Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Qaf
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

ق

Qaf

45 versets

Versets 2630 sur 45Page 6 / 9
26S50V26

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ

celui qui plaçait à côté d'Allah une autre divinité. Jetez-le donc dans le dur châtiment»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"الذي جعل مع الله إلها آخر" أي أسرك بالله فعبد معه غيره "فألقياه في العذاب الشديد" وقد تقدم في الحديث "أن عنقا من النار يبرز للخلائق فينادي بصوت يسمع الخلائق إني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد ومن جعل مع الله إلها آخر وبالمصورين ثم تنطوي عليهم" قال الإمام أحمد حدثنا معاوية هو ابن هشام حدثنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "يخرج عنق من النار يتكلم يقول وكلت اليوم بثلاثة بكل جبار عنيد ومن جعل مع الله إلها آخر ومن قتل نفسا بغير نفس فتنطوي عليهم فتقذفهم في غمرات جهنم".

27S50V27

۞قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ

Son camarade (le Diable) dira: «Seigneur, ce n'est pas moi qui l'ai fait transgresser; mais il était déjà dans un profond égarement»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"قال قرينه" قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة وغيرهم هو الشيطان الذي وكل به "ربنا ما أطغيته" أي يقول عن الإنسان الذي قد وافى القيامة كافرا يتبرأ منه شيطانه فيقول "ربنا ما أطغيته" أي ما أضللته "ولكن كان في ضلال بعيد" أي بل كان هو في نفسه ضالا قابلا للباطل معاندا للحق كما أخبر سبحانه وتعالى في الآية الأخرى في قوله "وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم".

28S50V28

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ

Alors [Allah] dira:«Ne vous disputez pas devant moi! Alors que Je vous ai déjà fait part de la menace

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تبارك وتعالى "قال لا تختصموا لدي" يقول الرب عز وجل للإنسي وقرينه من الجن وذلك أنهما يختصمان بين يدي الحق تعالى فيقول الإنسي يا رب هذا أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني ويقول الشيطان "ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد" أي عن منهج الحق فيقول الرب عز وجل لهما "لا تختصموا لدي" أي عندي " وقد قدمت إليكم بالوعيد " أي قد أعذرت إليكم على ألسنة الرسل وأنزلت الكتب وقامت عليكم الحجج والبينات والبراهين.

29S50V29

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ

Chez Moi, la parole ne change pas; et Je n'opprime nullement les serviteurs»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

" ما يبدل القول لدي" قال مجاهد يعني قد قضيت ما أنا قاضي "وما أنا بظلام للعبيد" أي لست أعذب أحدا بذنب أحد ولكن لا أعذب أحدا إلا بذنبه بعد قيام الحجة عليه.

30S50V30

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ

Le jour où Nous dirons à l'Enfer; «Es-tu rempli?» Il dira: «Y en a-t-il encore?»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى أنه يقول لجهنم يوم القيامة هل امتلأت؟ وذلك لأنه تبارك وتعالى وعدها أن سيملؤها من الجنة والناس أجمعين فهو سبحانه وتعالى يأمر بمن يأمر به إليها ويلقى وهي تقول هل من مزيد: أي هل بقي شيء تزيدوني؟ هذا هو الظاهر من سياق الآية وعليه تدل الأحاديث قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا عبدالله بن الأسود حدثنا حرمي بن عمارة حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "يلقى في النار وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها فتقول قط قط ": وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة قدمه فيها فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط وعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشيء الله لها خلقا آخر فيسكنهم الله تعالى في فضول الجنة" ثم رواه مسلم من حديث قتادة بنحوه ورواه أبان العطار وسليمان التيمي عن قتادة بنحوه " حديث آخر "قال البخاري حدثنا محمد بن موسى القطان حدثنا أبو سفيان الحميري سعيد بن يحيى بن مهدي حدثنا عوف عن محمد عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان: "يقال لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول قط قط" ورواه أبو أيوب وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين به " طريق أخرى "قال البخاري وحدثنا عبدالله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تحاجت الجنة والنار فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجرين وقالت الجنة مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم قال الله عز وجل للجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها فأما النار فلا تمتلئ. يضع رجله فيها فتقول قط قط فهنالك تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض ولا يظلم الله عز وجل ممن خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشيء لها خلقا آخر" " حديث آخر" قال مسلم في صحيحه حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "احتجت الجنة والنار فقالت النار في الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة في ضعفاء الناس ومساكينهم فقضى بينهما فقال للجنة إنما أنت رحمتي أرحمك بك أشاء من عبادي وقال للنار إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منكما ملؤها" انفرد به مسلم دون البخاري من هذا الوجه والله سبحانه وتعالى أعلم: وقد رواه الإمام أحمد من طريق أخرى عن أبي سعيد رضي الله عنه بأبسط من هذا السياق فقال حدثنا حسن وروح قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "افتخرت الجنة والنار فقالت النار يا رب يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف وقالت الجنة أى رب يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين فيقول الله تبارك وتعالى للنار أنت عذابي أصيب بك من أشاء وقال للجنة أنت رحمتي وسعت كل شيء ولكل واحدة منكما ملؤها فيلقى في النار أهلها فتقول هل من مزيد قال ويلقى فيها وتقول هل من مزيد ويلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يأتيها عز وجل فيضع قدمه عليها فتنزوي وتقول قدني قدني وأما الجنة فيبقى فيها ما شاء الله تعالى أن يبقى فينشئ الله سبحانه وتعالى لها خلقا ما يشاء" " حديث آخر" وقال الحافظ أبو يعلى في مسنده حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يونس حدثنا عبد الغفار بن القاسم عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يعرفني الله تعالى نفسه يوم القيامة فأسجد سجدة يرضى بها عني ثم أمدحه مدحة يرضي بها عني ثم يؤذن لي في الكلام ثم تمر أمتي على الصراط مضروب بين ظهراني جهنم فيمرون أسرع من الطرف والسهم وأسرع من أجود الخيل حتى يخرج الرجل منها يحبو وهي الأعمال وجهنم تسأل المزيد حتى يضع فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط وأنا على الحوض" قيل وما الحوض يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده إن شرابه أبيض من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك وآنيته أكثر من عدد النجوم لا يشرب منه إنسان فيظمأ أبدا ولا يصرف فيروى أبدا" وهذا القول هو اختيار ابن جرير. وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو يحيى الحمامي عن نصر الجزار عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما "يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد" قال ما امتلأت قال تقول وهل في من مكان يزاد في وكذا رواه الحكم بن أبان عن عكرمة "وتقول هل من مزيد" وهل فى مدخل واحد قد امتلأت قال الوليد بن مسلم عن زيد بن أبي مريم أنه سمع مجاهدا يقول لا يزال يقذف فيها حتى تقول قد امتلأت فتقول هل في مزيد وعن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم نحو هذا فعند هؤلاء أن قوله تعالى "هل امتلأت" إنما هو بعدما يضع عليها قدمه فتنزوي وتقول حينئذ هل بقي في مزيد يسع شيئا؟ قال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما وذلك حين لا يبقى فيها موضع يسع إبرة والله أعلم.