Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
فاطر
Fatir
45 versets
إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ
S'Il voulait, Il vous ferait disparaître, et ferait surgir une nouvelle création
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى: "إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد" أي لو شاء لأذهبكم أيها الناس وأتى بقوم غيركم.
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ
Et cela n'est point difficile pour Allah
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ولهذا قال تعالى: "وما ذلك على الله بعزيز" وما هذا عليه بصعب ولا ممتنع.
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ
Or, personne ne portera le fardeau d'autrui. Et si une âme surchargée [de péchés] appelle à l'aide, rien de sa charge ne sera supporté par une autre même si c'est un proche parent. Tu n'avertis en fait, que ceux qui craignent leur Seigneur malgré qu'ils ne Le voient pas, et qui accomplissent la Salât. Et quiconque se purifie ne se purifie que pour lui-même, et vers Allah est la destination
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" أي يوم القيامة "وإن تدع مثقلة إلى حملها" أي وإن تدع نفس مثقلة بأوزارها إلى أن تساعد على حمل ما عليها من الأوزار أو بعضه "لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى" أي وإن كان قريبا إليها حتى ولو كان أباها أو ابنها كل مشغول بنفسه وحاله قال عكرمة في قوله تعالى: "وإن تدع مثقلة إلى حملها" الآية قال هو الجار يتعلق بجاره يوم القيامة فيقول يا رب سل هذا لم كان يغلق بابه دوني وإن الكافر ليتعلق بالمؤمن يوم القيامة فيقول له يا مؤمن إن لي عندك يدا قد عرفت كيف كنت لك في الدنيا وقد احتجت إليك اليوم فلا يزال المؤمن يشفع له عند ربه حتى يرده إلى منزل دون منزله وهو في النار وإن الوالد ليتعلق بولده يوم القيامة فيقول يا بني أي والد كنت لك؟ فيثني خيرا فيقول له يا بني إني قد احتجت إلى مثقال ذرة من حسناتك أنجو بها مما ترى فيقول له ولده يا أبت ما أيسر ما طلبت ولكني أتخوف مثل ما تتخوف فلا أستطيع أن أعطيك شيئا ثم يتعلق بزوجته فيقول يا فلانة أو يا هذه أي زوج كنت لك فتثني خيرا فيقول لها إنى أطلب إليك حسنة واحدة تهبيها لي لعلي أنجو بها مما ترين. قال فتقول ما أيسر ما طلبت ولكني لا أطيق أن أعطيك شيئا إنى أتخوف مثل الذي تتخوف يقول الله تعالى: "وإن تدع مثقلة إلى حملها" الآية ويقول تبارك وتعالى: "لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا" ويقول تعالى: "يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه" رواه ابن أبي حاتم رحمه الله عن أبي عبدالله الظهراني عن حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة به ثم قال تبارك وتعالى: "إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة" أي إنما يتعظ بما جئت به أولو البصائر والنهي الخائفون من ربهم الفاعلون ما أمرهم به "ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه" أي ومن عمل صالحا فإنما يعود نفعه على نفسه "وإلى الله المصير" أي وإليه المرجع والمآب وهو سريع الحساب وسيجزي كل عامل بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ
L'aveugle et celui qui voit ne sont pas semblables
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى كما لا تستوى هذه الأشياء المتباينة المختلفة كالأعمى والبصير لا يستويان بل بينهما فرق وبون كثير وكما لا تستوي الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور كذلك لا تستوي الأحياء ولا الأموات وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمنين وهم الأحياء وللكافرين وهم الأموات كقوله تعالى: "أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" وقال عز وجل "مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا" فالمؤمن بصير سميع في نور يمشي على صراط مستقيم في الدنيا والآخرة حتى يستقر به الحال في الجنات ذات الظلال والعيون والكافر أعمى وأصم في ظلمات يمشي لا خروج منها بل هو يتيه في غية وضلاله في الدنيا والآخرة حتى يفضي به ذلك إلى الحرور والسموم والحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم. وقوله تعالى: "إن الله يسمع من يشاء" أي يهديهم إلى سماع الحجة وقبولها والانقياد لها "وما أنت بمسمع من في القبور" أى كما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم وهم كفار بالهداية والدعوة إليها كذلك هؤلاء المشركون الذين كتب عليهم الشقاوة لا حيلة لك فيهم ولا تستطيع هدايتهم.
وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ
ni les ténèbres et la lumière
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى كما لا تستوى هذه الأشياء المتباينة المختلفة كالأعمى والبصير لا يستويان بل بينهما فرق وبون كثير وكما لا تستوي الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور كذلك لا تستوي الأحياء ولا الأموات وهذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمنين وهم الأحياء وللكافرين وهم الأموات كقوله تعالى: "أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها" وقال عز وجل "مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا" فالمؤمن بصير سميع في نور يمشي على صراط مستقيم في الدنيا والآخرة حتى يستقر به الحال في الجنات ذات الظلال والعيون والكافر أعمى وأصم في ظلمات يمشي لا خروج منها بل هو يتيه في غية وضلاله في الدنيا والآخرة حتى يفضي به ذلك إلى الحرور والسموم والحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم. وقوله تعالى: "إن الله يسمع من يشاء" أي يهديهم إلى سماع الحجة وقبولها والانقياد لها "وما أنت بمسمع من في القبور" أى كما لا ينتفع الأموات بعد موتهم وصيرورتهم إلى قبورهم وهم كفار بالهداية والدعوة إليها كذلك هؤلاء المشركون الذين كتب عليهم الشقاوة لا حيلة لك فيهم ولا تستطيع هدايتهم.