Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
محمد
Muhammad
38 versets
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ
La vie présente n'est que jeu et amusement; alors que si vous croyez et craignez, [Allah], Il vous accordera vos récompenses et ne vous demandera pas vos biens
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى تحقيرا لأمر الدنيا وتهوينا لشأنها "إنما الحياة الدنيا لعب ولهو" أي حاصلها ذلك إلا ما كان منها لله عز وجل ولهذا قال تعالى "وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم" أي هو غني عنكم لا يطلب منكم شيئا وإنما فرض عليكم الصدقات من الأموال مواساة لإخوانكم الفقراء ليعود نفع ذلك عليكم ويرجع ثوابه إليكم.
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ
S'Il vous les demandait importunément, vous deviendriez avares et Il ferait apparaître vos haines
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا" أي يحرجكم تبخلوا "ويخرج أضغانكم" قال قتادة: قد علم الله تعالى أن في إخراج الأموال إخراج الأضغان وصدق قتاده فإن المال محبوب ولا يصرف إلا فيما هو أحب إلى الشخص منه.
هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم
Vous voilà appelés à faire des dépenses dans le chemin d'Allah. Certains parmi vous se montrent avares. Quiconque cependant est avare, l'est à son détriment. Allah est le Suffisant à Soi-même alors que vous êtes les besogneux. Et si vous vous détournez, Il vous remplacera par un peuple autre que vous, et ils ne seront pas comme vous
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل" أي لا يجيب إلى ذلك "ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه" أي إنما نقص نفسه من الأجر وإنما يعود وبال ذلك عليه "والله الغني" أي عن كل ما سواه وكل شيء فقير إليه دائما ولهذا قال تعالى "وأنتم الفقراء" أي بالذات إليه فوصفه بالغني وصف لازم له ووصف الخلق بالفقر وصف لازم لهم لا ينفكون عنه. وقوله تعالى "وإن تتولوا" أي عن طاعته واتباع شرعه "يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم" أي ولكن يكونون سامعين مطيعين له ولأوامره. وقال ابن أبي حاتم وابن جرير حدثنا يونس بن عبدالأعلى حدثنا ابن وهب أخبرني مسلم بن خالد عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريره رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم" قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدل بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي رضي الله عنه ثم قال "هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس" تفرد به مسلم بن خالد الزنجي ورواه عنه غير واحد وقد تكلم فيه بعض الأئمة رحمة الله عليهم والله أعلم. آخر تفسير سورة القتال ولله الحمد والمنة.