Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
يس
Ya-Sin
83 versets
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ
Ne voient-ils pas combien de générations avant eux Nous avons fait périr? Lesquelles ne retourneront jamais parmi eux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى: "ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون" أي ألم يتعظوا بمن أهلك الله قبلهم من المكذبين للرسل كيف لم يكن لهم إلى هذه الدنيا كرة ولا رجعة ولم يكن الأمر كما زعم كثير من جهلتهم وفجرتهم من قولهم "إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا"وهم القائلون بالدور من الدهرية وهم الذين يعتقدون جهلا منهم أنهم يعودون إلى الدنيا كما كانوا فيها فرد الله تبارك وتعالى عليهم باطلهم فقال تبارك وتعالى "ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون".
وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ
Et tous sans exception comparaîtront devant Nous
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله عز وجل "وإن كل لما جميع لدينا محضرون" أي وإن جميع الأمم الماضية والآتية ستحضر للحساب يوم القيام بين يدي الله جل وعلا فيجازيهم بأعمالهم كلها خيرها وشرها ومعنى هذه كقوله جل وعلا "وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم" وقد اختلف القراء في أداء هذا الحرف فمنهم من قرأ "وإن كل لما" بالتخفيف فعنده أن إن للإثبات ومنهم من شدد "لما" وجعل إن نافية ولما بمعنى إلا تقديره وما كل إلا جميع لدينا محضرون ومعنى القراءتين واحد والله سبحانه وتعالى أعلم.
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ
Une preuve pour eux est la terre morte, à laquelle Nous redonnons la vie, et d'où Nous faisons sortir des grains dont ils mangent
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تبارك وتعالى "وآية لهم" أي دلالة لهم على وجود الصانع وقدرته التامة وإحيائه الموتى "الأرض الميتة" أي إذا كانت ميتة هامدة لا شيء فيها من النبات فإذا أنزل الله تعالى عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ولهذا قال تعالى: "أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون" أي جعلنا رزقا لهم ولأنعامهم.
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّـٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ
Nous y avons mis des jardins de palmiers et de vignes et y avons fait jaillir des sources
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون" أي جعلنا فيها أنهارا سارحة في أمكنة يحتاجون إليها.
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ
afin qu'ils mangent de Ses fruits et de ce que leurs mains ont produit. Ne seront-ils pas reconnaissants
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"ليأكلوا من ثمره"; لما امتن على خلقه بإيجاد الزروع لهم عطف بذكر الثمار وتنوعها وأصنافها.