Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Yusuf
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

يوسف

Yusuf

111 versets

Versets 96100 sur 111Page 20 / 23
96S12V96

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

Puis quand arriva le porteur de bonne annonce, il l'appliqua [la tunique] sur le visage de Jacob. Celui-ci recouvra [aussitôt] la vue, et dit: «Ne vous ai-je pas dit que je sais, par Allah, ce que vous ne savez pas?»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

قال ابن عباس والضحاك " البشير " البريد وقال مجاهد والسدي كان يهوذا بن يعقوب قال السدي إنما جاء به لأنه هو الذي جاء بالقميص وهو ملطخ بدم كذب فأحب أن يغسل ذلك بهذا فجاء بالقميص فألقاه على وجه أبيه فرجع بصيرا وقال لبنيه عند ذلك " ألم أقل لكم إنى أعلم من الله ما لا تعلمون " أي أعلم أن الله سيرده إلي وقلت لكم " إنى لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون.

97S12V97

قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ

Ils dirent: «O notre père, implore pour nous la rémission de nos péchés. Nous étions vraiment fautifs»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

فعند ذلك قالوا لأبيهم مترفقين له " يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم " أي من ناب إليه تاب عليه قال ابن مسعود وإبراهيم التيمي وعمرو بن قيس وابن جريج وغيرهم أرجأهم إلى وقت السحر وقال ابن جرير حدثني أبو السائب حدثنا ابن إدريس سمعت عبد الرحمن بن إسحاق يذكر عن محارب بن دسار قال كان عمر رضي الله عنه يأتي المسجد فيسمع إنسانا يقول: اللهم دعوتني فأجبت وأمرتني فأطعت وهذا السحر فاغفر لى قال فاستمع الصوت فإذا هو من دار عبد الله بن مسعود فسأل عبد الله عن ذلك فقال إن يعقوب أخر بنيه إلى السحر بقوله " سوف أستغفر لكم ربي " وقد ورد في الحديث إن ذلك كان ليلة الجمعة كما قال ابن جرير أيضا حدثني المثنى حدثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب الدمشقي حدثنا أبو الوليد انبأنا ابن جريج عن عطاء وعكرمة عن ابن عباس عن رسول الله صلي الله عليه وسلم " سوف أستغفر لكم ربي " يقول حتى تأتي ليلة الجمعة وهو قول أخي يعقوب لبنيه وهذا غريب من هذا الوجه وفي رفعه نظر والله أعلم.

98S12V98

قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

Il dit: «J'implorerai pour vous le pardon de mon Seigneur. Car c'est Lui le Pardonneur, le Très Miséricordieux»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

فعند ذلك قالوا لأبيهم مترفقين له " يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم " أي من ناب إليه تاب عليه قال ابن مسعود وإبراهيم التيمي وعمرو بن قيس وابن جريج وغيرهم أرجأهم إلى وقت السحر وقال ابن جرير حدثني أبو السائب حدثنا ابن إدريس سمعت عبد الرحمن بن إسحاق يذكر عن محارب بن دسار قال كان عمر رضي الله عنه يأتي المسجد فيسمع إنسانا يقول: اللهم دعوتني فأجبت وأمرتني فأطعت وهذا السحر فاغفر لى قال فاستمع الصوت فإذا هو من دار عبد الله بن مسعود فسأل عبد الله عن ذلك فقال إن يعقوب أخر بنيه إلى السحر بقوله " سوف أستغفر لكم ربي " وقد ورد في الحديث إن ذلك كان ليلة الجمعة كما قال ابن جرير أيضا حدثني المثنى حدثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب الدمشقي حدثنا أبو الوليد انبأنا ابن جريج عن عطاء وعكرمة عن ابن عباس عن رسول الله صلي الله عليه وسلم " سوف أستغفر لكم ربي " يقول حتى تأتي ليلة الجمعة وهو قول أخي يعقوب لبنيه وهذا غريب من هذا الوجه وفي رفعه نظر والله أعلم.

99S12V99

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ

Lorsqu'ils s'introduisirent auprès de Joseph, celui-ci accueillit ses père et mère, et leur dit: «Entrez en Egypte, en toute sécurité, si Allah le veut!»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يخبر تعالى عن ورود يعقوب عليه السلام على يوسف عليه السلام وقدومه بلاد مصر لما كان يوسف قد تقدم لأخوته أن يأتوه بأهلهم أجمعين فتحملوا عن آخرهم وترحلوا من بلاد كنعان قاصدين بلاد مصر فلما أخبر يوسف عليه السلام باقترابهم خرج لتلقيهم وأمر الملك أمراءه وأكابر الناس بالخروج مع يوسف لتلقي نبي الله يعقوب عليه السلام ويقال إن الملك خرج أيضا لتلقيه وهو الأشبه وقد أشكل قوله " آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر " على كثير من المفسرين فقال بعضهم هذا من المقدم والمؤخر ومعنى الكلام " وقال ادخلوا مصر إن شاء الله أمنين " وأوى إليه أبويه ورفعهما على العرش ورد ابن جرير هذا وأجاد في ذلك ثم اختار ما حكاه عن السدي أن يوسف آوى إليه أبويه لما تلقاهما ثم لما وصلوا باب البلد قال " ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين " وفى هذا نظر أيضا لأن الإيواء إنما يكون في المنزل كقوله " آوى إليه أخاه " وفي الحديث من أوى محدثا وما المانع أن يكون قال لهم بعد ما دخلوا عليه وآواهم إليهادخلوا مصر وضمنه اسكنوا مصر إن شاء الله آمنين أي مما كنتم فيه من الجهد والقحط ؟ ويقال والله أعلم إن الله تعالى رفع عن أهل مصر بقية السنين المجدبة ببركة قدوم يعقوب عليهم كما رفع بقية السنين التي دعا بها رسول الله صلي الله عليه وسلم على أهل مكة حين قال اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ثم لما تضرعوا إليه واستشفعوا لديه وأرسلوا أبا سفيان في ذلك فدعا لهم فرفع عنهم بقية ذلك ببركة دعائه عليه السلام وقوله " أوى إليه أبويه " قال السدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم إنما كان أبوه وخالته وكانت أمه قد ماتت قديما وقال محمد بن إسحاق وابن جرير كان أبوه وأمه يعيشان قال ابن جرير ولم يقم دليل على موت أمه وظاهر القرآن يدل على حياتها وهذا الذي نصره هو المنصور الذي يدل عليه السياق.

100S12V100

وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَـٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ

Et il éleva ses parents sur le trône, et tous tombèrent devant lui, prosternés. Et il dit: «O mon père, voilà l'interprétation de mon rêve de jadis. Allah l'a bel et bien réalisé... Et Il m'a certainement fait du bien quand Il m'a fait sortir de prison et qu'Il vous a fait venir de la campagne, [du désert], après que le Diable ait suscité la discorde entre mes frères et moi. Mon Seigneur est plein de douceur pour ce qu'Il veut. Et c'est Lui l'Omniscient, le Sage

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وجاء بكم من البدو من بعد أن نزع الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم وقوله " ورفع أبويه على العرش " قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد يعنى السرير أي أجلسهما معه على سريره " وخروا له سجدا " أي سجد له أبواه وإخوته الباقون وكانوا أحد عشر رجلا " وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل " أي التي كان قصها على أبيه من قبل " إنى رأيت أحد عشر كوكبا " الآية وقد كان هذا سائغا في شرائعهم إذا سلموا على الكبير يسجدون له ولم يزل هذا جائزا من لدن آدم إلى شريعة عيسى عليه السلام فحرم هذا في هذه الملة وجعل السجود مختص بجناب الرب سبحانه وتعالى هذا مضمون قول قتادة وغيره وفي الحديث أن معاوية قدم الشام فوجدهم يسجدون لأساقفتهم فلما رجع سجد لرسول الله صلي الله عليه وسلم فقال ما هذا يا معاذ؟ فقال إني رأيتهم يسجدون لأساقفتهم وأنت أحق أن يسجد لك يا رسول الله فقال لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها وفي حديث آخر: أن سلمان لقي النبي صلي الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة وكان سلمان حديث عهد بالإسلام فسجد للنبي صلي الله عليه وسلم فقال لا تسجد لي يا سلمان واسجد للحي الذي لا يموت والغرض أن هذا كان جائزا في شريعتهم ولهذا خروا له سجدا فعندها قال يوسف " يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حق " أي هذا ما آل إليه الأمر فإن التأويل يطلق على ما يصير إليه الأمر كما قال تعالى " هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله " أي يوم القيامة يأتيهم ما وعدوا به من خير وشر وقوله " قد جعلها ربي حقا " أي صحيحة صدقا يذكر نعم الله عليه " وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو " أي البادية قال ابن جريج وغيره كانوا أهل بادية وماشية وقال كانوا يسكنون بالعربات من أرض فلسطين من غور الشام قال وبعض يقول كانوا بالأولاج من ناحية شعب أسفل من حسمي وكانوا أصحاب بادية وشاء وإبل " من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء " أي إذا أراد أمرا قيض له أسبابا وقدره ويسره " إنه هو العليم " بمصالح عباده الحكيم " في أقواله وأفعاله وقضائه وقدره وما يختاره ويريده قال أبو عثمان النهدي عن سليمان كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة قال عبد الله بن شداد وإليها ينتهي أقص الرؤيا رواه ابن جرير وقال أيضا حدثنا عمر بن على حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا هشام عن الحسن قال كان منذ فارق يوسف يعقوب إلى أن التقيا ثمانون سنة لم يفارق الحزن قلبه ودموعه تجري على خديه وما على وجه الأرض عبد أحب إلى الله من يعقوب وقال هشيم عن يونس عن الحسن ثلاث وثمانون سنة وقال مبارك بن فضالة عن الحسن ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة فغاب عن أبيه ثمانين سنة وما من بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة فمات وله عشرون ومائه وقال قتادة كان بينهما خمس وثلاثون سنة وقال محمد بن إسحاق: ذكر والله أعلم أن غيبة يوسف عن يعقوب كانت ثماني عشرة سنة قال وأهل الكتاب يزعمون أنها كانت أربعين سنة أو نحوها وأن يعقوب عليه السلام بقي مع يوسف بعد أن قدم عليه مصر سبع عشرة سنة ثم قبضه الله إليه وقال أبو إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود قال: دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاثة وستون إنسانا وخرجوا منها وهم ستمائة ألف وسبعون ألفا وقال أبو إسحاق عن مسروق دخلوا وهم ثلثمائة وتسعون بين رجل وامرأة فالله أعلم وقال موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن سداد اجتمع آل يعقوب إلى يوسف بمصر وهم ست وثمانون إنسانا صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم وخرجوا منها وهم ستمائة ألف ونيف.