Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
الإسراء
Al-Isra
111 versets
ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا
Ensuite, Nous vous donnâmes la revanche sur eux; et Nous vous renforçâmes en biens et en enfants. Et Nous vous fîmes [un peuple] plus nombreux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وعن سعيد بن جبير أنه ملك الموصل سنجاريب وجنوده وعنه أيضا وعن غيره أنه بختنصر ملك بابل وقد ذكر ابن أبي حاتم له قصة عجيبة في كيفية ترقيه من حال إلى حال إلى أن ملك البلاد وأنه كان فقيرا مقعدا ضعيفا يستعطي الناس ويستطعمهم ثم آل به الحال إلى ما آل وأنه سار إلى بلاد بيت المقدس فقتل بها خلقا كثيرا من بني إسرائيل وقد روى ابن جرير في هذا المكان حديثا أسنده عن حذيفة مرفوعا مطولا وهو حديث موضوع لا محالة لا يستريب في ذلك من عنده أدنى معرفة بالحديث والعجب كل العجب كيف راج عليه مع جلالة قدره وإمامته وقد صرح شيخنا الحافظ العلامة أبو الحجاج المزي رحمه الله بأنه موضوع مكذوب. وكتب ذلك على حاشية الكتاب. وقد وردت في هذا آثار كثيرة إسرائيلية لم أر تطويل الكتاب بذكرها لأن منها ما هو موضوع من وضع بعض زنادقتهم ومنها ما قد يحتمل أن يكون صحيحا ونحن في غنية عنها ولله الحمد. وفيما قص الله علينا في كتابه غنية عما سواه من بقية الكتب قبله ولم يحوجنا الله ولا رسوله إليهم وقد أخبر الله عنهم أنهم لما طغوا وبغوا سلط الله عليهم عدوهم فاستباح بيضتهم وسلك خلال بيوتهم وأذلهم وقهرهم جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد فإنهم كانوا قد تمردوا وقتلوا خلقا من الأنبياء والعلماء. وقد روى ابن جرير حدثني يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ظهر بختنصر على الشام فخرب بيت المقدس وقتلهم ثم أتى دمشق فوجد بها دما يغلي على كبا فسألهم ما هذا الدم: فقالوا أدركنا آباءنا على هذا وكلما ظهر عليه الكبا ظهر قال فقتل على ذلك الدم سبعين ألفا من المسلمين وغيرهم فسكن وهذا صحيح إلى سعيد بن المسيب وهذا هو المشهور وأنه قتل أشرافهم وعلماءهم حتى إنه لم يبق من يحفظ التوراة وأخذ معه منهم خلقا كثيرا أسرى من أبناء الأنبياء وغيرهم وجرت أمور وكوائن يطول ذكرها ولو وجدنا ما هو صحيح أو ما يقاربه لجاز كتابته وروايته والله أعلم ثم قال تعالى"إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها.
إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا
«Si vous faites le bien; vous le faites à vous-mêmes; et si vous faites le mal, vous le faites à vous [aussi]». Puis, quand vint la dernière [prédiction,] ce fut pour qu'ils affligent vos visages et entrent dans la Mosquée comme ils y étaient entrés la première fois, et pour qu'ils détruisent complètement ce dont ils se sont emparés
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قوله تعالى"إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها"أي فعليها كما قال تعالى"من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها" وقوله "فإذا جاء وعد الآخرة" أي الكرة الآخرة أي إذا أفسدتم الكرة الثانية وجاء أعداؤكم ليسوءوا وجوهكم" أي يهينوكم ويقهروكم "وليدخلوا المسجد" أي بيت المقدس "كما دخلوه أول مرة" أي في التي جاسوا فيها خلال الديار "وليتبروا" أي يدمروا ويخربوا "ما علوا تتبيرا" أي ما ظهروا عليه.
عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا
Il se peut que votre Seigneur vous fasse miséricorde. Mais si vous récidivez, Nous récidiverons. Et Nous avons assigné l'Enfer comme camp de détention aux infidèles
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"عسى ربكم أن يرحمكم" أي فيصرفهم عنكم "وإن عدتم عدنا" أى متى عدتم إلى الإفساد "عدنا" إلى الإدالة عليكم في الدنيا مع ما ندخره لكم في الآخرة من العذاب والنكال ولهذا قال "وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا" أي مستقرا ومحصرا وسجنا لا محيد لهم عنه وقال ابن عباس: حصيرا أي سجنا وقال مجاهد: يحصرون فيها وكذا قال غيره وقال الحسن فراشا ومهادا وقال قتادة قد عاد بنو إسرائيل فسلط الله عليهم هذا الحي محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأخذون منهم الجزية عن يد وهم صاغرون.
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا
Certes, ce Coran guide vers ce qu'il y a de plus droit, et il annonce aux croyants qui font de bonnes œuvres qu'ils auront une grande récompense
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يمدح تعالى كتابه العزيز الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن بأنه يهدي لأقوم الطرق وأوضح السبل ويبشر المؤمنين به الذين يعملون الصالحات على مقتضاه. "أن لهم أجرا كبيرا" أي يوم القيامة.
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا
et à ceux qui ne croient pas en l'au-delà, que Nous leur avons préparé un châtiment douloureux
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة" أي ويبشر الذين لا يؤمنون بالآخرة أن لهم عذابا أليما أي يوم القيامة كما قال تعالى "فبشرهم بعذاب أليم".