Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Ali 'Imran
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

آل عمران

Ali 'Imran

200 versets

Versets 8185 sur 200Page 17 / 40
81S03V81

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ

Et lorsqu'Allah prit cet engagement des prophètes: «Chaque fois que Je vous accorderai un Livre et de la Sagesse, et qu'ensuite un messager vous viendra confirmer ce qui est avec vous, vous devez croire en lui, et vous devrez lui porter secours.» Il leur dit: «Consentez-vous et acceptez-vous Mon pacte à cette condition?» - «Nous consentons», dirent-ils. «Soyez-en donc témoins, dit Allah. Et Me voici, avec vous, parmi les témoins

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى أنه أخذ ميثاق كل نبي بعثه من لدن آدم عليه السلام إلى عيسى عليه السلام لمهما آتى الله أحدهم من كتاب وحكمة وبلغ أي مبلغ ثم جاء رسول من بعده ليؤمنن به ولينصرنه ولا يمنعه ما هو فيه من العلم والنبوة من اتباع من بعث بعده ونصرته ولهذا قال تعالى وتقدس "وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة" أي لمهما أعطيتكم من كتاب وحكمة" ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري " وقال ابن عباس ومجاهد والربيع بن أنس وقتادة والسدي: يعني عهدي وقال محمد بن إسحق "إصري" أي ثقل ما حملتم من عهدي أي ميثاقى الشديد المؤكد "قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين".

82S03V82

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ

Quiconque ensuite tournera le dos... alors ce sont eux qui seront les pervers»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

" فمن تولى بعد ذلك "أي عن هذا العهد والميثاق"فأولئك هم الفاسقون". قال علي بن أبي طالب وابن عمه ابن عباس رضي الله عنهما ما بعث الله نبيا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث الله محمدا وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه. وقال طاووس والحسن البصري وقتادة:أخذ الله ميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضا وهذا لا يضاد ما قاله علي وابن عباس ولا ينفيه بل يستلزمه ويقتضيه ولهذا روى عبدالرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه مثل قول على وابن عباس وقد قال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق أنبأنا سفيان عن جابر عن الشعبي عن عبدالله بن ثابت قال: جاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إني أمرت بأخ لي يهودي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك؟ قال: فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبدالله بن ثابت قلت له ألا ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا قال: فسرى عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال " والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى عليه السلام ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين" " حديث آخر" قال الحافظ أبو يعلى حدثنا إسحق حدثنا حماد عن الشعبي عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق وإنه والله لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني" وفي بعض الأحاديث "لو كان موسى وعيسى حين لما وسعهما إلا اتباعي" فالرسول محمد خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين هو الإمام الأعظم الذي لو وجد في أي عصر وجد لكان هو الواجب الطاعة المقدم على الأنبياء كلهم ولهذا كان إمامهم ليلة الإسراء لما اجتمعوا ببيت المقدس: وكذلك هو الشفيع في المحشر في إتيان الرب جل جلاله لفصل القضاء بين عباده وهو المقام المحمود الذي لا يليق إلا له والذي يحيد عنه أولو العزم من الأنبياء والمرسلين حتى تنتهى النوبة إليه فيكون هو المخصوص به صلوات الله وسلامه عليه.

83S03V83

أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ

Désirent-ils une autre religion que celle d'Allah, alors que se soumet à Lui, bon gré, mal gré, tout ce qui existe dans les cieux et sur la terre, et que c'est vers Lui qu'ils seront ramenés

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى منكرا على من أراد دينا سوى دين الله الذي أنزل به كتبه وأرسل به رسله وهو عبادة الله وحده لا شريك له الذي له أسلم من في السموات والأرض أي استسلم له من فيهما طوعا وكرها كما قال تعالى "ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها" الآية وقال تعالى "أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون" فالمؤمن مستسلم بقلبه وقالبه لله والكافر مستسلم لله كرها فإنه تحت التسخير والقهر والسلطان العظيم الذي لا يخالف ولا يمانع. وقد ورد حديث في تفسير هذه الآية على معنى آخر فيه غرابة فقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا أحمد بن النضر العسكري حدثنا سعيد بن حفص النفيلي حدثنا محمد بن محصن العكاشي حدثنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن النبي صلى الله عليه وسلم "وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها" "أما من في السموات فالملائكة وأما من في الأرض فمن ولد على الإسلام وأما كرها فمن أتى به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال يقادون إلى الجنة وهم كارهون" وقد ورد في الصحيح" عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل " وسيأتي له شاهد من وجه آخر ولكن المعنى الأول للآية أقوى. وقد قال وكيع في تفسيره: حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد "وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها" قال: هو كقوله "ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله" وقال أيضا: حدثنا سفيان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس "وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها" قال: حين أخذ الميثاق "وإليه يرجعون" أي يوم المعاد فيجازي كلا بعمله.

84S03V84

قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ

Dis: «Nous croyons en Allah, à ce qu'on a fait descendre sur nous, à ce qu'on a fait descendre sur Abraham, Ismaël, Isaac, Jacob et les Tribus, et à ce qui a été apporté à Moïse, à Jésus et aux prophètes, de la part de leur Seigneur: nous ne faisons aucune différence entre eux; et c'est à Lui que nous sommes Soumis»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى "قل آمنا بالله وما أنزل علينا" يعني القرآن "وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب" أي من الصحف والوحي "والأسباط" وهم بطون بني إسرائيل المتشعبة من أولاد إسرائيل - وهو يعقوب الاثنى عشر "وما أوتي موسى وعيسى" يعني بذلك التوراة والإنجيل "والنبيون من ربهم" وهذا يعم جميع الأنبياء جملة "لا نفرق بين أحد منهم" يعني بل نؤمن بجميعهم "ونحن له مسلمون" فالمؤمنون من هذه الأمة يؤمنون بكل نبي أرسل وبكل كتاب أنزل لا يكفرون بشيء من ذلك بل هم يصدقون بما أنزل من عند الله وبكل نبي بعثه الله.

85S03V85

وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ

Et quiconque désire une religion autre que l'Islam, ne sera point agréé, et il sera, dans l'au-delà, parmi les perdants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ثم قال تعالى "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه" الآية. أي من سلك طريقا سوى ما شرعه الله فلن يقبل منه "وهو في الآخرة من الخاسرين" كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عباد بن راشد حدثنا الحسن حدثنا أبو هريرة إذ ذاك ونحن بالمدينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تجيء الأعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول يا رب أنا الصلاة فيقول إنك على خير وتجيء الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة فيقول إنك على خير ثم يجيء الصيام فيقول يا رب أنا الصيام فيقول إنك على خير ثم تجيء الأعمال كل ذلك يقول الله إنك على خير ثم يجيء الإسلام فيقول يا رب أنت السلام وأنا الإسلام فيقول الله تعالى إنك على خير بك اليوم آخذ وبك أعطي. قال الله في كتابه "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" تفرد به أحمد قال أبو عبدالرحمن عبدالله بن الإمام أحمد: عباد بن راشد ثقة ولكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.