Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الزمر
Az-Zumar
75 versets
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ
Allah ne suffit-Il pas à Son esclave [comme soutien]? Et ils te font peur avec ce qui est en dehors de Lui. Et quiconque Allah égare n'a point de guide
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى "أليس الله بكاف عبده" وقرأ بعضهم "عباده" يعني أنه تعالى يكفي من عبده وتوكل عليه وقال ابن أبي حاتم ههنا حدثنا أبو عبدالله ابن أخي ابن وهب حدثنا عمي حدثنا أبو هانئ عن أبي علي عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به" ورواه الترمذي والنسائي من حديث حيوة بن شريح عن أبي هانئ الخولاني به وقال الترمذي صحيح "ويخوفونك بالذين من دونه" يعني المشركين يخوفون الرسول صلى الله عليه وسلم ويتوعدونه بأصنامهم وآلهتهم التي يدعونها من دون الله جهلا منهم وضلالا ولهذا قال عز وجل "ومن يضلل الله فما له من هاد.
وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ
Quiconque Allah guide, nul ne peut l'égarer. Allah n'est-Il pas Puissant et Détenteur du pouvoir de châtier
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي منيع الجناب لا يضام من استند إلى جنابه ولجأ إلى بابه فإنه العزيز الذي لا أعز منه ولا أشد انتقاما منه ممن كفر به وأشرك وعاند رسوله صلى الله عليه وسلم.
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ
Si tu leur demandais: «Qui a créé les cieux et la terre?», Ils diraient assurément: «Allah». Dis: «Voyez-vous ceux que vous invoquez en dehors d'Allah; si Allah me voulait du mal, est-ce que [ces divinités] pourraient dissiper Son mal? Ou s'Il me voulait une miséricorde, pourraient-elles retenir Sa miséricorde?» - Dis: «Allah me suffit: c'est en Lui que placent leur confiance ceux qui cherchent un appui»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله" يعني المشركين كانوا يعترفون بأن الله عز وجل هو الخالق للأشياء كلها ومع هذا يعبدون معه غيره مما لا يملك لهم ضرا ولا نفعا ولهذا قال تبارك وتعالى "قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته" أي لا تستطيع شيئا من الأمر وذكر ابن أبي حاتم ههنا حديث قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا "احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يضروك ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم ينفعوك جفت الصحف ورفعت الأقلام واعمل لله بالشكر في اليقين واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا" "قل حسبي الله" أي الله كافي "عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون" كما قال هود عليه الصلاة والسلام حين قال قومه "إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم". وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري حدثنا عبدالله بن بكر السهمي حدثنا محمد بن حاتم عن أبي المقدام مولى آل عثمان عن محمد بن كعب القرظي حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله عز وجل أوثق منه بما في يديه ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل ".
قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ
Dis: «O mon peuple, agissez selon votre méthode, moi j'agirai [selon la mienne]. Bientôt vous saurez
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "قل يا قوم اعملوا على مكانتكم" أي على طريقتكم وهذا تهديد ووعيد "إني عامل" أي على طريقتي ومنهجي "فسوف تعلمون" أي ستعلمون غب ذلك ووباله.
مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ
sur qui s'abattra un châtiment qui l'avilira; et sur qui se justifiera un châtiment durable»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"من يأتيه عذاب يخزيه" أي في الدنيا "ويحل عليه عذاب مقيم" أي دائم ومستمر لا محيد عنه وذلك يوم القيامة أعاذنا الله منها.