Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/An-Naml
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

النمل

An-Naml

93 versets

Versets 9193 sur 93Page 19 / 19
91S27V91

إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ

«Il m'a été seulement commandé d'adorer le Seigneur de cette Ville (la Mecque) qu'Il a sanctifiée, - et à Lui toute chose - et il m'a été commandé d'être du nombre des Musulmans

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا رسوله وآمرا له أن يقول "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء" كما قال تعالى "قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم" وإضافة الربوبية إلى البلدة على سبيل التشريف لها والاعتناء بها كما قال تعالى "فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" وقوله تعالى "الذي حرمها" أي الذي إنما صارت حراما شرعا وقدرا بتحريمه لها كما ثبت الصحيحين عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكه "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلالها" بتمامه وقد ثبث فى الصحاح والحسان والمسانيد من طرق جماعة تفيد القطع كما هو مبين في موضعه من كتاب الأحكام ولله الحمد والمنة وقوله تعالى "وله كل شيء" من باب عطف العام على الخاص أي هو رب هذه البلدة ورب كل شيء ومليكه لا إله إلا هو "وأمرت أن أكون من المسلمين" أي الموحدين المخلصين المنقادين لأمره المطيعين له.

92S27V92

وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ

et de réciter le Coran». Quiconque se guide, c'est pour lui-même en effet qu'il se guide. Et quiconque s'égare..., alors dis: «Je ne suis que l'un des avertisseurs»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"وأن أتلوا القرآن" أي على الناس أبلغهم إياه كقوله تعالى "ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم" وكقوله تعالى "نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق" الآية أي أنا مبلغ ومنذر "فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين" أي لي أسوة بالرسل الذين أنذروا قومهم وقاموا بما عليهم من أداء الرسالة إليهم وخلصوا من عهدتهم وحساب أممهم على الله تعالى كقوله تعالى "فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب" وقال "إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل".

93S27V93

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

Dis: «Louange à Allah! Il vous fera voir Ses preuves, et vous les reconnaîtrez». Ton Seigneur n'est pas inattentif à ce que vous faites

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

أي لله الحمد الذي لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه والإنذار إليه ولهذا قال تعالى "سيريكم آياته فتعرفونها" كما قال تعالى "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" وقوله تعالى "وما ربك بغافل عما تعملون" أي بل هو شهيد على كل شيء قال ابن أبي حاتم ذكر عن أبي عمر الحوضي حفص بن عمر حدثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي حدثنا سعد بن أبي سعيد سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أيها الناس لا يغترن أحدكم بالله فإن الله لو كان غافلا شيئا لأغفل البعوضة والخردلة والذرة" وقال أيضا حدثنا محمد بن يحيى حدثنا نصر بن علي قال أبي أخبرني عن خالد بن قيس عن مطر عن عمر بن عبد العزيز قال: فلو كان الله مغفلا شيئا لأغفل ما تعفي الرياح من أثر قدمي ابن آدم وقد ذكر عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه كان ينشد هذين البيتين إما له وإما لغيره: إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا أن ما يخفى عليه يغيب آخر تفسير سورة النمل ولله الحمد والمنة.