Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Ibrahim
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

ابراهيم

Ibrahim

52 versets

Versets 3135 sur 52Page 7 / 11
31S14V31

قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ

Dis à Mes serviteurs qui ont cru, qu'ils accomplissent la Salât et qu'ils dépensent [dans le bien] en secret et en public de ce que Nous leur avons attribué, avant que vienne le jour où il n'y a ni rachat ni amitié

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى آمرا عباده بطاعته والقيام بحقه والإحسان إلى خلقه بأن يقيموا الصلاة وهي عبادة الله وحده لا شريك له وأن ينفقوا مما رزقهم الله بأداء الزكوات والنفقة على القرابات والإحسان إلى الأجانب والمراد بإقامتها هو المحافظة على وقتها وحدودها وركوعها وخشوعها وسجودها وأمر تعالى بالإنفاق مما رزق في السر أي فى الخفية والعلانية وهي الجهر وليبادروا إلى ذلك لخلاص أنفسهم " من قبل أن يأتي يوم " وهو يوم القيامة " لا بيع فيه ولا خلال " أي ولا يقبل من أحد فدية أن تباع نفسه كما قال تعالى " فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا " وقوله " ولا خلال " قال ابن جرير يقول ليس هناك مخالة خليل فيصفح عمن استوجب العقوبة عن العقاب لمخالفته بل هناك العدل والقسط والخلال مصدر من قول القائل خاللت فلانا فأنا أخاله مخالة وخلالا ومنه قول امرئ القيس: صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ولست بمقل للخلال ولا قالي وقال قتادة إن الله قد علم أن في الدنيا بيوعا وخلالا يتخالون بها فى الدنيا فينظر الرجل من يخالل وعلام يصاحب فإن كان لله فليداوم وإن كان لغير الله فسيقطع عنه قلت والمراد من هذا أنه يخبر تعالى أنه لا ينفع أحدا بيع ولا فدية ; ولو افتدى بماء الأرض ذهبا لو وجده ولا تنفعه صداقة أحد ولا شفاعة أحد إذا لقي الله كافرا قال الله تعالى " واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون " وقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون ".

32S14V32

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ

Allah, c'est Lui qui a crée les cieux et la terre et qui, du ciel, a fait descendre l'eau; grâce à laquelle Il a produit des fruits pour vous nourrir. Il a soumis à votre service les vaisseaux qui, par Son ordre, voguent sur la mer. Et Il a soumis à votre service les rivières

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يعدد تعالى نعمه على خلقه بأن خلق لهم السموات سقفا محفوظا والأرض فراشا " وأنزل من السماء ماء فأخرج به أزواجا من نبات شتى " ما بين ثمار وزروع مختلفة الألوان والأشكال والطعوم والروائح والمنافع وسخر الفلك بأن جعلها طافية على تيار ماء البحر تجري عليه بأمر الله تعالى وسخر البحر لحملها ليقطع المسافرون بها من إقليم إلى إقليم آخر لجلب ما هنا إلى هناك وما هناك إلى هنا وسخر الأنهار تشق الأرض من قطر إلى قطر رزقا للعباد من شرب وسقي وغير ذلك من أنواع المنافع.

33S14V33

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ

Et pour vous, Il a assujetti le soleil et la lune à une perpétuelle révolution. Et Il vous a assujetti la nuit et le jour

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

" وسخر لكم الشمس والقمر دائبين " أي يسيران لا يفتران ليلا ولا نهارا " لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون " " يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين " فالشمس والقمر يتعاقبان والليل والنهار يتعارضان فتارة يأخذ هذا من هذا فيطول ثم يأخذ الآخر من هذا فيقصر " يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار ".

34S14V34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ

Il vous a accordé de tout ce que vous Lui avez demandé. Et si vous comptiez les bienfaits d'Allah, vous ne sauriez les dénombrer. L'homme est vraiment très injuste, très ingrat

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله" وآتاكم من كل ما سألتموه " يقول هيأ لكم كل ما تحتاجون إليه في جميع أحوالكم مما تسألونه بحالكم وقال بعض السلف من كل ما سألتموه وما لم تسألوه وقرأ بعضهم " وآتاكم من كل ما سألتموه وما لم تسألوه" وقوله " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " يخبر تعالى عن عجز العباد عن تعداد النعم فضلا عن القيام بشكرها كما قال طلق بن حبيب رحمه الله: إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد ولكن أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين وفي صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول " اللهم لك الحمد غير مكفى ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا " وقال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث حدثنا داود بن المجبر حدثنا صالح المري عن جعفر بن زيد العبدي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين: ديوان فيه العمل الصالح وديوان فيه ذنوبه وديوان فيه النعم من الله تعالى عليه فيقول الله تعالى لأصغر نعمه - أحسبه قال - في ديوان النعم خذي ثمنك من عمله الصالح فتستوعب عمله الصالح كله ثم تنحى وتقول: وعزتك ما استوفيت وتبقى الذنوب والنعم فإذا أراد الله أن يرحمه قال يا عبدي قد ضاعفت لك حسناتك وتجاوزت لك عن سيئاتك -أحسبه قال - ووهبت لك نعمي " غريب وسنده ضعيف وقد روي في الأثر أن داود عليه السلام قال يا رب كيف أشكرك وشكري لك نعمة منك علي ؟ فقال الله تعالى الآن شكرتني يا داود أي حين اعترفت بالتقصير عن أداء شكر المنعم ; وقال الإمام الشافعي رحمه الله: الحمد لله الذي لا تؤدى شكر نعمة من نعمه إلا بنعمة حادثة توجب على مؤديها شكره بها وقال القائل في ذلك: لو كل جارحة مني لها لغــــة تثني عليك بما أوليت من حسن لكان ما زاد شكري إذ شكرت به إليك أبلغ في الإحسان والمنن

35S14V35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ

Et (rappelle-toi) quand Abraham dit: «O mon Seigneur, fais de cette cité un lieu sûr, et préserve-moi ainsi que mes enfants de l'adoration des idoles

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يذكر تعالى في هذا المقام محتجا على مشركي العرب بأن البلد الحرام مكة إنما وضعت أول ما وضعت على عبادة الله وحده لا شريك له وأن إبراهيم الذي كانت عامرة بسببه آهلة تبرأ ممن عبد غير الله وأنه دعا لمكة بالأمن فقال " رب اجعل هذا البلد آمنا " وقد استجاب الله له فقال تعالى " أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا " الآية وقال تعالى " إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا " وقال في هذه القصة " رب اجعل هذا البلد آمنا " فعرفه لأنه دعا به بعد بنائها ولهذا قال " الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق " ومعلوم أن إسماعيل أكبر من إسحاق بثلات عشرة سنة فأما حين ذهب بإسماعيل وأمه وهو رضيع إلى مكان مكة فإنه دعا أيضا فقال " رب اجعل هذا بلدا آمنا " كما ذكرناه هنالك في سورة البقرة مستقصى مطولا.وقوله " واجنبني وبني أن نعبد الأصنام " ينبغي لكل داع أن يدعو لنفسه ولوالديه ولذريته ; ثم ذكر أنه افتتن بالأصنام خلائق من الناس وأنه تبرأ ممن عبدها ورد أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم كقول عيسى عليه السلام " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " وليس فيه أكثر من الرد إلى مشيئة الله تعالى لا تجويز وقوع ذلك.