Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الدخان
Ad-Dukhan
59 versets
يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ
qui couvrira les gens. Ce sera un châtiment douloureux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قوله تعالى "يغشى الناس" أي يتغشاهم ويعميهم ولو كان أمرا خياليا يخص أهل مكة المشركين لما قيل فيه "يغشى الناس". وقوله تعالى "هذا عذاب اليم" أي يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا كقوله عز وجل "يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التي كنتم بها تكذبون" أو يقول بعضهم لبعض ذلك.
رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ
«Seigneur, éloigne de nous le châtiment. Car, [à présent] nous croyons»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قوله سبحانه وتعالى "ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون" أي يقول الكافرون إذا عاينوا عذاب الله وعقابه سائلين رفعه وكشفه عنهم كقوله جلت عظمته "ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بأيات ربنا ونكون من المؤمنين" وكذا قوله جل و علا "وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال".
أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ
D'où leur vient cette prise de conscience alors qu'un Messager explicite leur est déjà venu
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال جل وعلا ههنا "أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين" يقول كيف لهم بالتذكر وقد أرسلنا إليهم رسولا بين الرسالة والنذارة.
ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ
Puis ils s'en détournèrent en disant: «C'est un homme instruit [par d'autres], un possédé»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون" ومع هذا تولوا عنه وما وافقوه بل كذبوه وقالوا معلم مجنون وهذا كقوله جلت عظمته "يوم يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى" الآية وكقوله عز وجل "ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد" إلى آخر السورة.
إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ
Nous dissiperons le châtiment pour peu de temps; car vous récidiverez
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قوله تعالى "إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون" يحتمل معنين "أحدهما" أنه يقول تعالى ولو كشفنا عنكم العذاب ورجعناكم إلى الدار الدنيا لعدتم إلى ما كنتم فيه من الكفر والتكذيب كقوله تعالى "ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون" وكقوله جلت عظمته "ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون" "والثاني" أن يكون المراد إنا مؤخرو العذاب عنكم قليلا بعد أنعقاد أسبابه ووصوله إليكم وأنتم مستمرون فيما أنتم فيه من الطغيان والضلال ولا يلزم من الكشف عنهم أن يكون باشرهم كقوله تعالى "إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين" ولم يكن العذاب باشرهم واتصل بهم بل كان قد انعقد سببه عليهم ولا يلزم أيضا أن يكونوا قد أقلعوا عن كفرهم ثم عادوا إليه قال الله تعالى إخبارا عن شعيب عليه السلام أنه قال لقومه حين قالوا لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أو لو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وشعيب عليه السلام لم يكن قط على ملتهم وطريقتهم وقال قتادة إنكم عائدون إلى عذاب الله.