Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Taha
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

طه

Taha

135 versets

Versets 126130 sur 135Page 26 / 27
126S20V126

قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ

[Allah lui] dira: «De même que Nos Signes (enseignements) t'étaient venus et que tu les as oubliés, ainsi aujourd'hui tu es oublié»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

"قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى" أي لما أعرضت عن آيات الله وعاملتها معاملة من لم يذكرها بعد بلاغها إليك تناسيتها وأعرضت عنها وأغفلتها كذلك اليوم نعاملك معاملة من ينساك "فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا" فإن الجزاء من جنس العمل. فأما نسيان لفظ القرآن مع فهم معناه والقيام بمقتضاه فليس داخلا في هذا الوعيد الخاص وإن كان متوعدا عليه من جهة أخرى قاله قد وردت السنة بالنهي الأكيد والوعيد الشديد في ذلك قال الإمام أحمد حدثنا خلف بن الوليد حدثنا خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن رجل عن سعيد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من رجل قرأ القران فنسيه إلا لقي الله يوم يلقاه وهو أجذم " ثم رواه الإمام أحمد من حديث يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله سواء.

127S20V127

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ

Ainsi sanctionnons-nous l'outrancier qui ne croit pas aux révélations de son Seigneur. Et certes, le châtiment de l'au-delà est plus sévère et plus durable

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى وهكذا نجازي المسرفين المكذبين بآيات الله في الدنيا والآخرة لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق" ولهذا قال" ولعذاب الآخرة أشد وأبقى" أي أشد ألما من عذاب الدنيا وأدوم عليهم فهم مخلدون فيه ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين " إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ".

128S20V128

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ

Cela ne leur a-t-il pas servi de direction, que Nous ayons fait périr avant eux tant de générations dans les demeures desquelles ils marchent maintenant? Voilà bien là des leçons pour les doués d'intelligence

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى أفلم يهد لهؤلاء المكذبين بما جئتهم به يا محمد كم أهلكنا من الأمم المكذبين بالرسل قبلهم فبادوا فليس لهم باقية ولا عين ولا أثر كما يشاهدون ذلك من ديارهم الخالية التي خلفوهم فيها يمشون فيها إن في ذلك لآيات لأولي النهى أى العقول الصحيحة والألباب المستقيمة كما قال تعالى" أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وقال في سورة الم السجدة "أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم" الآية.

129S20V129

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى

N'eussent-été un décret préalable de ton Seigneur et aussi un terme déjà fixé, (leur châtiment) aurait été inévitable (et immédiat)

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال تعالى "ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى" أي لولا الكلمة السابقة من الله وهو أنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه والأجل المسمى الذي ضربه الله تعالى لهؤلاء المكذبين إلى مدة معينة لجاءهم العذاب بغتة.

130S20V130

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ

Supporte patiemment ce qu'ils disent et célèbre Sa louange, avant le lever du soleil, avant son coucher et pendant la nuit; et exalte Sa Gloire aux extrémités du jour. Peut-être auras-tu satisfaction

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ولهذا قال لنبيه مسليا له"فاصبر على ما يقولون" أي من تكذيبهم لك وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس يعني صلاة الفجر وقبل غروبها يعني صلاة العصر كما جاء في الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا " ثم قرأ هذه الآية وقال الإمام أحمد حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن عمارة بن رؤيبة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " رواه مسلم من حديث عبد الملك بن عمير به وفي المسند والسنن عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينظر في ملكه مسيرة ألف سنة ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه وإن أعلاهم منزلة لمن ينظر إلى الله تعالى في اليوم مرتبن " وقوله "ومن آناء الليل فسبح" أي من ساعاته فتهجد به وحمله بعضهم على المغرب والعشاء "وأطراف النهار" في مقابلة آناء الليل "لعلك ترضى" كما قال تعالى "ولسوف يعطيك ربك فترضى" وفي الصحيح " يقول الله تعالى يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول هل رضيتم فيقولون ربنا وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول إنى أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا " وفي الحديث الآخر " يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون وما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة فيكشف الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم خيرا من النظر إليه وهي الزيادة ".