Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
النساء
An-Nisa
176 versets
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا
C'est à Allah qu'appartient tout ce qui est dans les cieux et sur la terre. Et Allah embrasse toute chose (de Sa science et de Sa puissance)
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله ولله ما في السموات وما في الأرض أي الجميع ملكه وعبيده وخلقه وهو المتصرف في جميع ذلك لا راد لما قضى ولا معقب لما حكم ولا يسأل عما يفعل لعظمته وقدرته وعدله وحكمته ولطفه ورحمته وقوله وكان الله بكل شيء محيطا أي علمه نافذ في جميع ذلك لا تخفى عليه خافية من عباده ولا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ولا تخفى عليه ذرة لما تراءى للناظرين وما توارى.
وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا
Et ils te consultent à propos de ce qui a été décrété au sujet des femmes. Dis: «Allah vous donne Son décret là-dessus, en plus de ce qui vous est récité dans le Livre, au sujet des orphelines auxquelles vous ne donnez pas ce qui leur a été prescrit, et que vous désirez épouser, et au sujet des mineurs encore d'âge faible». Vous devez agir avec équité envers les orphelins. Et de tout ce que vous faites de bien, Allah en est, certes, Omniscient
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال البخاري: حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها "ويسـتفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن -إلى قوله - وترغبون أن تنكحوهن" قالت عائشة: هو الرجل تكون عنده اليتمية هو وليها ووارثها فأشركته في ماله حتى في العذق فيرغب أن ينكحها ويكره أن يزوجها رجلا فيشركه في ماله بما شركته فيعضلها فنزلت هذه الآية وكذلك رواه مسلم عن أبي كريب ابن أبي شيبة كلاهما عن أبي أسامة وقال ابن أبي حاتم: قرأت على محمد بن عبدالله بن عبدالحكم أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى بعد هذه الآية فيهن فأنزل الله ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب الآية قالت: والذي ذكر الله أنه يتلى عليه في الكتاب. الآية الأولى التي قال الله وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وبهذا الإسناد عن عائشة قالت: وقول الله عز وجل وترغبون أن تنكحوهن رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حتى تكون قليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن وأصله ثابت في الصحيحين من طريق يونس بن يزيد الأبلي به والمقصود أن الرجل إذا كان في حجره يتيمة يحل له تزويجها فتارة يرغب في أن يتزوجها فأمره الله أن يمهرها أسوة أمثالها من النساء فإن لم يفعل فليعدل إلى غيرها من النساء فقد وسع الله عز وجل وهذا المعنى في الآية الأولى التي في أول السورة وتارة لا يكون فيها رغبة لدمامتها عنده أو في نفس الأمر فنهاه الله عز وجل أن يعضلها عن الأزواج خشية أن يشركوه في ماله الذي بينه وبينها كما قال على بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية وهي قوله في يتامى النساء الآية كان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة فيلقى عليها ثوبه فإذا فعل ذلك فلم يقدر أحد أن يتزوجها أبدا فإن كانت جميلة وهويها تزوجها وأكل مالها وإن كانت دميمة منعها الرجال أبدا حتى تموت فإذا ماتت ورثها. فحرم الله ذلك ونهى عنه وقال في قوله "والمستضعفين من الولدان كانوا في الجاهلية لا يورثون" الصغار ولا البنات وذلك قوله لا تؤتوهن ما كتب لهن فنهى الله عن ذلك وبين لكل ذي سهم سهمه فقال للذكر مثل حظ الأنثيين صغيرا أو كبيرا وكذا قال سعيد بن جبير وغيره. قال سعيد بن جبير في قوله وأن تقوموا لليتامى بالقسط كما إذا كانت ذات جمال ومال نكحتها واستأثرت بها كذلك إذا لم تكن ذات مال ولا جمال فأنكحها واستأثر بها وقوله وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما تهيجا على فعل الخيرات وامتثالا للأوامر وأن الله عز وجل عالم بجميع ذلك وسيجزي عليه أوفر الجزاء وأتمه.
وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا
Et si une femme craint de son mari abandon ou indifférence, alors ce n'est pas un péché pour les deux s'ils se réconcilient par un compromis quelconque, et la réconciliation est meilleure, puisque les âmes sont portées à la ladrerie. Mais si vous agissez en bien et vous êtes pieux... Allah est, certes, Parfaitement Connaisseur de ce que vous faites
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا ومشرعا من حال الزوجين تارة في حال نفور الرجل عن المرأة وتارة في حال اتفاقه معها وتارة في حال فراقه لها فالحالة الأولى ما إذا خافت المرأة من زوجها أن ينفر عنها أويعرض عنها فلها أن تسقط عنه حقها أو بعضه من نفقة أو كسوة أو مبيت أو غير ذلك من حقوقها عليه وله أن يقبل ذلك منها فلا حرج عليها في بذلها ذلك له ولا عليه في قبوله منها ولهذا قال تعالى فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهم صلحا ثم قال والصلح خير أي من الفراق وقوله وأحضرت الأنفس الشح أي الصلح عند المشاحة خير من الفراق ولهذا لما كبرت سودة بنت زمعة عزم رسول الله صلى على فراقها فصالحته على أن يمسكها وتترك يومها لعائشة فقبل ذلك منها وأبقاها على ذلك " ذكر الرواية بذلك " قال أبو داود الطيالسي: حدثنا سليمان بن معاذ عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صلى فقالت: يا رسول الله لا تطلقني واجعل يومي لعائشة ففعل ونزلت هذه الآية وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما الآية قال ابن عباس: فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز ورواه الترمذي عن محمد بن المثنى عن أبي داود الطيالسي به وقال حسن غريب وقال الشافعي أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى توفى عن تسع نسوة وكان يقسم لثمان. وفي الصحيحين من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة فكان النبي صلى يقسم لهل بيوم سودة وفي صحيح البخاري من حديث الزهري عن عروة عن عائشة نحوه وقال سعيد بن منصور أنبأنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عروة قال: لما أنزل الله في سودة وأشباهها وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا وذلك أن سودة كانت امرأة قد أسنت ففرقت أن يفارقها رسول الله صلى وضنت بمكانها منه وعرفت من حب رسول الله صلى عائشة ومنزلتها منه فوهبت يومها من رسول الله صلى لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى قال البيهقي وقد رواه أحمد بن يونس عن الحسن بن أبي الزناد موصولا وهذه الطريقة رواها الحاكم في مستدركه فقال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا الحسن بن علي بن زياد حدثنا أحمد بن يونس حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت له: يا ابن أخي: كان رسول الله صلى لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا ويدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى من هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى يا رسول الله يومى هذا لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى قالت عائشة ففي ذلك أنزل الله وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا وكذلك رواه أبو داود عن أحمد بن يونس به والحاكم في مستدركه ثم قال صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقد رواه ابن مردويه من طريق أبى بلال الأشعري عن عبدالرحمن بن أبي الزناد به نحوه ومن رواية عبدالعزيز عن محمد الدراوردي عن هشام بن عروة بنحوه مختصرا والله أعلم. وقال أبو العباس محمد بن عبدالرحمن الدعولي في أول معجمه: حدثنا محمد بن يحيى حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام الدستوائي حدثنا القاسم بن أبي برة قال: بعث النبي صلى إلى سودة بنت زمعة بطلاقها فلما أن أتاها جلست له على طريق عائشة فلما رأته قالت له: أنشدك بالذي أنزل عليك كلامه واصطفاك على خلقه لما راجعتني فإنى قد كبرت ولا حاجة لي في الرجال. لكن أريد أن أبعث مع نسائك يوم القيامة فراجعها فقالت: فإنى جعلت يومي وليلتي لحبة رسول الله صلى وهذا غريب مرسل. وقال البخاري: حدثنا محمد بن مقاتل أنبأنا عبدالله أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا قال الرجل تكون عنده المرأة المسنة ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقها فتقول: أجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية. وقال ابن جرير: حدثنا وكيع حدثنا أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير قالت هذا في المرأة تكون عند الرجل فلعله لا يكون بمستكثر منها ولا يكون لها ولد ويكون لها صحبة فتقول: لا تطلقني وأنت في حل من شأني. حدثني المثنى حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام عن عروة عن عائشة في قوله وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا قالت: هو الرجل يكون له المرأتان إحداهما قد كبرت والأخرى دميمة وهو لا يستكثر منها فتقول: لا تطلقني وأنت في حل من شأني وهذا الحديث ثابت في الصحيحين من غير وجه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحو ما تقدم ولله الحمد والمنة. قال ابن جرير حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا: حدثنا جرير عن أشعث عن ابن سيرين قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فسأله عن آية فكرهه فضربه بالدرة فسأله آخر عن هذه الآية وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ثم قال عن مثل هذا فاسألوا ثم قال هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها فيتزوج المرأة الشابة يلتمس ولدها فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن خاله بن عرعرة قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فسأله عن قول الله عز وجل وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما قال علي: يكون الرجل عنده المرأة فتنبو عيناه عنها من دمامتها أو كبرها أو سوء خلقها أو قذذها فكره فراقه فإن وضعت له من مهرها شيئا حل له وإن جعلت له من أيامها فلا حرج وكذا رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن حماد بن سلمة وأبي الأحوص ورواه ابن جرير من طريق إسرائيل أربعتهم عن سماك به وكذا فسرها ابن عباس وعبيدة السلماني ومجاهد بن جبير والشعبي وسعيد بن جبير وعطاء وعطيه العوفي ومكحول والحسن والحكم بن عتبة وقتادة وغير واحد من السلف والأئمة ولا أعلم في ذلك خلافا أن المراد بهذه الآية هذا والله أعلم. وقال الشافعي: أنبأنا ابن عيينة عن الزهري عن ابن المسيب أن بنت محمد بن مسلم كانت عند رافع بن خديج فكره منها أمرا إما كبرا أو غيره فأراد طلاقها فقالت: لا تطلقني واقسم لي ما بدا لك فأنزل الله عز وجل "وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا" الآية وقد رواه الحاكم في مستدركه من طريق عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سعد بن المسيب وسليمان بن يسار بأطول من هذا السياق وقال الحافظ أبو بكر البيهقي حدثنا سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو محمد أحمد بن عبدالله المزني أنبأنا علي بن محمد بن عيسى أنبأنا أبو اليمان أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن السنة في هاتين الآيتين. اللتين ذكر الله فيهما نشوز الرجل وإعراضه عن امرأته في قوله "وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا" إلى تمام الآيتين أن المرء إذا نشز عن امرأته وآثر عليها فإن من الحق أن يعرض عليها أن يطلقها أو تستقر عنده على ما كانت من أثرة في القسم من ماله ونفسه صلح له ذلك وكان صلحها عليه. كذلك ذكر سعيد بن المسيب وسليمان الصلح الذي قال الله عز وجل "فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير" وقد ذكر لي أن رافع بن خديج الأنصاري وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانت عنده امرأة حتى إذا كبرت تزوج عليها فتاة شابة وآثر عليها الشابة فناشدته الطلاق فطلقها تطليقة ثم أمهلها حتى إذا كادت تحل راجعها ثم عاد فأثر عليها الشابة فناشدته الطلاق فقال لها ما شئت إنما بقيت لك تطليقة واحدة فإن شئت استقررت على ما ترين من الأثرة وإن شئت فارقتك فقالت لا بل أستقر على الأثرة فأمسكها على ذلك فكان ذلك صلحهما ولم ير رافع عليه إثما حين رضيت أن تستقر عنده على الأثرة فيما أثر به عليها وهكذا رواه بتمامه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار فذكره بطوله والله أعلم وقوله "والصلح خير" قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني التخيير أن يخير الزوج لها بين الإقامة والفراق خير من تمادي الزوج على أثرة غيرها عليها والظاهر من الآية أن صلحهما على ترك بعض حقها للزوج وقبول الزوج ذلك خير من المفارقة بالكلية كما أمسك النبي صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة على أن تركت يومها لعائشة رضي الله عنها ولم يفارقها بل تركها من جملة نسائه وفعله ذلك لتتأسى به أمته في مشروعية ذلك وجوازه فهو أفضل في حقه عليه الصلاة والسلام ولما كان الوفاق أحب إلى الله من الفراق قال والصلح خير بل الطلاق بغيض إليه سبحانه وتعالى ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجه جميعا عن كثير بن عبيد عن محمد بن خالد عن معروف بن واصل عن محارب بن دثار عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبغض الحلال إلى الله الطلاق " ثم رواه أبو داود عن أحمد بن يونس عن معروف بن محارب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر معناه مرسلا وقوله0 وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا" وإن تتجشموا مشقة الصبر على ما تكرهون منهن وتقسموا لهن أسوة أمثالهن فإن الله عالم بذلك وسيجزيكم على ذلك أوفر الجزاء وقوله تعالى "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" أي لن تستطيعوا أيها الناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه فإنه وإن وقع القسم الصوري ليلة وليلة فلابد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع كما قاله ابن عباس وعبيدة السلماني ومجاهد والحسن البصري والضحاك بن مزاحم وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة حدثنا ابن أبي شيبة حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن عبدالعزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة قال:.
وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا
Vous ne pourrez jamais être équitables entre vos femmes, même si vous en êtes soucieux. Ne vous penchez pas tout à fait vers l'une d'elles, au point de laisser l'autre comme en suspens. Mais si vous vous réconciliez et vous êtes pieux... donc Allah est, certes, Pardonneur et Miséricordieux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
نزلت هذه الآية "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" في عائشة يعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من غيرها كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبدالله بن يزيد عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول " اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " يعني القلب هذا لفظ أبي داود وهذا إسناد صحيح لكن قال الترمذي رواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبى قلابة مرسلا قال: وهذا أصح وقوله"فلا تميلوا كل الميل أي" فإذا ملتم إلى واحدة منهن فلا تبالغوا في الميل بالكلية "فتذروها كالمعلقة"أي فتبقى هذه الأخرى معلقة. قال ابن عباس ومجاهد. وسعيد بن جبير والحسن والضحاك والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان معناه لا ذات زوج ولا مطلقة وقال أبو داود الطيالسي أنبأنا همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط " وهكذا رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث همام بن يحيى عن قتادة به. وقال الترمذي إنما أسنده همام ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال ولا يعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من حديث همام وقوله "وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما" أي وإن أصلحتم في أموركم وقسمتم بالعدل فيما تملكون واتقيتم الله في جميع الأحوال غفر الله لكم ما كان من ميل إلى بعض النساء دون بعض.
وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا
Si les deux se séparent, Allah de par Sa largesse, accordera à chacun d'eux un autre destin. Et Allah est plein de largesses et parfaitement Sage
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى وهذه هي الحالة الثالثة وهي حالة الفراق وقد أخبر الله تعالى أنهما إذا تفرقا فإن الله يغنيه عنها ومغنيها عنه بأن يعوضه الله من هو خير له منها ويعوضها عنه بمن هو خير لها منه" وكان الله واسعا حكيما" أي واسع الفضل عظيم المن حكيما في جميع أفعاله وأقداره وشرعه.