Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
المؤمنون
Al-Mu'minun
118 versets
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ
Que soit exalté Allah, le vrai Souverain! Pas de divinité en dehors de Lui, le Seigneur du Trône sublime
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله " فتعالى الله الملك الحق " أي تقدس أن يخلق شيئا عبثا فإنه الملك الحق المنزه عن ذلك " لا إله إلا هو رب العرش الكريم " فذكر العرش لأنه سقف جميع المخلوقات ووصفه بأنه كريم أي حسن المنظر بهي الشكل كما قال تعالى " وأنبتنا فيها من كل زوج كريم ". قال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا علي بن محمد الطنافسي حدثنا إسحاق بن سليمان شيخ من أهل العراق أنبأنا شعيب بن صفوان عن رجل من آل سعيد بن العاص قال: كان آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى وإن لكم معادا ينزل الله فيه للحكم بينكم والفصل بينكم فخاب وخسر وشقي عبد أخرجه الله من رحمته وحرم جنة عرضها السموات والأرض ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر هذا اليوم وخافه وباع نافدا بباق وقليلا بكثير وخوفا بأمان ألا ترون أنكم من أصلاب الهالكين سيكون من بعدكم الباقين حتى تردون إلى خير الوارثين؟ ثم إنكم في كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله عز وجل قد قضى نحبه وانقضى أجله حتى تغيبوه في صدع من الأرض في بطن صدع غير ممهد ولا موسد قد فارق الأحباب وباشر التراب ووجه الحساب مرتهن بعمله غني عما ترك فقير إلى ما قدم فاتقوا الله قبل انقضاء مواثيقه ونزول الموت بكم ثم جعل طرف ردائه على وجهه فبكى وأبكى من حوله. وقال ابن أبي حاتم حدثنا يحيى بن نصير الخولاني ثنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي هبيرة عن حسن بن عبدالله أن رجلا مصابا مر به على عبدالله بن مسعود فقرأ في أذنه هذه الآية " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق " حتى ختم السورة فبرأ فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بماذا قرأت في أذنه "؟ فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال "وروى أبو نعيم من طريق خالد بن نزار عن سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وأمرنا أن نقول إذا نحن أمسينا وأصبحنا " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون " قال فقرأناها فغنمنا وسلمنا. وقال ابن أبي حاتم أيضا حدثنا إسحاق بن وهب العلاف الواسطي حدثنا أبو المسيب سالم بن سلام حدثنا بكر بن حبيش عن نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن عبدالله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا السفينة. بسم الله الملك الحق " وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون" " بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ".
وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ
Et quiconque invoque avec Allah une autre divinité, sans avoir la preuve évidente [de son existence], aura à en rendre compte à son Seigneur. En vérité, les mécréants, ne réussiront pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى متوعدا من أشرك به غيره وعبد معه سواء ومخبرا أن من أشرك بالله لا برهان له أي لا دليل له على قوله فقال تعالى " ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به " وهذه جملة معترضة وجواب الشرط في قوله " فإنما حسابه عند ربه " أي الله يحاسبه على ذلك ثم أخبر " إنه لا يفلح الكافرون " أي لديه يوم القيامة لا فلاح لهم ولا نجاة. قال قتادة ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل " ما تعبد؟ "قال أعبد الله وكذا وكذا حتى عد أصناما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فأيهم إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك؟ "قال: الله عز وجل. قال " فأيهم إذا كانت لك حاجة فدعوته أعطاكها؟ "قال: الله عز وجل. قال " فما يحملك على أن تعبد هؤلاء معه أم حسبت أن تغلب عليه "قال: أردت شكره بعبادة هؤلاء معه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعلمون ولا يعلمون "فقال الرجل بعد ما أسلم لقيت رجلا خصمني.هذا مرسل من هذا الوجه وقد روى أبو عيسى الترمذي في جامعه مسندا عن عمران بن الحصين عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ذلك.
وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ
Et dis: «Seigneur, pardonne et fais miséricorde. C'est Toi le Meilleur des miséricordieux»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى " وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين " هذا إرشاد من الله تعالى إلى هذا الدعاء فالغفر إذا أطلق معناه محو الذنب وستره عن الناس والرحمة معناها أن يسدده ويوفقه في الأقوال والأفعال. آخر تفسير سورة المؤمنون.