Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Az-Zukhruf
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الزخرف

Az-Zukhruf

89 versets

Versets 3135 sur 89Page 7 / 18
31S43V31

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ

Et ils dirent: «Pourquoi n'a-t-on pas fait descendre ce Coran sur un haut personnage de l'une des deux cités?» (la Mecque et Tâ'îf)

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"وقالوا" أي كالمعترضين على الذي أنزله تعالى وتقدس "لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم" أي هلا كان إنزال هذا القرآن على رجل عظيم كبير في أعينهم من القريتين ؟ يعنون مكة والطائف قاله ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة ومحمد بن كعب القرظي وقتادة والسدي وابن زيد وقد ذكر غير واحد منهم أنهم أرادوا بذلك الوليد بن المغيرة وعروة بن مسعود الثقفي وقال مالك عن زيد بن أسلم والضحاك والسدي يعنون الوليد بن المغيرة ومسعود بن عمرو الثقفي وعن مجاهد يعنون عمير بن عمرو بن مسعود الثقفي وعنه أيضا أنهم يعنون عتبة بن ربيعة وعن ابن عباس رضي الله عنهما جبارا من جبابرة قريش وعنه رضي الله عنهما أنهم يعنون الوليد بن المغيرة وحبيب بن عمرو بن عمير الثقفي وعن مجاهد يعنون عتبة ابن ربيعة بمكة وابن عبداليل بالطائف وقال السدي عنوا بذلك الوليد بن المغيرة وكنانة بن عمرو بن عمير الثقفي والظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان.

32S43V32

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ

Est-ce eux qui distribuent la miséricorde de ton Seigneur? C'est Nous qui avons réparti entre eux leur subsistance dans la vie présente et qui les avons élevés en grades les uns sur les autres, afin que les uns prennent les autres à leur service. La miséricorde de ton Seigneur vaut mieux, cependant, que ce qu'ils amassent

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أهم يقسمون رحمة ربك" أي ليس الأمر مردودا إليهم بل إلى الله عز وجل والله أعلم حيث يجعل رسالاته فإنه لا ينزلها إلا على أزكى الخلق قلبا ونفسا وأشرفهم بيتا وأطهرهم أصلا ثم قال عز وجل مبينا أنه قد فاوت بين خلقه فيما أعطاهم من الأموال والأرزاق والعقول والفهوم وغير ذلك من القوى الظاهرة والباطنة فقال "نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا" الآية.وقوله جلت عظمته "ليتخذ بعضهم بعضا سخريا" قيل معناه ليسخر بعضهم بعضا في الأعمال لاحتياج هذا إلى هذا وهذا إلى هذا قاله السدي وغيره وقال قتادة والضحاك ليملك بعضهم بعضا وهو راجع إلى الأول ثم قال عز وجل "ورحمة ربك خير مما يجمعون" أي رحمة الله بخلقه خير لهم مما بأيديهم من الأموال ومتاع الحياة الدنيا.

33S43V33

وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ

Si les hommes ne devaient pas constituer une seule communauté (mécréante), Nous aurions certes pourvu les maisons de ceux qui ne croient pas au Tout Miséricordieux, de toits d'argent avec des escaliers pour y monter

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أى لولا أن يعتقد كثير من الناس الجهلة أن إعطاءنا المال دليل على محبتنا لمن أعطيناه فيجتمعوا على الكفر لأجل المال هذا معنى قول ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وغيرهم "لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج" أي سلالم ودرجا من فضة.قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد وغيرهم "عليها يظهرون" أي يصعدون.

34S43V34

وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ

(Nous aurions pourvu) leurs maisons de portes et de divans où ils s'accouderaient

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي أغلاقا على أبـوابهم "وسررا عليها يتكئون" أي جميع ذلك يكون فضة.

35S43V35

وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ

ainsi que des ornements. Et tout cela ne serait que jouissance temporaire de la vie d'ici-bas, alors que l'au-delà, auprès de ton Seigneur, est pour les pieux

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"وزخرفا" أي وذهبا قاله ابن عباس وقتادة والسدي وابن زيد.ثم قال تبارك وتعالى " وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا" أي إنما ذلك من الدنيا الفانية الزائلة الحقيرة عند الله تعالى أي يعجل لهم بحسانهم التي يعملونها في الدنيا مآكل ومشارب ليوافوا الآخرة وليس لهم عند الله تبارك وتعالى حسنة يجزيهم بها كما ورد به الحديث الصحيح وورد في حديث آخر " لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منهـا كافرا شربة ماء" أسنده البغوي من رواية زكريا بن منظور عن أبى حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ورواه الطبراني من طريق زمعة بن صالح عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم "لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافرا منها شيئا" ثم قال سبحانه وتعالى "والآخرة عند ربك للمتقين" أي هي لهم خاصة لا يشاركهم فيها أحد غيرهم لهذا لما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين صعد إليه في تلك المشربة لما آلى صلى الله عليه وسلم من نسائه فرآه على رمال حصير قد أثر بجنبه فابتدرت عيناه بالبكاء وقال يا رسول الله هذا كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت صفوة الله من خلقه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس وقال " أو في شك أنت يا ابن الخطاب ؟" ثم قال صلى الله عليه وسلم "أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا" وفى رواية "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ؟ " وفي الصحيح أيضا وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة. ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة" وإنما خولهم الله تعالى في الدنيا لحقارتها كما روى الترمذي وابن ماجة من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء أبدا " قال الترمذي حسن صحيح.