Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ
Ils dirent: «Que tu nous exhortes ou pas, cela nous est parfaitement égal
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن جواب قوم هود له بعد ما حذرهم وأنذرهم ورغبهم ورهبهم وبين لهم الحق ووضحه "قالوا سواء علينا أو عظت أم لم تكن من الواعظين" أي لا نرجع عما نحن عليه "وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين" وهكذا الأمر فإن الله تعالى قال: "إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون" وقال تعالى: "إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون" الآية.
إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلۡأَوَّلِينَ
Ce ne sont là que des mours des anciens
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقولهم "إن هذا إلا خلق الأولين" قرأ بعضهم "إن هذا إلا خَلق الأولين" بفتح الخاء وتسكين اللام قال ابن مسعود والعوفي عن عبدالله بن عباس وعلقمة ومجاهد يعنون ما هذا الذي جئتنا به إلا أخلاق الأولين كما قال المشركون من قريش "وقالوا أساطير الأولين أكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا" وقال: "وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلما وزورا وقالوا أساطير الأولين" وقال: "وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين" وقرأ آخرون "إن هذا إلا خلق الأولين" بضم الخاء واللام يعنون دينهم وما هم عليه من الأمر هو دين الأولين من الآباء والأجداد ونحن تابعون لهم سالكون وراءهم نعيش كما عاشوا ونموت كما ماتوا ولا بعث ولا معاد.
وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ
Nous ne serons nullement châtiés»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ولهذا قالوا: "وما نحن بمعذبين" قال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس "إن هذا إلا خلق الأولين" يقول دين الأولين وقاله عكرمة وعطاء الخراساني وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم واختاره ابن جرير.
فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ
Ils le traitèrent donc de menteur. Et nous les fîmes périr. Voilà bien là un signe! Cependant, la plupart d'entre eux ne croient pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى: "فكذبوه فأهلكناهم" أي استمروا على تكذيب نبي الله هود ومخالفته وعناده فأهلكهم الله وقد بين سبب إهلاكه إياهم في غير موضع من القرآن بأنه أرسل عليهم ريحا صرصرا عاتية أي ريحا شديدة الهبوب ذات برد شديد جدا فكان سبب إهلاكهم من جنسهم فإنهم كانوا أعتى شيء وأجبره فسلط الله عليهم ما هو أعتى منهم وأشد قوة كما قال تعالى: "ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد" وهم عاد الأولى كما قال تعالى: "وأنه أهلك عادا الأولى" وهم من نسل إرم بن سام بن نوح "ذات العماد" الذين كانوا يسكنون العمد ومن زعم أن إرم مدينة فإنما أخذ ذلك من الإسرائيليات من كلام كعب ووهب وليس لذلك أصل أصيل ولهذا قال "التي لم يخلق مثلها في البلاد" أي لم يخلق مثل هذه القبيلة في قوتهم وشدتهم وجبروتهم ولو كان المراد بذلك مدينة لقال التي لم يبن مثلها في البلاد وقال تعالى: "فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة ؟ أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون" وقد قدمنا أن الله تعالى لم يرسل عليهم من الريح إلا مقدار أنف الثور عتت على الخزنة فأذن الله لها في ذلك فسلكت فحصبت بلادهم فحصبت كل شيء لهم كما قال تعالى: "تدمر كل شيء بأمر ربها" الآية وقال تعالى: "وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية" - إلى قوله "حسوما" - أي كاملة - "فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية" أي بقوا أبدانا بلا رءوس وذلك أن الريح كانت تأتي الرجل منهم فتقتلعه وترفعه في الهواء ثم تنكسه على أم رأسه فتشدخ دماغه وتكسر رأسه وتلقيه كأنهم أعجاز نخل منقعر وقد كانوا تحصنوا في الجبال والكهوف والمغارات وحفروا لهم في الأرض إلى أنصافهم فلم يغن عنهم ذلك من أمر الله شيئا "إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر" ولهذا قال تعالى: "فكذبوه فأهلكناهم" الآية.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
Et Ton Seigneur, c'est Lui vraiment le Puissant, le Très Miséricordieux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
لا يوجد تفسير لهذه الأية