Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
النحل
An-Nahl
128 versets
وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ
Et ils assignent une partie [des biens] que Nous leur avons attribués à [des idoles] qu'ils ne connaissent pas. Par Allah! Vous serez certes interrogés sur ce que vous inventiez
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عن قبائح المشركين الذين عبدوا مع الله غيره من الأصنام والأوثان والأنداد بغير علم وجعلوا للأوثان نصيبا مما رزقهم الله فقالوا "هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون" أي جعلوا لآلهتهم نصيبا مع الله وفضلوها على جانبه فأقسم الله تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه وليقابلنهم عليه وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم فقال "تالله لتسئلن عما كنتم تفترون".
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ
Et ils assignent à Allah des filles. Gloire et pureté à Lui! Et à eux-mêmes, cependant, (ils assignent) ce qu'ils désirent (des fils)
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ثم أخبر تعالى عنهم أنهم جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا وجعلوها بنات الله فعبدوها معه فأخطاءوا خطأ كبيرا في كل مقام من هذه المقامات الثلاث فنسبوا إليه تعالى أن له ولدا ولا ولد له ثم أعطوه أخس القسمين من الأولاد وهو البنات وهم لا يرضونها لأنفسهم كما قال "ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى" وقوله ههنا "ويجعلون لله البنات سبحانه" أي عن قولهم وإفكهم "ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون أصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون" وقوله "ولهم ما يشتهون" أي يختارون لأنفسهم الذكور ويأنفون لأنفسهم من البنات التي نسبوها إلى الله تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ
Et lorsqu'on annonce à l'un d'eux une fille, son visage s'assombrit et une rage profonde [l'envahit]
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
فإنه "إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا" أى كئيبا من الهم "وهو كظيم" ساكت من شدة ما هو فيه من الحزن.
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ
Il se cache des gens, à cause du malheur qu'on lui a annoncé. Doit-il la garder malgré la honte ou l'enfouira-t-il dans la terre? Combien est mauvais leur jugement
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"يتوارى من القوم" أي يكره أن يراه الناس "من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب" أي إن أبقاها أبقاها مهانة لا يورثها ولا يعتني بها ويفضل أولاده الذكور عليها "أم يدسه في التراب" أي يئدها وهو أن يدفنها فيه حية كما كانوا يصنعون في الجاهلية أفمن يكرهونه هذه الكراهة ويأنفون لأنفسهم عنه يجعلونه لله؟ "ألا ساء ما يحكمون" أي بئس ما قالوا وبئس ما قسموا وبئس ما نسبوه إليه كقوله تعالى "وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ضل وجهه مسودا وهو كظيم".
لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
C'est à ceux qui ne croient pas en l'au-delà que revient le mauvais qualificatif (qu'ils ont attribué à Allah). Tandis qu'à Allah [Seul] est le qualificatif suprême. Et c'est Lui le Tout Puissant, le Sage
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله ههنا "للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء" أي النقص إنما ينسب إليهم "ولله المثل الأعلى" أي الكمال المطلق من كل وجه وهو منسوب إليه "وهو العزيز الحكيم".