Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الصافات
As-Saffat
182 versets
فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ
En vérité, vous et tout ce que vous adorez
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخاطبا للمشركين "فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم" أي إنما ينقاد لمقالتكم وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة من هو أضل منكم ممن ذرئ للنار "لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون" فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة كما قال تبارك وتعالى "إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك" أي إنما يضل به من هو مأفوك ومبطل ثم قال تبارك وتعالى منزها للملائكة مما نسبوا إليهم من الكفر بهم والكذب عليهم أنهم بنات الله.
مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ
ne pourrez tenter [personne]
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخاطبا للمشركين "فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم" أي إنما ينقاد لمقالتكم وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة من هو أضل منكم ممن ذرئ للنار "لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون" فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة كما قال تبارك وتعالى "إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك" أي إنما يضل به من هو مأفوك ومبطل ثم قال تبارك وتعالى منزها للملائكة مما نسبوا إليهم من الكفر بهم والكذب عليهم أنهم بنات الله.
إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ
excepté celui qui sera brûlé dans la Fournaise
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخاطبا للمشركين "فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم" أي إنما ينقاد لمقالتكم وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة من هو أضل منكم ممن ذرئ للنار "لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون" فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة كما قال تبارك وتعالى "إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك" أي إنما يضل به من هو مأفوك ومبطل ثم قال تبارك وتعالى منزها للملائكة مما نسبوا إليهم من الكفر بهم والكذب عليهم أنهم بنات الله.
وَمَامِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ
Il n'y en a pas un, parmi nous, qui n'ait une place connue
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي له موضع مخصوص في السموات ومقامات العبادات لا يتجاوزه ولا يتعداه وقال ابن عساكر في ترجمته لمحمد بن خالد بسنده إلى عبد الرحمن بن العلاء بن سعد عن أبيه وكان ممن بايع يوم الفتح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لجلسائه "أطت السماء وحق لها أن تئط ليس فيها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد" ثم قرأ صلى الله عليه وسلم ""وما منا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون"" وقال الضحاك في تفسيره "وما منا إلا له مقام معلوم" قال كان مسروق يروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من السماء الدنيا موضع إلا عليه ملك ساجد أو قائم" فذلك قوله تعالى "وما منا إلا له مقام معلوم" وقال الأعمش عن أبي إسحاق عن مسروق عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إن في السماوات لسماء ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه ثم قرأ عبدالله رضي الله عنه "وما منا إلا له مقام معلوم" وكذا قال سعيد بن جبير وقال قتادة كانوا يصلون الرجال والنساء جميعا حتى نزلت "وما منا إلا له مقام معلوم" فتقدم الرجال وتأخر النساء.
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ
nous sommes certes, les rangés en rangs
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
أي نقف صفوفا في الطاعة كما تقدم عند قوله تبارك وتعالى "والصافات صفا" قال ابن جريج عن الوليد بن عبدالله بن أبي مغيث قال كانوا لا يصفون في الصلاة حتى نزلت "وإنا لنحن الصافون" فصفوا وقال أبو نضرة كان عمر رضي الله عنه إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه ثم قال أقيموا صفوفكم استووا قياما يريد الله تعالى بكم هدي الملائكة ثم يقول "وإنا لنحن الصافون" تأخر يا فلان تقدم يا فلان ثم يتقدم فيكبر رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وفي صحيح مسلم عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض مسجدا وتربتها طهورا" الحديث.