Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الروم
Ar-Rum
60 versets
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ
Et quand Nous faisons goûter une miséricorde aux gens, ils en exultent. Mais si un malheur les atteint à cause de ce que leurs propres mains ont préparé, voilà qu'ils désespèrent
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال تعالى "وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون "هذا إنكار على الإنسان من حيث هو إلا من عصمه الله ووفقه فإن الإنسان إذا أصابته نعمة بطر. وقال "ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور" أي يفرح في نفسه ويفخر على غيره وإذا أصابه شدة قنط وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير بالكية. قال الله تعالى "إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات" أي صبروا في الضراء وعملوا الصالحات في الرخاء كما ثبت في الصحيح "عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرا له إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له".
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ
N'ont-ils pas vu qu'Allah dispense Ses dons ou les restreint à qui Il veut? Il y a en cela des preuves pour des gens qui croient
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قوله تعالى "أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر" أي هو المتصرف الفاعل لذلك بحكمته وعدله فيوسع على قوم ويضيق على آخرين "إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون".
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
Donne donc au proche parent son dû, ainsi qu'au pauvre, et au voyageur en détresse. Cela est meilleur pour ceux qui recherchent la face d'Allah (Sa satisfaction); et ce sont eux qui réussissent
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى آمرا بإعطاء "ذي القربى حقه" أي من البر والصلة "والمسكين" وهو الذي لا شيء له ينفق عليه أو له شيء لا يقوم بكفايته "وابن السبيل" وهو المسافر المحتاج إلى نفقة وما يحتاج إليه في سفره "ذلك خير للذين يريدون وجه الله" أي النظر إليه يوم القيامة وهو الغاية القصوى "وأولئك هم المفلحون" أي في الدنيا والآخرة.
وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ
Tout ce que vous donnerez à usure pour augmenter vos biens aux dépens des biens d'autrui ne les accroît pas auprès d'Allah, mais ce que vous donnez comme Zakât, tout en cherchant la Face d'Allah (Sa satisfaction)... Ceux-là verront [leurs récompenses] multipliées
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال تعالى "وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله" أي من أعطى عطية يريد أن يرد عليه الناس أكثر مما أهدى لهم فهذا لا ثواب له عند الله بهذا فسره ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة وعكرمة ومحمد بن كعب والشعبي وهذا الصنيع مباح وإن كان لا ثواب فيه إلا أنه قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة قاله الضحاك واستدل بقوله تعالى "ولا تمنن تستكثر" أي لا تعط العطاء تريد أكثرت منه وقال ابن عباس: الربا رباءان فربا لا يصح يعني ربا البيع وربا لا بأس به وهو هدية الرجل يريد فضلتها وأضعافها ثم تلا هذه الآية "وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله" وإنما الثواب عند الله في الزكاة ولهذا قال تعالى "وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون" أي الذين يضاعف الله لهم الثواب والجزاء كما جاء في الصحيح "وما تصدق أحد بعدل تمرة من كسب طيب إلا أخذها الرحمن بيمينه فيربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى تصير التمرة أعظم من أحد".
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ
C'est Allah qui vous a créés et vous a nourris. Ensuite Il vous fera mourir, puis Il vous redonnera vie. Y en a-t-il, parmi vos associés, qui fasse quoi que ce soit de tout cela? Gloire à Lui! Il transcende ce qu'on Lui associe
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قوله عز وجل "الله الذي خلقكم ثم رزقكم" أي هو الخالق الرازق يخرج الإنسان من بطن أمه عريانا لا علم له ولا سمع ولا بصر ولا قوى ثم يرزقه جميع ذلك بعد ذلك والرياش واللباس والمال والأملاك والمكاسب كما قال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سلام بن شرحبيل عن حبة وسواء ابني خالد قالا دخلنا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلح شيئا فأعناه فقال "لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رؤسكما فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله عز وجل" وقوله تعالى "ثم يميتكم" أي بعد هذه الحياة "ثم يحييكم" أي يوم القيامة وقوله تعالى "هل من شركائكم" أي الذين تعبدونهم من دون الله "من يفعل من ذلكم من شيء" أي لا يقدر أحد منهم على فعل شيء من ذلك بل الله سبحانه وتعالى هو المستقل بالخلق والرزق والإحياء والإماتة ثم يبعث الخلائق يوم القيامة ولهذا قال بعد هذا كله "سبحانه وتعالى عما يشركون" أي تعالى وتقدس وتنزه وتعاظم وجل وعز عن أن يكون له شريك أو نظير أو مساو أو ولد أو والد بل هو الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.