Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Jathiyah
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الجاثية

Al-Jathiyah

37 versets

Versets 2125 sur 37Page 5 / 8
21S45V21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ

Ceux qui commettent des mauvaises actions comptent-ils que Nous allons les traiter comme ceux qui croient et accomplissent les bonnes œuvres, dans leur vie et dans leur mort? Comme ils jugent mal

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى لا يستوي المؤمنون والكافرون كما قال عز وجل لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون وقال تبارك وتعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أي عملوها وكسبوها أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم أى نساويهم بهم في الدنيا والآخرة ساء ما يحكمون أي ساء ما ظنوا بنا وبعدلنا أن نساوي بين الأبرار والفجار فى الدار الآخرة وفي هذه الدار قال الحافظ أبو يعلى حدثنا مؤمل بن إهاب حدثنا بكير بن عثمان التنوخي حدثنا الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد الباجي عن أبي ذر قال: إن الله تعالى بنى دينه على أربعة أركان فمن صبر عليهن ولم يعمل بهن لقي الله من الفاسقين قيل وما هن يا أبا ذر؟ قال يسلم حلال الله لله وحرام الله لله وأمر الله لله ونهي الله لله لا يؤتمن عليهن إلا الله قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم "كما أنه لا يجتنى من الشوك العنب كذلك لا ينال الفجار منازل الأبرار" هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد ذكر محمد بن إسحاق في كتاب السرة أنهم وجدوا حجرا بمكة في أس الكعبة مكتوب عليه: تعملون السيئات وترجون الحسنات أجل كما يجنى من الشوك العنب. وقد روى الطبراني من حديث شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي الضحى عن مسروق أن تميما الداري قام ليلة حتى أصبح يردد هذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ولهذا قال تعالى ساء ما يحكمون.

22S45V22

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

Et Allah a créé les cieux et la terre en toute vérité et afin que chaque âme soit rétribuée selon ce qu'elle a acquis. Ils ne seront cependant pas lésés

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقال عز وجل وخلق الله السموات والأرض بالحق أي بالعدل ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون.

23S45V23

أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

Vois-tu celui qui prend sa passion pour sa propre divinité? Et Allah l'égare sciemment et scelle son ouïe et son cœur et étend un voile sur sa vue. Qui donc peut le guider après Allah? Ne vous rappelez-vous donc pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال جل وعلا أفرأيت من اتخذ إلهه هواه أي إنما يأتمر بهواه فمهما رآه حسنا فعله ومهما رآه قبيحا تركه وهذا قد يستدل به على المعتزلة في قولهم بالتحسين والتقبيح العقليين وعن مالك فيما روي عنه من التفسير لا يهوى شيئا إلا عبده وقوله وأضله الله على علم محتمل قولين "أحدهما" وأضله الله لعلمه أنه يستحق ذلك "والآخر" وأضله الله بعد بلوغ العلم إليه وقيام الحجة عليه والثاني يستلزم الأول ولا ينعكس وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة أي فلا يسمع ما ينفعه ولا يعي شيئا يهتدي به ولا يرى حجة يستضيء بها ولهذا قال تعالى فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون كقوله تعالى من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون.

24S45V24

وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ

Et ils dirent: «Il n'y a pour nous que la vie d'ici-bas: nous mourons et nous vivons et seul le temps nous fait périr». Ils n'ont de cela aucune connaissance: ils ne font qu'émettre des conjectures

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن قول الدهرية من الكفار ومن وافقهم من مشركي العرب في إنكار المعاد وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا أي ما ثم إلا هذه الدار يموت قوم ويعيش آخرون وما ثم معاد ولا قيامة وهذا يقوله مشركو العرب المنكرون المعاد وتقوله الفلاسفة الإلهيون منهم وهم ينكرون البداءة والرجعة وتقوله الفلاسفة الدهرية الدرية المنكرون للصانع المعتقدون أن في كل ستة وثلاثين ألف سنة يعود كل شيء إلى ما كان عليه وزعموا أن هذا قد تكرر مرات لا تتناهى فكابروا العقول وكذبوا المنقول ولهذا قالوا وما يهلكنا إلا الدهر قال الله تعالى وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون أي يتوهمون ويتخيلون. فأما الحديث الذي أخرجه صاحبا الصحيح وأبو داود والنسائي من رواية سفيان بن عينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقول تعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب ليله ونهاره" وفي رواية "لا تسبوا الدهر فإن الله تعالى هو الدهر" وقد أورده ابن جرير بسياق غريب جدا فقال: حدثنا أبو كريب حدثنا سفيان بن عينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "كان أهل الجاهلية يقولون إنما يهلكنا الليل والنهار وهو الذي يهلكنا يميتنا ويحينا فقال الله تعالى في كتابه وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ويسبون الدهر فقال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار" وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن منصور عن شريح بن النعمان عن ابن عيينة مثله ثم روى عن يونس عن ابن وهب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال الله تعال يسب ابن آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار وأخرجه صاحبا الصحيح والنسائي من حديث يونس بن يزيد به وقال محمد بن إسحاق عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يقول الله تعالى أستقرضت عبدي فلم يعطني وسبني عبدي يقول وادهراه وأنا الدهر" قال الشافعي وأبو عبيدة وغيرهما من الأئمة في تفسر قوله صلى الله عليه وسلم "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" كانت العرب في جاهليتها إذا أصابهم شدة أو بلاء أو نكبة قالوا يا خيبة الدهر فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر ويسبونه وإنما فاعلها هو الله تعالى فكأنهم إنما سبوا الله عز وجل لأنه فاعل ذلك في الحقيقة فلهذا نهى عن سب الدهر بهذا الاعتبار لأن الله تعالى هو الدهر الذي يعنونه ويسندون إليه تلك الأفعال وقد غلط ابن حزم ومن نحا نحوه من الظاهرية فى عدهم الدهر من الأسماء الحسنى أخذا من هذا الحديث هذا أحسن ما قيل في تفسيره وهو المراد والله أعلم.

25S45V25

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

Et quand on leur récite Nos versets bien clairs, leur seul argument est de dire: «Faites revenir nos ancêtres si vous êtes véridiques»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالي وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات أي إذا استدل عليهم وبين لهم الحق وأن الله تعالى قادر على إعادة الأبدان بهد فنائها وتفرقها ما كان حجتهم إلا ان قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين أي أحيوهم إن كان ما تقولونه حقا.