Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Ali 'Imran
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

آل عمران

Ali 'Imran

200 versets

Versets 171175 sur 200Page 35 / 40
171S03V171

۞يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

Ils sont ravis d'un bienfait d'Allah et d'une faveur, et du fait qu'Allah ne laisse pas perdre la récompense des croyants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى "يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين" قال محمد بن إسحق: استبشروا أي سروا لما عاينوا من وفاء الموعود وجزيل الثواب. وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: هذه الآيات جمعت المؤمنين كلهم سواء الشهداء وغيرهم وقلما ذكر الله فضلا ذكر به الأنبياء وثوابا أعطاهم الله إياه إلا ذكر الله ما أعطى المؤمنين من بعدهم.

172S03V172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ

Ceux qui, quoiqu'atteints de blessure, répondirent à l'appel d'Allah et du Messager, il y aura une énorme récompense pour ceux d'entre eux qui ont agi en bien et pratiqué la piété

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قوله تعالى "الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح". هذا كان يوم حمراء الأسد وذلك أن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين كروا راجعين إلى بلادهم فلما استمروا في سيرهم ندموا لم لاتمموا على أهل المدينة وجعلوها الفيصلة فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب المسلمين إلى الذهاب وراءهم ليرعبهم ويريهم أن بهم قوة وجلدا ولم يأذن لأحد سوى من حضر الوقعة يوم أحد سوى جابر بن عبدالله رضي الله عنه لما سنذكره فانتدب المسلمون على ما بهم من الجراح والإثخان طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد حدثنا سفيان بن عينة عن عمرو عن عكرمة قال: لما رجع المشركون عن أحد قالوا: لا محمدا قتلتم ولا الكواعب أردفتم: بئس ما صنعتم ارجعوا فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فندب المسلمين فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد - أو بئر أبي عيينة - الشك من سفيان - فقال المشركون: نرجع من قابل فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت تعد غزوة فأنزل الله تعالى "الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم". وروى ابن مردويه من حديث محمد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس فذكره- وقال محمد بن إسحق: كان يوم أحد يوم السبت النصف من شوال فلما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بطلب العدو وأذن مؤذنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بالأمس فكلمه جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام فقال يا رسول الله إن أبي كان خلفني على أخوات لي سبع وقال: يا بني إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي فتخلف على أخواتك فتخلفت عليهن فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج معه وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبا للعدو وليبلغهم أنه خرج في طلبهم ليظنوا به قوة وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم. قال محمد بن إسحق: فحدثني عبدالله بن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبدالأشهل كان قد شهد أحدا قال: شهدنا أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخى فرجعنا جريحين فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو وفلت لأخي -أو قال لي -: أتفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله ما لنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أيسر جراحا منه فكان إذا غلب حملته عقبة حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون. وقال البخاري: حدثنا محمد بن سلام حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها "الذين استجابوا لله والرسول" الآية. قلت لعروة: يا ابن أختي كان أبوك منهم الزبير وأبو بكر رضي الله عنهما لما أصاب نبي الله صلى الله عليه وسلم ما أصابه يوم أحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا فقال "من يرجع في أثرهم" فانتدب منهم سبعون رجلا فيهم أبو بكر والزبير هكذا رواه البخاري منفردا به بهذا السياق وهكذا رواه الحاكم في مستدركه عن الأصم عن أبي العباس الدوري عن أبي النضر عن أبى سعيد المؤدب عن هشام بن عروة به: ثم قال صحيح الإسناد ولم يخرجاه كذا قال: ورواه ابن ماجه عن هشام بن عمار وهدبة بن عبدالوهاب عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة به وهكذا رواه سعيد بن منصور وأبو بكر الحميدي في مسنده عن سفيان به وقد رواه الحاكم أيضا من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن التيمي عن عروة وقال: قالت لي عائشة إن أباك من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ثم قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه- وقال أبو بكر بن مردويه حدثنا عبدالله بن جعفر من أصل كتابه أنبأنا سمويه أنبانا عبدالله بن الزبير أنبأنا سفيان أنبأنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنهما قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن كان أبواك لمن الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح أبو بكر والزبير" ورفع هذا الحديث خطأ محض من جهة إسناده لمخالفته رواية الثقات من وقفه على عائشة رضي الله عنها كما قدمناه ومن جهة معناه فإن الزبير ليس هو من آباء عائشة وإنما قالت ذلك عائشة لعروة بن الزبير لأنه ابن أختها أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم - وقال ابن جرير: حدثني محمد بن سعد حدثني عمي حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال: إن الله قذف في قلب أبي سفيان الرعب يوم أحد بعدما كان منه ما كان فرجع إلى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إن أبا سفيان قد أصاب منكم طرفا وقد رجع وقد قذف الله في قلبه الرعب" وكانت وقعة أحد في شوال وكان التجار يقدمون المدينة في ذي القعدة فينزلون ببدر الصغرى في كل سنة مرة وإنهم قدموا بعد وقعة أحد وكان أصاب المؤمنين القرح واشتكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم واشتد عليهم الذي أصابهم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الناس لينطلقوا معه ويتبعوا ما كانوا متبعين وقال " إنما يرتحلون الآن فيأتون الحج ولا يقدرون على مثلها حتى عام مقبل" فجاء الشيطان يخوف أولياءه فقال: إن الناس قد جمعوا لكم فأبى عليه الناس أن يتبعوه وقال "إني ذاهب وإن لم يتبعني أحد لأحضض الناس" فانتدب معه الصديق وعمر وعثمان وعلي والزبير وسعد وطلحة وعبدالرحمن بن عوف وعبدالله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبو عبيدة بن الجراح في سبعين رجلا فساروا في طلب أبي سفيان فطلبوه حتى بلغوا الصفراء فأنزل الله تعالى "الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح" الآية. ثم قال ابن إسحق فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد وهي من المدينة على ثمانية أميال قال ابن هشام: واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء ثم رجع إلى المدينة وقد مر به كما حدثني عبدالله بن أبي بكر معبد بن أبي معبد الخزاعي وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتهامة صفقتهم معه لا يخفون عنه شيئا كان بها ومعبد يومئذ كان مشركا فقال: يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ولوددنا أن الله عافاك فيهم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاء وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا أصبنا محمدا وأصحابه وقادتهم وأشرافهم ثم نرجع قبل أن نستأصلهم؟ لنكرن على بقيتهم ثم لنفرغن منهم فلما رأى أبو سفيان معبدا قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد وأصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله يتحرقون عليكم تحرقا قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم وندموا على ما صنعوا فهم من الحنق عليكم بشيء لم أر مثله قط قال: ويلك ما تقوله؟ قال والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل قال فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قال فإني أنهاك عن ذلك ووالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيهم أبياتا من شعر قال وما قلت؟ قال قلت: كادت تهد من الأصوات راحلتـي إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل تردى بأسد كرام لا تنابـــلة عند اللقاء ولا ميل معازيــــل فظلت أعدو أظن الأرض مائلـــة لما سموا برئيس غير مخــــذول فقلت ويل ابن حرب من لقائكــم إذا تغطمت البطحاء بالخيــــل إني نذير لأهل السيل ضاحيـــة لكل ذي إربة منهم ومعقــــــول من جيش أحمد لا وخش تنابلـــة وليس يوصف ما أنذرت بالقيــــل قال فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ومر به ركب من عبدالقيس فقال أين تريدون؟ قالوا نريد المدينة قال ولم؟ قالوا نريد الميرة؟ قال فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل لكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتمونا؟ قالوا نعم قال فإذا وافيتموه فأخبروه أنه قد أجمعنا المسير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم فمر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال أبو سفيان وأصحابه فقالوا "حسبنا الله ونعم الوكيل" وذكر ابن هشام عن أبي عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه رجوعهم والذي نفسي بيده لقد سومت لهم حجارة لو أصبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب" وقال الحسن البصري في قوله "الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح" إن أبا سفيان وأصحابه أصابوا من المسلمين ما أصابوا ورجعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبا سفيان قد رجع وقد قذف الله في قلبه الرعب فمن ينتدب فى طلبه فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعوهم فبلغ أبا سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه فلقي عيرا من التجار فقال ردوا محمدا ولكم من الجعل كذا وكذا وأخبروهم أني قد جمعت جموعا وأني راجع إليهم فجاء التجار فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم "حسبنا الله ونعم الوكيل "فأنزل الله هذه الآية وهكذا قال عكرمة وقتادة وغير واحد إن هذا السياق نزل في شأن غزوة حمراء الأسد وقيل نزلت في بدر الموعد والصحيح الأول.

173S03V173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ

Certes ceux auxquels l'on disait: «Les gens se sont rassemblés contre vous; craignez-les» - cela accrut leur foi - et ils dirent: «Allah nous suffit; Il est notre meilleur garant»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"قوله تعالى "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا" الآية أي الذين توعدهم الناس بالجموع وخوفوهم بكثرة الأعداء فما اكترثوا لذلك بل توكلوا على الله واستعانوا به "وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل" وقال البخاري حدثنا أحمد بن يونس قال أراه قال حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس "حسبنا الله ونعم الوكيل" قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وقد رواه النسائي عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وهارون بن عبدالله كلاهما عن يحيى بن أبي بكر عن أبي بكر وهو ابن عياش به والعجب أن الحاكم أبا عبدالله رواه من حديث أحمد بن يونس به ثم قال صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ثم رواه البخاري عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عن إسرائيل عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس قال كان آخر قول إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار "حسبنا الله ونعم الوكيل" وقال عبدالرزاق قال ابن عيينة وأخبرني زكريا عن الشعبي عن عبدالله بن عمرو وقال هي كلمة إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار. رواه ابن جرير وقال أبو بكر بن مردويه حدثنا محمد بن معمر حدثنا إبراهيم بن موسى الثوري حدثنا عبدالرحيم بن محمد بن زياد السكري أنبأنا أبو بكر بن عياش عن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له يوم أحد إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فأنزل الله هذه الآية وروى أيضا بسنده عن محمد بن عبدالله الرافعي عن أبيه عن جده أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم وجه عليا في نفر معه في طلب أبي سفيان فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال إن القوم قد جمعوا لكم فقالوا "حسبنا الله ونعم الوكيل" فنزلت فيهم هذه الآية ثم قال ابن مردويه حدثنا دعلج بن أحمد حدثنا الحسن بن سفيان أنبأنا أبو خيثمة بن مصعب بن سعد أنبأنا موسى بن أعين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا وقعتم فى الأمر العظيم فقولوا "حسبنا الله ونعم الوكيل" هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد قال الإمام أحمد حدثنا حيوة بن شريح وإبراهيم بن أبي العباس قالا حدثنا بقية حدثنا يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن سيف عن عوف بن مالك أنه حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ردوا على الرجل فقال: ما قلت؟" قال: قلت حسبي الله ونعم الوكيل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر فقل حسبي الله ونعم الوكيل" وكذا رواه أبو داود والنسائي من حديث بقية عن يحيى بن خالد عن سيف وهو الشامي ولم ينسب عن عوف بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. وقال الإمام أحمد حدثنا أسباط حدثنا مطرف عن عطية عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته يستمع متى يؤمر فينفخ" فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نقول؟ قال "قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا". وقد روي هذا من غير وجه وهو حديث جيد وقد روينا عن أم المؤمنين زينب وعاثشة رضي الله عنهما أنهما تفاخرتا فقالت زينب زوجني الله وزوجكن أهاليكن وقالت عائشة نزلت براءتي من السماء في القرآن فسلمت لها زينب ثم قالت كيف قلت حين ركبت راحلة صفوان بن المعطل قالت: قلت حسبي الله ونعم الوكيل قالت زينب قلت كلمة المؤمنين.

174S03V174

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ

Ils revinrent donc avec un bienfait de la part d'Allah et une grâce. Nul mal ne les toucha et ils suivirent ce qui satisfait Allah. Et Allah est Détenteur d'une grâce immense

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى "فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء" أي لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم ورد عنهم بأس من أراد كيدهم فرجعوا إلى بلدهم "بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء" مما أضمر لهم عدوهم "واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم" وقال البيهقي حدثنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو بكر بن داود الزاهد حدثنا محمد بن نعيم حدثنا بشر بن الحكم حدثنا مبشر بن عبدالله بن رزين حدثنا سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله "فانقلبوا بنعمة من الله وفضل" قال النعمة أنهم سلموا والفضل أن عيرا مرت في أيام الموسم فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم فربح فيها مالا فقسمه بين أصحابه وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله تعالى "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم" قال هذا أبو سفيان قال لمحمد صلى الله عليه وسلم موعدكم بدر حيث قتلتم أصحابنا فقال محمد صلى الله عليه وسلم "عسى" فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده حتى نزل بدرا فوافقوا السوق فيها فابتاعوا فذلك قول الله عز وجل "فانقلبوا بنعمة الله وفضل لم يمسسهم سوء" الآية. قال وهي غزوة بدر الصغرى رواه ابن جرير وروى أيضا عن القاسم عن الحسين عن حجاج عن ابن جريج قال: لما عمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعد أبي سفيان فجعلوا يلقون المشركين فيسألونهم عن قريش فيقولون قد جمعوا لكم يكيدونهم بذلك يريدون أن يرعبوهم فيقول المؤمنون حسبنا الله ونعم الوكيل حتى قدموا بدرا فوجدوا أسواقها عافية لم ينازعهم فيها أحد قال فقدم رجل من المشركين فأخبر أهل مكة بخيل محمد وقال في ذلك. نفرت قلوصي من خيول محمــــد وعجوة منثورة كالعنجــــــد واتخذت ماء قديد موعدي قال ابن جرير هكذا أنشدنا القاسم وهو خطأ إنما هو: قد نفرت من رفقتي محمــــــد وعجوة من يثرب كالعنجـــــد فهي على دين أبيهـا الأتلــد قد جعلت ماء قديد موعـد وماء ضجنان لها ضحى الغد

175S03V175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

C'est le Diable qui vous fait peur de ses adhérents. N'ayez donc pas peur d'eux. Mais ayez peur de Moi, si vous êtes croyants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى "إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه" أي يخوفكم أولياءه ويوهمكم أنهم ذوو بأس وذوو شدة قال الله تعالى "فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين" أي إذا سول لكم وأوهمكم فتوكلوا علي وألجاءوا إلي فإني كافيكم وناصركم عليهم كما قال تعالى "أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه" إلى قوله "قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون" وقال تعالى "فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا" وقال تعالى "أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون" وقال "كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز" وقال "ولينصرن الله من ينصره" وقال تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم" الآية. وقال تعالى "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار".