Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Al-Isra
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

الإسراء

Al-Isra

111 versets

Versets 96100 sur 111Page 20 / 23
96S17V96

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا

Dis: «Allah suffit comme témoin entre vous et moi». Il est, sur Ses serviteurs, Parfaitement Connaisseur et Clairvoyant

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مرشدا نبيه صلى الله عليه وسلم إلى الحجة على قومه في صدق ما جاءهم به إنه شاهد علي وعليكم عالم بما جئتكم به فلو كنت كاذبا عليه لانتقم مني أشد الانتقام كما قال تعالى "ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين" وقوله "إنه كان بعباده خبيرا بصيرا" أي عليما بهم بمن يستحق الإنعام والإحسان والهداية ممن يستحق الشقاء والإضلال والإزاغة ولهذا قال:.

97S17V97

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا

Celui qu'Allah guide, c'est lui le bien-guidé et ceux qu'Il égare... tu ne leur trouveras jamais d'alliés en dehors de Lui et au Jour de la Résurrection, Nous les rassemblerons traînés sur leurs visages, aveugles, muets et sourds. L'Enfer sera leur demeure: chaque fois que son feu s'affaiblit, Nous leur accroîtrons la flamme ardente

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن تصرفه في خلقه ونفوذ حكمه وأنه لا معقب له بأنه من يهده فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه أي يهدونهم كما قال "من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا" وقوله: "ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم" قال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير حدثنا إسماعيل عن نفيع قال سمعت أنس بن مالك يقول: قيل يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم؟ قال "الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم" وأخرجاه في الصحيحين وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا الوليد ابن جميع القرشي عن أبيه عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد قال: قام أبو ذر فقال يا بني غفار قولوا ولا تحلفوا فإن الصادق المصدوق حدثني أن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج فوج راكبين طاعمين كاسين وفوج يمشون ويسعون وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النار فقال قائل منهم هذان قد عرفناهما فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال "يلقي الله عز وجل الآفة على الظهر حتى لا يبقى ظهر حتى إن الرجل لتكون له الحديقة المعجبة فيعطيها بالشارف ذات القتب فلا يقدر عليها" وقوله "عميا" أي لا يبصرون "وبكما" يعني لا ينطقون "وصما" لا يسمعون وهذا يكون في حال دون حال جزاء لهم كما كانوا في الدنيا بكما وعميا وصما عن الحق فجوزوا في محشرهم بذلك أحوج ما يحتاجون إليه "مأواهم" أي منقلبهم ومصيرهم "جهنم كلما خبت" قال ابن عباس سكنت وقال مجاهد طفئت "زدناهم سعيرا" أي لهبا ووهجا وجمرا كما قال "فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا".

98S17V98

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا

Telle sera leur sanction parce qu'ils ne croient pas en Nos preuves et disent: «Quand nous serons ossements et poussière, serons-nous ressuscités en une nouvelle création?»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى هذا الذي جازيناهم به من البعث على العمى والبكم والصمم جزاؤهم الذي يستحقونه لأنهم كذبوا "بآياتنا" أي بأدلتنا وحجتنا واستبعدوا وقوع البعث "وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا" أي بالية نخرة "أئنا لبمعوثون خلقا جديدا" أي بعدما صرنا إلى ما صرنا إليه من البلى والهلاك والتفرق والذهاب في الأرض نعاد مرة ثانية؟ فاحتج تعالى عليهم ونبههم على قدرته على ذلك بأنه خلق السموات والأرض فقدرته على إعادتهم أسهل من ذلك كما قال "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" وقال "أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى"الآيةوقال"أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون"إلى آخر السورة لما أثبت تعالى لنفسه الكريمة الأسماء الحسنى نزه نفسه عن النقائص فقال "وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك" بل هو الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

99S17V99

۞أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّـٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا

N'ont-ils pas vu qu'Allah qui a créé les cieux et la terre est capable de créer leurs pareils? Il leur a fixé un terme, sur lequel il n'y a aucun doute, mais les injustes s'obstinent dans leur mécréance

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقال ههنا "أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم" أي يوم القيامة يعيد أبدانهم وينشئهم نشأة أخرى كما بدأهم وقوله "وجعل لهم أجلا لا ريب فيه" أي جعل لإعادتهم وإقامتهم من قبورهم أجلا مضروبا ومدة مقدرة لابد من انقضائها كما قال تعالى "وما نؤخره إلا لأجل معدود" وقوله "فأبى الظالمون" أي بعد قيام الحجة عليهم "إلا كفورا" إلا تماديا في باطلهم وضلالهم.

100S17V100

قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا

Dis: «Si c'était vous qui possédiez les trésors de la miséricorde de mon Seigneur, vous lésineriez, certes, de peur de les dépenser. Et l'homme est très avare

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى لرسوله صلوات الله وسلامه عليه قل لهم يا محمد لو أنكم أيها الناس تملكون التصرف في خزائن الله لأمسكتم خشية الإنفاق قال ابن عباس وقتادة: أي الفقر أي خشية أن تذهبوها مع أنها لا تفرغ ولا تنفد أبدا لأن هذا من طباعكم وسجاياكم ولهذا قال "وكان الإنسان قتورا" قال ابن عباس وقتادة أي بخيلا منوعا وقال الله تعالى "أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا" أي لو أن لهم نصيبا في ملك الله لما أعطوا أحدا شيئا ولا مقدار نقير والله تعالى يصف الإنسان من حيث هو إلا من وفقه الله وهداه فإن البخل والجزع والهلع صفة له كما قال تعالى "إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين" ولهذا نظائر كثيرة في القرآن العزيز ويدل هذا على كرمه وجوده وإحسانه وقد جاء في الصحيحين "يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه".