Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
محمد
Muhammad
38 versets
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ
une obéissance et une parole convenable. Puis, quand l'affaire est décidée, il serait mieux pour eux certes, de se montrer sincères vis-à-vis d'Allah
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال مشجعا لهم "فأولى لهم طاعة وقول معروف" أي وكان الأولى بهم أن يسمعوا ويطيعوا أي في الحالة الراهنة "فإذا عزم الأمر" أي جد الحال وحضر القتال "فلو صدقوا الله" أي أخلصوا له النية "لكان خيرا لهم".
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ
Si vous vous détournez, ne risquez-vous pas de semer la corruption sur terre et de rompre vos liens de parenté
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"فهل عسيتم إن توليتم" أي عن الجهاد ونكلتم عنه "أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم" أي تعودوا إلى ما كنتم فيه من الجاهلية الجهلاء تسفكون الدماء وتقطعون الأرحام.
أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ
Ce sont ceux-là qu'Allah a maudits, a rendus sourds et a rendu leurs yeux aveugles
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وهذا نهى عن الإفساد في الأرض عموما وعن قطع الأرحام خصوصا بل قد أمر الله تعالى بالإصلاح في الأرض وصلة الأرحام وهو الإحسان إلى الأقارب في المقال والأفعال وبذل الأموال وقد وردت الأحاديث الصحاح والحسان بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق عديدة ووجوه كثيرة قال البخاري حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان حدثني معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله تعالى الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن عز وجل فقال مه فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة فقال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت بلى قال فذاك لك" قال أبو هريرة رضي الله عنه اقرءوا إن شئتم "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم" ثم رواه البخاري من طريقين آخرين عن معاوية بن أبي مزرد به قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرءوا إن شئتم" فهل عستم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم" ورواه مسلم من حديث معاوية بن أبي مزرد به وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا عيينة بن عبدالرحمن بن جوشن عن أبيه عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من ذنب أحرى أن يعجل الله تعالى عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم" ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث إسماعيل هو ابن علية به وقال الترمذي هذا حديث صحيح وقال الإمام أحمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون أبو محمد المراني حدثنا محمد بن عباد المخزومي عن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من سره النساء في الأجل والزيادة في الرزق فليصل رحمه" تفرد به أحمد وله شاهد في الصحيح وقال أحمد أيضا حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حجاج ابن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعون وأعفو ويظلمون وأحسن ويسيئون أفأكافئهم؟ قال صلى الله عليه وسلم "لا إذن تتركون جميعا ولكن جد بالفضل وصلهم فإنه لن يزال معك ظهير من الله عز وجل ما كنت على ذلك" تفرد به أحمد من هذا الوجه وله شاهد من وجه آخر وقال الإمام أحمد حدثنا يعلى حدثنا مطر عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" رواه البخاري وقال أحمد حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا قتادة عن أبي ثمامة الثقفي عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "توضع الرحم يوم القيامة لها حجبة كحجبة المغزل تكلم بلسان طلق ذلق فتقطع من قطعها وتصل من وصلها" وقال الإمام أحمد حدثنا سفيان حدثنا عمرو عن أبي قابوس عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال "الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء والرحم شجنة من الرحمن من وصلها وصلته ومن قطعها بتته" وقد رواه أبو داود والترمذي من حديث سفيان بن عينة عن عمرو بن دينار به وهذا هو الذي يروي بتسلسل الأولية وقال الترمذي حسن صحيح وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هارون حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم ابن عبدالله بن فارض أن أباه حدثه أنه دخل على عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه وهو مريض فقال له عبدالرحمن رضي الله عنه وصلتك رحم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن يصلها أصله ومن يقطعها أقطعه فأبته ـ أو قال ـ من بتها أبته" تفرد به أحمد من هذا الوجه ورواه أحمد أيضا من حديث الزهري عن أبي سلمة عن المرداد ـ أو أبي المرداد ـ عن عبدالرحمن بن عوف به ورواه أبو داود والترمذي من رواية أبي سلمة عن أبيه والأحاديث في هذا كثيرة جدا وقال الطهراني حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا محمد بن عمار الموصلي حدثنا عيسى بن يونس عن الحجاج بن يونس عن الحجاج بن القرافصة عن أبي عمر البصري عن سليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف" وبه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ظهر القول وحزن العمل وائتلفت الألسنة وتباغضت القلوب وقطع كل ذي رحم رحمه فعند ذلك لعنهم الله وأصمهم وأعمى أبصارهم" والأحاديث في هذا كثيرة والله أعلم.
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ
Ne méditent-ils pas sur le Coran? Ou y a-t-il des cadenas sur leurs cœurs
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى آمرا بتدبر القرآن وتفهمه وناهيا عن الإعراض عنه فقال "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" أي بل على قلوب أقفالها فهي مطبقة لا يخلص إليها شيء من معانيه قال ابن جرير حدثنا بشر حدثنا حماد بن زيد حدثنا هشام بن عروة عن أبيه رضي الله عنه قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" فقال شاب من أهل اليمن بل عليها أقفالها حتى يكون الله تعالى يفتحها أو يفرجها فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ
Ceux qui sont revenus sur leurs pas après que le droit chemin leur a été clairement exposé, le Diable les a séduits et trompés
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي فارقوا الإيمان ورجعوا إلى الكفر "من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم" أي زين لهم ذلك وحسنه "وأملى لهم" أي غرهم وخدعهم.