Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Anbya
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الأنبياء

Al-Anbya

112 versets

Versets 2630 sur 112Page 6 / 23
26S21V26

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ

Et ils dirent: «Le Tout Miséricordieux s'est donné un enfant». Pureté à Lui! Mais ce sont plutôt des serviteurs honorés

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى رادا على من زعم أن له- تعالى وتقدس - ولدا من الملائكة كمن قال ذلك من العرب إن الملائكة بنات الله فقال " سبحانه بل عباد مكرمون " أي الملائكة عباد الله مكرمون عنده في منازل عالية ومقامات سامية وهم له في غاية الطاعة قولا وفعلا.

27S21V27

لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ

Ils ne devancent pas Son Commandement et agissent selon Ses ordres

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

" لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون " أي لا يتقدمون بين يديه بأمر ولا يخالفونه فيما أمرهم به بل يبادرون إلى فعله وهو تعالى علمه محيط بهم فلا يخفى عليهم منه خافية ".

28S21V28

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ

Il sait ce qui est devant eux et ce qui derrière eux. Et ils n'intercèdent qu'en faveur de ceux qu'Il a agréés [tout en étant] pénétrés de Sa crainte

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

مشفقون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم " وقوله " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " كقوله " من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه " وقوله " ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له " في آيات كثيرة في معنى ذلك " وهم من خشيته " أي من خوفه ورهبته.

29S21V29

۞وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّـٰلِمِينَ

Et quiconque d'entre eux dirait: «Je suis une divinité en dehors de Lui». Nous le rétribuerons de l'Enfer. C'est ainsi que Nous rétribuons les injustes

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ومن يقل منهم إني إله من دونه " أي من ادعى منهم أنه إله من دون الله أي مع الله " فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين " أي كل من قال ذلك وهذا شرط والشرط لا يلزم وقوعه كقوله " قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين " وقوله " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ".

30S21V30

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ

Ceux qui ont mécru, n'ont-ils pas vu que les cieux et la terre formaient une masse compacte? Ensuite Nous les avons séparés et fait de l'eau toute chose vivante. Ne croiront-ils donc pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى منبها على قدرته التامة وسلطانه العظيم في خلقه الأشياء وقهره لجميع المخلوقات فقال " أو لم ير الذين كفروا " أي الجاحدون لإلهيته العابدون معه غيره ألم يعلموا أن الله هو المستقل بالخلق المستبد بالتدبير فكيف يليق أن يعبد معه غيره أو يشرك به ما سواه ألم يروا أن السموات والأرض كانتا رتقا أي كان الجميع متصلا بعضه ببعض متلاصق متراكم بعضه فوق بعض في ابتداء الأمر ففتق هذه من هذه فجعل السموات سبعا والأرض سبعا وفصل بين السماء الدنيا والأرض بالهواء فأمطرت السماء وأنبتت الأرض ولهذا قال " وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون " أي وهم يشاهدون المخلوقات تحدث شيئا فشيئا عيانا وذلك كله دليل على وجود الصانع الفاعل المختار القادر على ما يشاء. ففي كل شيء له آية تدل عل أنه واحد قال سفيان الثوري عن أبيه عن عكرمة قال سئل ابن عباس: الليل كان قبل أو النهار؟ فقال أرأيتم السموات والأرض حين كانتا رتقا هل كان بينهما إلا ظلمة؟ ذلك لتعلموا أن الليل قبل النهار. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن أبي حمزة حدثنا حاتم عن حمزة بن أبي محمد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رجلا أتاه يساله عن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما. قال اذهب إلى ذلك الشيخ فاسأله. ثم تعال فأخبرني بما قال لك قال فذهب إلى ابن عباس فسأله فقال ابن عباس نعم كانت السموات رتقا لا تمطر وكانت الأرض رتقا لا تنبت فلما خلق للأرض أهلا فتق هذه بالمطر وفتق هذه بالنبات فرجع الرجل إلى ابن عمر فأخبره فقال ابن عمر الآن قد علمت أن ابن عباس قد أوتي في القرآن علما صدق هكذا كانت قال ابن عمر قد كنت أقول ما يعجبني جراءة ابن عباس على تفسير القرآن فالآن علمت أنه قد أوتي في القرآن علما وقال عطية العوفي كانت هذه رتقا لا تمطر فأمطرت وكانت هذه رتقا لا تنبت فأنبتت وقال إسماعيل بن أبي خالد سألت أبا صالح الحنفي عن قوله " أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " قال كانت السماء واحدة ففتق منها سبع سموات وكانت الأرض واحدة ففتق منها سبع أرضين وهكذا قال مجاهد وزاد ولم تكن السماء والأرض متماستين وقال سعيد بن جبير بل كانت السماء والأرض ملتزقتين فلما رفع السماء وأبرز منها الأرض كان ذلك فتقهما الذي ذكر الله في كتابه وقال الحسن وقتادة كانتا جميعا ففصل بينهما بهذا الهواء وقوله " وجعلنا من الماء كل شيء حي " أي أصل كل الأحياء. قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو الجماهر حدثنا سعيد بن بشير حدثنا قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أنه قال يا نبي الله إذا رأيتك قرت عيني وطابت نفسي فأخبرنا عن كل شيء قال " كل شيء خلق من ماء ". وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد حدثنا همام عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء قال " كل شيء خلق من ماء " قال قلت أنبئني عن أمر إذا عملت به دخلت الجنة قال " أفش السلام وأطعم الطعام وصل الأرحام وقم بالليل والناس نيام ثم ادخل الجنة بسلام " ورواه أيضا عبد الصمد وعفان وبهز عن همام تفرد به أحمد وهذا إسناد على شرط الصحيحين إلا أن أبا ميمونة من رجال السنن واسمه سليم والترمذي يصح له وقد رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلا والله أعلم.