Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
محمد
Muhammad
38 versets
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ
C'est qu'Allah est vraiment le Protecteur de ceux qui ont cru; tandis que les mécréants n'ont pas de protecteur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ولهذا لما قال أبو سفيان صخر بن حرب رئيس المشركين يوم أحد حين سأل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلم يجب وقال أما هؤلاء فقد هلكوا وأجابه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال كذبت يا عدو الله بل أبقى الله تعالى لك ما يسوءك وإن الذين عددت لأحياء فقال أبو سفيان يوم بيوم بدر والحرب سجال أما إنكم ستجدون مثلة لم آمر بها ولم أنه عنها ذهب يرتجز ويقول ثم اعل هبل اعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا تجيبوه؟" قالوا يا رسول الله وما نقول؟ قال صلى الله عليه وسلم قولوا "الله أعلى وأجل" ثم قال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا تجيبوه؟" قالوا وما نقول يا رسول الله؟ قال قولوا "الله مولانا ولا مولى لكم".
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ
Ceux qui croient et accomplissent de bonnes œuvres Allah les fera entrer dans des Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux. Et ceux qui mécroient jouissent et mangent comme mangent les bestiaux; et le Feu sera leur lieu de séjour
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار" أي يوم القيامة "والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام" أي في دنياهم يتمتعون بها ويأكلون منها كأكل الأنعام خضما وقضما وليس لهم همة إلا في ذلك ولهذا ثبت في الصحيح "المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء" ثم قال تعالى "والنار مثوى لهم" أي يوم جزائهم.
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ
Et que de cités, bien plus fortes que ta cité qui t'a expulsé, avons-Nous fait périr, et ils n'eurent point de secoureur
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وكأين من قرية هى أشد قوة من قريتك التي أخرجتك" يعني مكة "أهلكناهم فلا ناصر لهم" وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لأهل مكة في تكذيبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الرسل وخاتم الأنبياء فإذا كان الله عز وجل قد أهلك الأمم الذين كذبوا الرسل قبله بسببهم وقد كانوا أشد قوة من هؤلاء فماذا ظن هؤلاء أن يفعل الله بهم في الدنيا والأخرى؟ فإن رفع عن كثير منهم العقوبة في الدنيا لبركة وجود الرسول نبي الرحمة فإن العذاب يوفر على الكافرين به في معادهم "يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون" وقوله تعالى "من قريتك التي أخرجتك" أي الذين أخرجوك من بين أظهرهم وقال ابن أبي حاتم ذكر أبي عن محمد بن عبدالأعلى عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة إلى الغار وأتاه فالتفت إلى مكة وقال "أنت أحب بلاد الله إلى الله وأنت أحب بلاد الله إلي ولولا أن المشركين أخرجوني لم أخرج منك" فأعدى الأعداء من عدا على الله تعالى في حرمه أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول الجاهلية فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم "وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم".
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم
Est-ce que celui qui se base sur une preuve claire venant de son Seigneur est comparable à ceux dont on a embelli les mauvaises actions et qui ont suivi leurs propres passions
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"أفمن كان على بينة من ربه" أي على بصيرة ويقين في أمر الله ودينه بما أنزل الله في كتابه من الهدى والعلم وبما جبله الله عليه من الفطرة المستقيمة "كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم" أي ليس هذا كهذا كقوله تعالى "أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى" وكقوله تعالى "لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون".
مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ
Voici la description du Paradis qui a été promis aux pieux: il y aura là des ruisseaux d'une eau jamais malodorante, et des ruisseaux d'un lait au goût inaltérable, et des ruisseaux d'un vin délicieux à boire, ainsi que des ruisseaux d'un miel purifié. Et il y a là, pour eux, des fruits de toutes sortes, ainsi qu'un pardon de la part de leur Seigneur. [Ceux-là] seront-ils pareils à ceux qui s'éternisent dans le Feu et qui sont abreuvés d'une eau bouillante qui leur déchire les entrailles
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"مثل الجنة التي وعد المتقون" قال عكرمة "مثل الجنة" أي نعتها "فيها أنهار من ماء غير آسن" قال ابن عباس رضي الله عنهما والحسن وقتادة يعني غر متغير وقال قتادة والضحاك وعطاء الخراساني غير منتن والعرب تقول أسن الماء إذا تغير ريحه وفي حديث مرفوع أورده ابن أبي حاتم غير آسن يعني الصافي الذي لا كدر فيه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا وكيع عن الأعمش عن عبدالله بن مره عن مسروق قال: قال عبد الله رضي الله عنه أنهار الجنة تفجر من جبل من مسك "وأنهار من لبن لم يتغير طعمه" أي بل في غاية البياض والحلاوة والدسومة وفي حديث مرفوع "لم يخرج من ضروع الماشية" "وأنهار من خمر لذة للشاربين" أي ليست كريهة الطعم والرائحة كخمر الدنيا بل حسنة المنظر والطعم والرائحة والفعل "لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون" "لا يصدعون عنها ولا ينزفون" "بيضاء لذة للشاربين" وفي حديث مرفوع "لم يعصرها الرجال بأقدامهم" "وأنهار من عسل مصفى" أي وهو في غاية الصفاء وحسن اللون والطعم والريح وفي حديث مرفوع "لم يخرج من بطون النحل" وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هارون اخبرنا الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "في الجنة بحر اللبن وبحر الماء وبحر العسل وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار منها بعد" ورواه الترمذي في صفة الجنة عن محمد بن يسار عن يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي إياس الجريري وقال حسن صحيح قال أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم حدثنا عبدالله بن محمد بن النعمان حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الحارت بن عبيد أبو قدامة الأيادي حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هذه الأنهار تشخب من جنة عدن في جوبة ثم تصدع بعد أنهارا" وفي الصحيح "إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه عرش الرحمن" وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري وعبدالله بن الصفر السكري قالا حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا عبدالرحمن بن المغيرة حدثني عبدالرحمن بن عياش عن دلهم بن الأسود قال دلهم وحدثنيه أيضا أبو الأسود عن عاصم بن لقيط قال إن لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة؟ قال صلى الله عليه وسلم "على أنهار عسل مصفى وأنهار من خمر ما بها صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله وأزواج مطهرة" قلت يا رسول الله أولنا فيها أزواج مصلحات؟ قال "الصالحات للصالحين تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذونكم غير أن لا توالد" وقال أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا حدثنا يعقوب بن عبيد عن يزيد بن هارون أخبرني الجريري عن معاوية بن قرة عن أبيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لعلكم تظنون أن أنهار الجنة تجرى في أخدود في الأرض والله إنها لتجري سائحة على وجه الأرض حافاتها قباب اللؤلؤ وطينها المسك الأذفر وقد رواه أبو بكر بن مردويه من حديث مهدي بن حكيم عن يزيد بن هارون به مرفوعا وقوله تعالى "ولهم فيها من كل الثمرات" كقوله عز وجل "يدعون فيها بكل فاكهة آمنين" وقوله تبارك وتعالى "فيهما من كل فاكهة زوجان" وقوله سبحانه وتعالى "ومغفرة من ربهم" أي مع ذلك كله وقوله سبحانه وتعالى "كمن هو خالد في النار" أي أهؤلاء الذين ذكرنا منزلتهم من الجنة كمن هو خالد في النار؟ ليس هؤلاء كهؤلاء وليس من هو في الدرجات كمن هو في الدركات "وسقوا ماء حميما" أي حارا شديد الحر لا يستطاع "فقطع أمعاءهم" أي قطع ما في بطونهم من الأمعاء والأحشاء ـ عياذا بالله تعالى من ذلك ـ.