Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
النساء
An-Nisa
176 versets
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّـٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَـٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا
N'as-tu pas vu ceux-là, à qui une partie du Livre a été donnée, avoir foi à la magie (gibt) et au Tâghhoût, et dire en faveur de ceux qui ne croient pas: «Ceux-là sont mieux guidés (sur le chemin) que ceux qui ont cru»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
فأنزل "الله ألم تر إلى الذين أوتو نصيبا" الآية وقد روى هذا من غير وجه عن ابن عباس وجماعة من السلف. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت قريش: ألا ترى هذا الصنبور المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية. قال: أنتم خير. قال فنزلت "إن شانئك هو الأبتر ونزل "ألم تر إلى الذين أوتو نصيبا من الكتاب -إلى - نصيرا" وقال ابن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وأبو رافع والربيع بن أبي الحقيق وأبو عامر ووحوح بن عامر وهودة بن قيس. فأما وحوح وأبو عامر وهودة فمن بني وائل وكان سائرهم من بني النضير فلما قدموا على قريش قالوا: هؤلاء أحبار يهود وأهل العلم بالكتب الأول فاسألوهم أدينكم خير أم دين محمد؟ فسألوهم فقالوا دينكم خير من دينه وأنتم أهدى منه وممن اتبعه. فأنزل الله عز وجل "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب" إلى قوله عز وجل "وآتيناهم ملكا عظيما " وهذا لعن لهم وإخبار بأنهم لا ناصر لهم في الدنيا ولا في الآخرة لأنهم إنما ذهبوا يستنصرون بالمشركين وإنما قالوا لهم ذلك ليستميلوهم إلى نصرتهم وقد أجابوهم وجاءوا معهم يوم الأحزاب حتى حفر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حول المدينة الخندق فكفى الله شرهم "ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا".
أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا
Voilà ceux qu'Allah a maudits; et quiconque Allah maudit, jamais tu ne trouveras pour lui de secoureur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
لا يوجد تفسير لهذه الأية
أَمۡ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُلۡكِ فَإِذٗا لَّا يُؤۡتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا
Possèdent-ils une partie du pouvoir? Ils ne donneraient donc rien aux gens, fût-ce le creux d'un noyau de datte
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى أم لهم نصيب من الملك وهذا استفهام إنكارى أي ليس لهم نصيب من الملك ثم وصفهم بالبخل فقال: فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أي لأنهم لو كان لهم نصيب في الملك والتصرف لما أعطوا أحدا من الناس ولا سيما محمدا صلى الله عليه وسلم شيئا ولا ما يملأ النقير وهو النقطة التي في النواة في قول ابن عباس والأكثرين. وهذه الآية كقوله تعالى "قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق" أي خوف أن يذهب ما بأيدكم مع أنه لا يتصور نفاده وإنما هو من بخلكم وشحكم ولهذا قال تعالى "وكان الإنسان قتورا" أي بخيلا.
أَمۡ يَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۖ فَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ ءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَيۡنَٰهُم مُّلۡكًا عَظِيمٗا
Envient-ils aux gens ce qu'Allah leur a donné de par Sa grâce? Or, Nous avons donné à la famille d'Abraham le Livre et la Sagesse; et Nous leur avons donné un immense royaume
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله يعني بذلك حسدهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما رزقه الله من النبوة العظيمة ومنعهم من تصديقهم إياه حسدهم له لكونه من العرب وليس من بني إسرائيل. وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي حدثنا يحيى الحماني حدثنا قيس بن الربيع عن السدي عن عطاء عن ابن عباس في قوله"أم يحسدون الناس" الآية قال ابن عباس: نحن الناس دون الناس قال الله تعالى فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما أي فقد جعلنا في أسباط بني إسرائيل الذين هم من ذرية إبراهيم النبوة وأنزلنا عليهم الكتب وحكموا فيهم بالسنن وهي الحكمة وجعلنا منهم الملوك ومع هذا فمنهم من آمن به أي بهذا الإيتاء وهذا الإنعام ومنهم من صد عنه أي كفر به وأعرض عنه وسعى في صد الناس عنه وهو منهم ومن جنسهم أي من بني إسرائيل فقد اختلفوا عليهم فكيف بك يا محمد ولست من بنى إسرائيل؟.
فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا
Certains d'entre eux ont cru en lui, d'autres d'entre eux s'en sont écartés. L'Enfer leur suffira comme flamme (pour y brûler)
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقال مجاهد: فمنهم من آمن به أي بمحمد صلى الله عليه وسلم ومنهم من صد عنه فالكفرة منهم أشد تكذيبا لك وأبعد عما جئتهم به من الهدى والحق المبين ولهذا قال متوعدا لهم "وكفى بجهنم سعيرا" أي وكفى بالنار عقوبة لهم على كفرهم وعنادهم ومخالفتهم كتب الله ورسله.