Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
النساء
An-Nisa
176 versets
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذۡرَكُمۡ فَٱنفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ ٱنفِرُواْ جَمِيعٗا
O les croyants! Prenez vos précautions et partez en expédition par détachements ou en masse
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بأخذ الحذر من عدوهم وهذا يستلزم التأهب لهم بإعداد الأسلحة والعدد وتكثير العدد بالنفير في سبيل الله ثبات أي جماعة بعد جماعة وفرقة بعد فرقة وسرية بعد سرية والثبات جمع ثبة وقد تجمع الثبة على ثبين قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله"فانفروا ثبات" أي عصبا يعني سرايا متفرقين "أو انفروا جميعا" يعني كلكم وكذا روى عن مجاهد وعكرمة والسدي وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني ومقاتل بن حيان وخصيف الجزري.
وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا
Parmi vous, il y aura certes, quelqu'un qui tardera [à aller au combat] et qui, si un malheur vous atteint, dira: «Certes, Allah m'a fait une faveur en ce que je ne me suis pas trouvé en leur compagnie»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "وإن منكم لمن ليبطئن" قال مجاهد وغير واحد نزلت في المنافقين وقال مقاتل بن حيان: "ليبطئن" أي ليتخلفن عن الجهاد ويحتمل أن يكون المراد أنه يتباطأ هو في نفسه ويبطئ غيره عن الجهاد كما كان عبدالله بن أبي سلول قبحه الله يفعل يتأخر عن الجهاد ويثبط الناس عن الخروج فيه وهذا قول ابن جريج وابن جرير ولهذا قال تعالى إخبارا عن المنافق أنه يقول إذا تأخر عن الجهاد "فإن أصابتكم مصيبة" أي قتل وشهادة وغلب العدو لكم لما لله في ذلك من الحكمة قال" قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا" أي إذ لم أحضر معهم وقعة القتال بعد ذلك من نعم الله عليه ولم يدر ما فاته من الأجر في الصبر أو الشهادة إن قتل.
وَلَئِنۡ أَصَٰبَكُمۡ فَضۡلٞ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمۡ تَكُنۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُۥ مَوَدَّةٞ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ مَعَهُمۡ فَأَفُوزَ فَوۡزًا عَظِيمٗا
et si c'est une grâce qui vous atteint de la part d'Allah, il se mettra, certes, à dire, comme s'il n'y avait aucune affection entre vous et lui: «Quel dommage! Si j'avais été avec eux, j'aurais alors acquis un gain énorme»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"ولئن أصابكم فضل من الله" أي نصر وظفر وغنيمة "ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة" أي كأنه ليس من أهل دينكم "يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما" أي بأن يضرب لي بسهم معهم فأحصل عليه وهو أكبر قصده وغاية مراده.
۞فَلۡيُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشۡرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَن يُقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقۡتَلۡ أَوۡ يَغۡلِبۡ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا
Qu'ils combattent donc dans le sentier d'Allah, ceux qui troquent la vie présente contre la vie future. Et quiconque combat dans le sentier d'Allah, tué ou vainqueur, Nous lui donnerons bientôt une énorme récompense
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى "فليقاتل" أي المؤمن النافر" في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة" أي يبيعون دينهم بعرض قليل من الدنيا وما ذلك إلا لكفرهم وعدم إيمانهم ثم قال تعالى "ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما" أي كل من قاتل في سبيل الله سواء قتل أو غلب فله عند الله مثوبة عظيمة وأجر جزيل كما ثبت في الصحيحين وتكفل الله للمجاهد في سبيله إن توفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة.
وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا
Et qu'avez-vous à ne pas combattre dans le sentier d'Allah, et pour la cause des faibles: hommes, femmes et enfants qui disent: «Seigneur! Fais-nous sortir de cette cité dont les gens sont injustes, et assigne-nous de Ta part un allié, et assigne-nous de Ta part un secoureur»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يحرض تعالى عباده المؤمنين على الجهاد في سبيله وعلى السعي في استنقاذ المستضعفين بمكة من الرجال والنساء والصبيان المتبرمين من المقام بها ولهذا قال تعالى "الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية" يعني مكة كقوله تعالى "وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك" ثم وصفها بقوله "الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا أي سخر لنا من عندك وليا ناصرا. قال البخاري: حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا سفيان عن عبيد الله قال: سمعت ابن عباس قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين. حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة أن ابن عباس تلا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان قال: كنت أنا وأمي ممن عذر الله عز وجل.