Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
يوسف
Yusuf
111 versets
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ
O mes deux compagnons de prison! L'un de vous donnera du vin à boire à son maître; quant à l'autre, il sera crucifié, et les oiseaux mangeront de sa tête. L'affaire sur laquelle vous me consultez est déjà décidée.»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
" يقول لهما " يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا " وهو الذي رأى أنه يعصر خمرا ولكنه لم يعينه لئلا يحزن ذاك ولهذا أبهمه في قوله " وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه " وهو في نفس الأمر الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا ثم أعلمهما أن هذا قد فرغ منه وهو واقع لا محالة لأن الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت وقال الثوري عن عمارة بن القعقاع عن إبراهيم بن عبد الله قال: لما قالا ما قالا وأخبرهما قالا ما رأينا شيئا فقال " قضي الأمر الذي فيه تستفتيان " ورواه محمد بن فضيل عن عبارة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به وكذا فسره مجاهد وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم وحاصله أن من تحلم بباطل وفسره فإنه يلزم بتأويله والله تعالى أعلم وقد ورد في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد عن معاوية بن حيدة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت وفي مسند أبي يعلى من طريق يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا الرؤيا لأول عابر.
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ
Et il dit à celui des deux dont il pensait qu'il serait délivré: «Parle de moi auprès de ton maître». Mais le Diable fit qu'il oublia de rappeler (le cas de Joseph) à son maître. Joseph resta donc en prison quelques années
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ولما ظن يوسف عليه السلام أن الساقي ناج قال له يوسف خفية عن الآخر والله أعلم لئلا يشعره أنه المصلوب قال له " اذكرني عند ربك " يقول اذكر قصتي عند ربك وهو الملك فنسي ذلك الموصى أن يذكر مولاه الملك بذلك وكان من جملة مكايد الشيطان لئلا يطلع في الله من السجن هذا هو الصواب أن الضمير في قوله " فأنساه الشيطان ذكر ربه " عائد على الناجي كما قاله مجاهد ومحمد بن إسحاق وغير واحد ويقال إن الضمير عائد على يوسف عليه السلام رواه ابن جرير عن ابن عباس ومجاهد أيضا وعكرمة وغيرهم وأسند ابن جرير ههنا حديث فقال: حدثنا ابن وكيع حدثنا عمرو بن محمد عن إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم لو لم يقل يعني يوسف الكلمة التي قال ما لبث في السجن طول ما لبث حيث يبتغي الفرج من عند غير الله وهذا الحديث ضعيف جدا لأن سفيان بن وكيع ضعيف وإبراهيم بن يزيد هو الجوزي أضعف منه أيضا وقد روي عن الحسن وقتادة مرسلا عن كل منهما وهذه المرسلات ههنا لا تقبل لو قبل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن والله أعلم وأما البضع فقال مجاهد وقتادة هو ما بين الثلاث إلى التسع وقال وهب بن منبه مكث أيوب في البلاء سبعا ويوسف في السجن سبعا وعذب بختنصر سبعا وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما " فلبث في السجن بضع سنين " قال ثنتا عشرة سنة وقال الضحاك أربعة عشرة سنة.
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ
Et le roi dit: «En vérité, je voyais (en rêve) sept vaches grasses mangées par sept maigres; et sept épis verts, et autant d'autres, secs. O conseil de notables, donnez-moi une explication de ma vision, si vous savez interpréter le rêve»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
هذه الرؤيا من ملك مصر مما قدر الله تعالى أنها كانت سببا لخروج يوسف عليه السلام من السجن معززا مكرما وذلك أن الملك رأى هذه الرؤيا فهالته وتعجب من أمرها وما يكون تفسيرها فجمع الكهنة والحادة وكبار دولته وأمراءه فقص عليهم ما رأى وسألهم عن تأويلها فلم يعرفوا ذلك واعتذروا إليه بأنها " أضغاث أحلام " أي أخلاط أحلام اقتضته رؤياك هذه " وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين " أي لو كانت رؤيا صحيحة من أخلاط لما كان لنا معرفة بتأويلها وهو تعبيرها فعند ذلك تذكر الذي نجا من ذينك الفتيين اللذين كانا في السجن مع يوسف وكان الشيطان قد أنساه ما وصاه به يوسف عليه السلام ذكر أمره للملك فعند ذلك تذكر بعد أمة أي مدة وقرأ بعضهم بعد أمة أي بعد نسيان فقال لهم أي للملك والذين جمعهم.
قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ
Ils dirent: «C'est un amas de rêves! Et nous ne savons pas interpréter les rêves!»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
هذه الرؤيا من ملك مصر مما قدر الله تعالى أنها كانت سببا لخروج يوسف عليه السلام من السجن معززا مكرما وذلك أن الملك رأى هذه الرؤيا فهالته وتعجب من أمرها وما يكون تفسيرها فجمع الكهنة والحادة وكبار دولته وأمراءه فقص عليهم ما رأى وسألهم عن تأويلها فلم يعرفوا ذلك واعتذروا إليه بأنها " أضغاث أحلام " أي أخلاط أحلام اقتضته رؤياك هذه " وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين " أي لو كانت رؤيا صحيحة من أخلاط لما كان لنا معرفة بتأويلها وهو تعبيرها فعند ذلك تذكر الذي نجا من ذينك الفتيين اللذين كانا في السجن مع يوسف وكان الشيطان قد أنساه ما وصاه به يوسف عليه السلام ذكر أمره للملك فعند ذلك تذكر بعد أمة أي مدة وقرأ بعضهم بعد أمة أي بعد نسيان فقال لهم أي للملك والذين جمعهم.
وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ
Or, celui des deux qui avait été délivré et qui, après quelque temps se rappela, dit: «Je vous en donnerai l'interprétation. Envoyez-moi donc»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
لذلك " أنا أنبئكم بتأويله " أي بتأويل هذا المنام " فارسلون أي فابعثون إلى يوسف الصديق إلى السجن ومعنى الكلام فبعثوه فجاء.