Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Fussilat
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

فصلت

Fussilat

54 versets

Versets 3640 sur 54Page 8 / 11
36S41V36

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

Et si jamais le Diable t'incite (à agir autrement), alors cherche refuge auprès d'Allah; c'est Lui, vraiment l'Audient, l'Omniscient

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تعالى "وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله" أي أن شيطان الإنس ربما ينخدع بالإحسان إليه فأما شيطان الجن فإنه لا حيلة فيه إذا وسوس إلا الاستعاذة بخالقه الذي سلطه عليك فإذا استعذت بالله والتجأت إليه كفه عنك ورد كيده وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يقول " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" وقد قدمنا أن هذا المقام لا نظير له في القرآن إلا في سورة الأعراف عند قوله تعالى "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم" وفي سورة المؤمنين عند قوله "ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون".

37S41V37

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ

Parmi Ses merveilles, sont la nuit et le jour, le soleil et la lune: ne vous prosternez ni devant le soleil, ni devant la lune, mais prosternez-vous devant Allah qui les a créés, si c'est Lui que vous adorez

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى منبها خلقه على قدرته العظيمة وأنه الذي لا نظير له وأنه على ما يشاء قادر "ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر" أي أنه خلق الليل بظلامه والنهار بضيائه وهما متعاقبان لا يفتران والشمس ونورها وإشراقها والقمر وضياؤه وتقدير منازله في فلكه واختلاف سيره في سمائه ليعرف باختلاف سيره وسير الشمس مقادير الليل والنهار والجمع والشهور والأعوام ويتبين بذلك حلول الحقوق وأوقات العبادات والمعاملات ثم لما كان الشمس والقمر أحسن الأجرام المشاهدة في العالم العلوي والسفلي نبه تعالى على أنهما مخلوقان عبدان من عبيده تحت قهره وتسخيره فقال "لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون" أي ولا تشركوا به فما تنفعكم عبادتكم له مع عبادتكم لغيره فإنه لا يغفر أن يشرك به.

38S41V38

فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩

Mais s'ils s'enflent d'orgueil... ceux qui sont auprès de ton Seigneur [les Anges] Le glorifient, nuit et jour, sans jamais se lasser

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"فإن استكبروا" أي عن إفراد العبادة له وأبوا إلا أن يشركوا معه غيره "فالذين عند ربك" يعني الملائكة "يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون" كقوله عز وجل "فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين" وقال الحافظ أبو يعلى حدثنا سفيان يعني ابن وكيع حدثنا أبي عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تسبوا الليل ولا النهار ولا الشمس ولا القمر ولا الرياح فإنها ترسل رحمة لقوم وعذابا لقوم".

39S41V39

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ

Et parmi Ses merveilles est que tu vois la terre humiliée (toute nue). Puis aussitôt que Nous faisons descendre l'eau sur elle, elle se soulève et augmente [de volume]. Celui qui lui redonne la vie est certes Celui qui fera revivre les morts, car Il est Omnipotent

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"ومن آياته" أي على قدرته على إعادة الموتى "أنك ترى الأرض خاشعة" أى هامدة لا نبات فيها بل هى ميتة "فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت" أي أخرجت من جميع ألوان الزروع والثمار "إن الذي أحياها لمحيى الموتى إنه على كل شيء قدير".

40S41V40

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ

Ceux qui dénaturent le sens de Nos versets (le Coran) ne Nous échappent pas. Celui qui sera jeté au Feu sera-t-il meilleur que celui qui viendra en toute sécurité le Jour de la Résurrection? Faites ce que vous voulez car Il est Clairvoyant sur tout ce que vous faites

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"إن الذين يلحدون في آياتنا" قال ابن عباس: الإلحاد وضع الكلام على غير مواضعه وقال قتادة وغيره هو الكفر والعناد. وقوله عز وجل "لا يخفون علينا "فيه تهديد شديد ووعيد أكيد أي أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال ولهذا قال تعالى "أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة" أي أيستوي هذا وهذا؟ لا يستويان. ثم قال عز وجل تهديدا للكفرة "اعملوا ما شئتم" قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراسانى "اعملوا ما شئتم" وعيد: أي من خير أو شر إنه عليم بكم وبصير بأعمالكم ولهذا قال "إنه بما تعملون بصير".