Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
طه
Taha
135 versets
وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي
Et je t'ai assigné à Moi-Même
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخاطبا لموسى عليه السلام إنه لبث مقيما في أهل مدين فارا من فرعون وملئه يرعى على صهره حتى انتهت المدة وانقضى الأجل ثم جاء موافقا لقدر الله وإرادته من غير ميعاد والأمر كله لله تبارك وتعالى وهو المسير عباده وخلقه فيما يشاء ولهذا قال ثم جئت على قدر يا موسى قال مجاهد أي على موعد وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ثم جئت على قدر يا موسى قال على قدر الرسالة والنبوة وقوله واصطنعتك لنفسي أي اصطفيتك واجتبيتك رسولا لنفسي أي كما أريد وأشاء وقال البخاري عند تفسيرها حدثنا الصلت ابن محمد حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " التقى آدم وموسى فقال موسى أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة ؟ فقال آدم وأنت الذي اصطفاك الله برسالته واصطفاك لنفسه وأنزل عليك التوراة ؟ قال نعم قال فوجدته مكتوبا علي قبل أن يخلقني قال نعم فحج آدم موسى " أخرجاه.
ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي
Pars, toi et ton frère, avec Mes prodiges; et ne négligez pas de M'invoquer
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله "اذهب انت وأخوك بآياتي" أي بحججي وبراهيني ومعجزاتي "ولاتنيا في ذكرى" قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس لا تبطئا وقال مجاهد عن ابن عباس لا تضعفا والمراد أنهما لا يفتران في ذكر الله بل يذكران الله في حال مواجهة فرعون ليكون ذكر الله عونا لهما عليه وقوة لهما وسلطانا كاسرا له كما جاء في الحديث " إن عبدي كل عبدي الذي يذكرنى وهو مناجز قرنه ".
ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ
Allez vers Pharaon: il s'est vraiment rebellé
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله "اذهبا إلى فرعون إنه طغى" أي تمرد وعتا وتجبر على الله وعصاه.
فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ
Puis, parlez-lui gentiment. Peut-être se rappellera-t-il ou [Me] craindra-t-il
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى" هذه الآية فيها عبرة عظيمة وهو أن فرعون في غاية العتو والاستكبار وموسى صفوة الله من خلقه إذ ذاك ومع هذا أمر أن لا يخاطب فرعون إلا بالملاطفة واللين كما قال يزيد الرقاشي عند قوله فقولا له قوله لينا. يا من يتحبب إلى من يعاديه فكيف بمن يتولاه ويناديه؟ وقال وهب بن منبه قولا له إني إلى العفو والمغفرة أقرب مني إلى الغضب والعقوبة وعن عكرمة في قوله فقولا له قولا لينا قال لا إله إلا الله وقال عمرو بن عبيد عن الحسن البصري فقولا له قولا لينا أعذرا إليه قولا له إن لك ربا ولك معادا لأن بين يديك جنة ونارا ; وقال بقية عن علي بن هارون عن رجل عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة عن علي فى قوله فقولا له قولا لينا قال كنه وكذا روى عن سفيان الثوري كنه بأبي مرة والحاصل من أقوالهم أن دعوتهما له تكون بكلام رقيق لين سهل رفيق ليكون أوقع في النفوس وأبلغ وأنجع كما قال تعالى" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" وقوله" لعله يتذكر أو يخشى" أي لعله يرجع عما هو فيه من الضلال والهلكة أو يخشى أي يوجد طاعة من خشية ربه كما قال تعالى "لمن أراد أن يذكر" أو يخشى فالتذكر الرجوع عن المحذور والخشية تحصيل الطاعة وقال الحسن البصري "لعله يتذكر أو يخشى" يقول: لا تقل أنت يا موسى وأخوك هارون أهلكه قبل أن أعذر إليه ; وههنا نذكر شعر زيد بن عمرو بن نفيل ويروى لأمية بن أبي الصلت فيما ذكره ابن إسحاق. وأنت الذي من فضل من ورحمة بعثت إلى موسى رسولا مناديا فقلت له فاذهب وهارون فادعوا إلى الله فرعون الذى كان باغيا فقولا له هل أنت سويت هذه بلا وتد حتى استقلت كما هيا وقولا له آأنت رفعت هذه بلا عمد أرفق إذن بك بانيا وقولا له آأنت سويت وسطها منيرا إذا ما جنه الليل هاديا قـولا له من يخرج الشمس بكرة فيصبح مامست من الأرض ضاحيا وقولا له من ينبت الحب في الثرى فيصبح منه البقل يهتز رابيا ويخرج منه حبه في رءوسه ففي ذاك آيات لمن كان واعيا
قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ
Ils dirent: «O notre Seigneur, nous craignons qu'il ne nous maltraite indûment, ou qu'il dépasse les limites»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى إخبارا عن موسى وهارون عليهما السلام أنهما قالا مستجيرين بالله تعالى شاكيين إليه إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى يعنيان أن يبدر إليهما بعقوبة أو يعتدي عليهما فيعاقبهما وهما لا يستحقان منه ذلك.قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن يفرط يعجل وقال مجاهد يبسط علينا وقال الضحاك عن ابن عباس أو أن يطغى: يعتدي.