وقوله تعالى "هل من محيص" أي هل من مفر كان لهم من قضاء الله وقدره وهل نفعهم ما جمعوه ورد عنهم عذاب الله إذ جاءهم لما كذبوا الرسل فأنتم أيضا لا مفر لكم ولا محيد ولا مناص ولا محيص.

37S50V37

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ

Il y a bien là un rappel pour quiconque a un cœur, prête l'oreille tout en étant témoin

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

" أي لعبرة "لمن كان له قلب" أي لب يعي به وقال مجاهد عقل "أو ألقى السمع وهو شهيد" أي استمع الكلام فوعاه وتعقله وعقله وتفهمه بلبه وقال مجاهد "أو ألقى السمع" يعني لا يحدث نفسه في هذا بقلب وقال الضحاك العرب تقول ألقى فلان سمعه إذا استمع بأذنيه وهو شاهد بقلب غير غائب وهكذا قال الثوري وغير واحد.

38S50V38

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ

En effet Nous avons créé les cieux et la terre et ce qui existe entre eux en six jours, sans éprouver la moindre lassitude

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

" فيه تقرير للمعاد لأن من قدر على خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن قادر على أن يحيي الموتى بطريق الأولى والأحرى وقال قتادة قالت اليهود - عليهم لعائن الله - خلق الله السموات والأرض في ستة أيام ثم استراح في اليوم السابع وهو يوم السبت وهم يسمونه يوم الراحة فأنزل الله تعالى تكذيبهم فيما قالوه وتأولوه "وما مسنا من لغوب" أي من إعياء ولا تعب ولا نصب كما قال تبارك وتعالى في الآية الأخرى "أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن قادر على أن يحيى الموتى بلى إنه على كل شيء دير " وكما قال عز وجل "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" وقال تعالى "أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها".

39S50V39

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ

Endure donc ce qu'ils disent; et célèbre la louange de ton Seigneur avant le lever du soleil et avant [son] coucher

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يعني المكذبين اصبر عليهم واهجرهم هجرا جميلا "وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب" وكانت الصلاة المفروضة قبل الإسراء ثنتان قبل طلوع الشمس في وقت الفجر وقبل الغروب في وقت العصر وقيام الليل كان واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أمته حولا ثم نسخ في حق الأمة وجوبه ثم بعد ذلك نسخ الله تعالى ذلك كله ليلة الإسراء بخمس صلوات ولكن منهن صلاة الصبح والعصر فهما قبل طلوع الشمس وقبل الغروب وقد قال الإمام أحمد حدثنا وكيع حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال "أما إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون فيه فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا" ثم قرأ "وسبح محمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب" ورواه البخاري ومسلم وبقية الجماعة من حديث إسماعيل به.

40S50V40

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ

et célèbre Sa gloire, une partie de la nuit et à la suite des prosternations [prières]

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "ومن الليل فسبحه" أي فصل له كقوله "ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا" "وأدبار السجود" قال ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما هو التسبيح بعد الصلاة ويؤيد هذا ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: جاء فقراء المهاجرين فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم "وما ذاك؟ " قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق قال صلى الله عليه وسلم "أفلا أعلمكم شيء إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من فعل مثل ما فعلتم؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين" قال فقالوا يا رسول الله سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال صلى الله عليه وسلم "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" والقول الثاني أن المراد بقوله تعالى "وأدبار السجود" هما الركعتان بعد المغرب وروي ذلك عن عمر وعلي وابنه الحسن وابن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة رضي الله عنهم وبه يقول مجاهد وعكرمة والشعبي والنخعي والحسن وقتادة وغيرهم قال الإمام أحمد حدثنا وكيع وعبدالرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على أثر كل صلاة مكتوبة ركعتين إلا الفجر والعصر وقال عبدالرحمن دبر كل صلاة ورواه أبو داود والنسائي من حديث سفيان الثوري به زاد النسائي ومطرف عن أبي إسحاق به وقال ابن أبي حاتم حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا ابن فضيل عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت ليلة عند رسول صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين خفيفتين اللتين قبل الفجر ثم خرج إلى الصلاة فقال "يا ابن عباس ركعتين قبل صلاة الفجر إدبار النجوم وركعتين بعد المغرب إدبار السجود" ورواه الترمذي عن هشام الرفاعي عن محمد بن فضيل به وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وحديث ابن عباس رضي الله عنهما وأنه بات في بيت خالته ميمونة رضي الله عنها وصلى تلك الليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة ثابت في الصحيحين وغيرهما فأما هذه الزيادة فغريبة لا تعرف إلا من هذا الوجه ورشدين بن كريب ضعيف ولعله من كلام ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه والله أعلم.