Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Az-Zumar
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الزمر

Az-Zumar

75 versets

Versets 2125 sur 75Page 5 / 15
21S39V21

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

Ne vois-tu pas qu'Allah fait descendre du ciel de l'eau, puis Il l'achemine vers des sources dans la terre; ensuite avec cela, Il fait sortir une culture aux couleurs diverses, laquelle se fane ensuite, de sorte que tu la vois jaunie; ensuite, Il la réduit en miettes. C'est là certainement un rappel aux [gens] doués d'intelligence

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى أن أصل الماء في الأرض من السماء كما قال عز وجل "وأنزلنا من السماء ماء طهورا" فإذا أنزل الماء من السماء كمن في الأرض ثم يصرفه تعالى في أجزاء الأرض كما يشاء وينبعه عيونا ما بين صغار وكبار بحسب الحاجة إليها ولهذا قال تبارك وتعالى "فسلكه ينابيع في الأرض" قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو قتيبة عتبة بن اليقظان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى "ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض" قال ليس في الأرض ماء إلا نزل من السماء ولكن عروق في ألأرض تغيره فذلك قوله تعالى "فسلكه ينابيع في الأرض" فمن سره أن يعود الملح عذبا فليصعده وكذا. قال سعيد بن جبير وعامر والشعبي أن كل ماء في الأرض فأصله من السماء وقال سعيد بن جبير أصله من الثلج يعني أن الثلج يتراكم على الجبال فيسكن في قرارها فتنبع العيون من أسافلها وقوله تعالى "ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه" أي ثم يخرج بالماء النازل من السماء والنابع من الأرض زرعا مختلفا ألوانه أي أشكاله وطعومه وروائحه ومنافعه "ثم يهيج" أي بعد نضارته وشبابه يكتهل فتراه مصفرا قد خالطه اليبس "ثم يجعله حطاما" أي ثم يعود يابسا يتحطم "إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب" أي الذين يتذكرون بهذا فيعتبرون إلى أن الدنيا هكذا تكون خضرة نضرة حسناء ثم تعود عجوزا شوهاء والشاب يعود شيخا هرما كبيرا ضعيفا وبعد ذلك كله الموت فالسعيد من كان حاله بعده إلى خير وكثيرا ما يضرب الله تعالى مثل الحياة الدنيا بما ينزل الله من السماء من ماء وينبت به زروعا وثمارا ثم يكون بعد ذلك حطاما كما قال تعالى "واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا".

22S39V22

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ

Est-ce que celui dont Allah ouvre la poitrine à l'Islam et qui détient ainsi une lumière venant de Son Seigneur... Malheur donc à ceux dont les cœurs sont endurcis contre le rappel d'Allah. Ceux-là sont dans un égarement évident

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله تبارك وتعالى "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه" أي هل يستوي هذا ومن هو قاسي القلب بعيد عن الحق كقوله عز وجل "أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" ولهذا قال تعالى "فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله" أي فلا تلين عند ذكره ولا تخشع ولا تعي ولا تفهم "أولئك في ضلال مبين".

23S39V23

ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ

Allah a fait descendre le plus beau des récits, un Livre dont [certains versets] se ressemblent et se répètent. Les peaux de ceux qui redoutent leur Seigneur frissonnent (à l'entendre); puis leurs peaux et leurs cœurs s'apaisent au rappel d'Allah. Voilà le [Livre] guide d'Allah par lequel Il guide qui Il veut. Mais quiconque Allah égare n'a point de guide

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

هذا مدح من الله عز وجل لكتابه القرآن العظيم المنزل على رسوله الكريم قال الله تعالى "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني" قال مجاهد يعني القرآن كله متشابه مثاني وقال قتادة: الآية تشبه الآية والحرف يشبه الحرف وقال الضحاك: مثاني ترديد القول ليفهموا عن ربهم تبارك وتعالى وقال عكرمة والحسن ثنى الله فيه القضاء زاد الحسن تكون السورة فيها آية وفي السورة الأخرى آية تشبهها قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: مثاني مردد ردد موسى في القرآن وصالح وهود والأنبياء عليهم الصلاة والسلام في أمكنة كثيرة وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما "مثاني" قال القرآن يشبه بعضه بعضا ويرد بعضه على بعض وقال بعض العلماء ويروى عن سفيان بن عينة معنى قوله تعالى "متشابها مثاني" إن سياقات القرآن تارة تكون في معنى واحد فهذان من المتشابه وتارة تكون بذكر الشيء وضده كذكر المؤمنين ثم الكافرين وكصفة الجنة ثم صفة النار وما أشبه هذا فهذا من المثاني كقوله تعالى "إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم" وكقوله عز وجل "كلا إن كتاب الفجار لفي سجين - إلى أن قال - كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين" "هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب - إلى أن قال - هذا وإن للطاغين لشر مآب" ونحو هذا من السياقات فهذا كله من المثاني أي في معنيين اثنين وأما إذا كان السياق كله في معنى واحد يشبه بعضه بعضا فهو المتشابه وليس هذا من المتشابه المذكور في قوله تعالى "منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات" ذاك معنى آخر. وقوله تعالى "تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله" أي هذه صفة الأبرار عند سماع كلام الجبار المهيمن العزيز الغفار لما يفهمون منه من الوعد والوعيد والتخويف والتهديد تقشعر منه جلودهم من الخشية والخوف "ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله" لما يرجون ويؤملون من رحمته ولطفه فهم مخالفون لغيرهم من الفجار من وجوه "أحدها" أن سماع هؤلاء هو تلاوة الآيات وسماع أولئك نغمات الأبيات أصوات القينات "الثاني" أنهم إذا تليت عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا بأدب وخشية ورجاء ومحبة وفهم وعلم كما قال تبارك وتعالى "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم" وقال تعالى "والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا" أي لم يكونوا عند سماعها متشاغلين لاهين عنها بل مصغين إليها فاهمين بصيرين بمعانيها فلهذا إنما يعملون بها ويسجدون عندها عن بصيرة لا عن جهل ومتابعة لغيرهم "الثالث" أنهم يلزمون الأدب عند سماعها كما كان الصحابة رضي الله عنهم عند سماعهم كلام الله تعالى من تلاوة رسول الله تقشعر جلودهم ثم تلين مع قلوبهم إلى ذكر الله لم يكونوا يتصارخون ولا يتكلفون ما ليس فيهم بل عندهم من الثبات والسكون والأدب والخشية ما لا يلحقهم أحد في ذلك ولهذا فازوا بالمدح من الرب الأعلى في الدنيا والآخرة قال عبدالرزاق حدثنا معمر قال تلا قتادة رحمه الله "تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله" قال هذا نعت أولياء الله نعتهم الله عز وجل بأن تقشعر جلودهم وتبكي أعينهم وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم إنما هذا في أهل البدع وهذا من الشيطان وقال السدي "ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله" أي إلى وعد الله وقوله "ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده" أي هذه صفة من هداه الله ومن كان على خلاف ذلك فهو ممن أضله الله "ومن يضلل الله فما له من هاد".

24S39V24

أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّـٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ

Est-ce que celui qui, au Jour de la Résurrection, se sera protégé le visage contre le pire châtiment... Et l'on dira aux injustes: «Goûtez à ce que vous avez acquis»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى "أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة" ويقرع فيقال له ولأمثاله من الظالمين "ذوقوا ما كنتم تكسبون" كمن يأتي آمنا يوم القيامة كما قال عز وجل "أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم" وقال جل وعلا "يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر" وقال تبارك وتعالى "أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة" واكتفى في هذه الآية بأحد القسمين عن الآخر كقول الشاعر: فما أدري إذا يممت أرضا أريد الخير أيهما يليني يعنى الخير أو الشر.

25S39V25

كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ

Ceux qui ont vécu avant eux ont démenti (les Messagers), le châtiment leur est venu par où ils ne le pressentaient pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يعني القرون الماضية المكذبة للرسل أهلكهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق.