Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الكهف
Al-Kahf
110 versets
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا
Et Nous n'envoyons des messagers que pour annoncer la bonne nouvelle et avertir. Et ceux qui ont mécru disputent avec de faux arguments, afin d'infirmer la vérité et prennent en raillerie Mes versets (le Coran) ainsi que ce (châtiment) dont on les a avertis
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم قال تعالى " وما نرسـل المرسلين إلا مبشربن ومنذرين " أي قبل العذاب مبشرين من صدقهم وآمن بهم ومنذرين لمن كذبهم وخالفهم ثم أخبر عن الكفار بأنهم " يجادلون بالباطل ليدحضوا به " أي ليضعفوا به الحق الذي جاءتهم به الرسل وليس ذلك بحاصل لهم " واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا " أي اتخذوا الحجج والبراهين وخوارق العادات التي بعث بها الرسل وما أنذروهم وخوفوهم به من العذاب " هزوا " أي سخروا منهم في ذلك وهو أشد التكذيب.
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا
Quel pire injuste que celui à qui on a rappelé les versets de son Seigneur et qui en détourna le dos en oubliant ce que ses deux mains ont commis? Nous avons placé des voiles sur leurs cœurs, de sorte qu'ils ne comprennent pas (le Coran), et mis une lourdeur dans leurs oreilles. Même si tu les appelles vers la bonne voie, jamais ils ne pourront donc se guider
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى وأي عباد الله أظلم ممن ذكر بآيات الله فأعرض عنها أي تناساها وأعرض عنها ولم يصغ لها ولا ألقى إليها بالا " ونسي ما قدمت يداه " أي من الأعمال السيئة والأفعال القبيحة " إنا جعلنا على قلوبهم " أي قلوب هؤلاء " أكنة " أي أغطية وغشاوة " أن يفقهوه " أي لئلا يفهموا هذا القرآن والبيان " وفي آذانهم وقرًا " أي صممًا معنويًا عن الرشاد " وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا أبدا ".
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا
Et ton Seigneur est le Pardonneur, le Détenteur de la miséricorde. S'Il s'en prenait à eux pour ce qu'ils ont acquis, Il leur hâterait certes le châtiment. Mais il y a pour eux un terme fixé (pour l'accomplissement des menaces) contre lequel ils ne trouveront aucun refuge
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله " وربك الغفور ذو الرحمة " أي ربك يا محمد غفور ذو رحمة واسعة " لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب " كما قال " ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة " وقال " وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب " والآيات في هذا كثيرة شتى ثم أخبر أنه يحلم ويستر ويغفر وربما هدى بعضهم من الغي إلى الرشاد ومن استمر منهم فله يوم يشيب فيه الوليد وتضع كل ذات حمل حملها ولهذا قال " بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا " أي ليس لهم عنه محيص ولا محيد ولا معدل.
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا
Et voilà les villes que Nous avons fait périr quand leurs peuples commirent des injustices et Nous avons fixé un rendez-vous pour leur destruction
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله " وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا " أي الأمم السالفة والقرون الخالية أهلكناهم بسبب كفرهم وعنادهم " وجعلنا لمهلكهم موعدا " أي جعلناه إلى مدة معلومة ووقت معين لا يزيد ولا ينقص أي وكذلك أنتم أيها المشركون احذروا أن يصيبكم ما أصابهم فقد كذبتم أشرف رسول وأعظم نبي ولستم بأعز علينا منهم فخافوا عذابي ونذر.
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا
(Rappelle-toi) quand Moïse dit à son valet: «Je n'arrêterai pas avant d'avoir atteint le confluent des deux mers, dussé-je marcher de longues années»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
سبب قول موسى لفتاه وهو يشوع بن نون هذا الكلام أنه ذكر له أن عبدًا من عباد الله بمجمع البحرين عنده من العلم ما لم يحط به موسى فأحب الرحيل إليه وقال لفتاه ذلك " لا أبرح " أي لا أزال سائرًا " حتى أبلغ مجمع البحرين " أي هذا المكان الذي فيه مجمع البحرين قال الفرزدق: فما برحوا حتى تهادت نساؤهم ببطحاء ذي قار عياب اللطائم قال قتادة وغير واحد: هما بحر فارس مما يلي المشرق وبحر الروم مما يلي المغرب.وقال محمد بن كعب القرظي مجمع البحرين عند طنجة يعنى في أقصى بلاد المغرب فالله أعلم وقوله " أو أمضي حقبا " أي ولو أني أسير حقبًا من الزمان.قال ابن جرير رحمه الله: ذكر بعض أهل العلم بكلام العرب أن الحقب في لغة قيس سنة ثم قد رُوي عن عبد الله بن عمرو أنه قال الحقب ثمانون سنة وقال مجاهد سبعون خريفًا وقال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس قوله " أو أمضي حقبا " قال دهرًا وقال قتادة وابن زيد مثل ذلك.