Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Yusuf
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

يوسف

Yusuf

111 versets

Versets 8690 sur 111Page 18 / 23
86S12V86

قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

Il dit: «Je ne me plains qu'à Allah de mon déchirement et de mon chagrin. Et, je sais de la part d'Allah, ce que vous ne savez pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

" قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " أي أجابهم عما قالوا بقوله " إنما أشكو بثي وحزني " أي همي وما أنا فيه " إلى الله " وحده " وأعلم من الله ما لا تعلمون " أي أرجو منه كل خير وعن ابن عباس " وأعلم من الله ما لا تعلمون " يعني رؤيا يوسف أنها صدق وأن الله لا بد أن يظهرها وقال العوفي عنه في الآية: أعلم أن رؤيا يوسف صادقة وأني سوف أسجد له وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن عرفه حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي بحينة عن حفص بن عمر بن أبي الزبير عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم كان ليعقوب النبي عليه السلام أخ مؤاخ له فقال له ذات يوم ما الذي أذهب بصرك وقوس ظهرك؟ قال أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف وأما الذي قوس- ظهري فالحزن على بنيامن فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا يعقوب إن الله يقرئك السلام ويقول لك أما تستحي أن تشكوني إلى غيري؟ فقال يعقوب إنما أشكو بثي وحزني إلى الله فقال جبريل عليه السلام الله أعلم " بما تشكو " وهذا حديث غريب في نكارة.

87S12V87

يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ

O mes fils! Partez et enquérez-vous de Joseph et de son frère. Et ne désespérez pas de la miséricorde d'Allah. Ce sont seulement les gens mécréants qui désespèrent de la miséricorde d'Allah»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام إنه ندب بنيه على الذهاب في الأرض يستعلمون أخبار يوسف وأخيه بنيامن والتحسس يكون في الخير والتجسس يكون في الشر ونهضهم وبشرهم وأمرهم أن لا ييأسوا من روح الله أي لا يقطعوا رجاءهم وأملهم من الله فيما يرومونه ويقصدونه فإنه لا يقطع الرجاء ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.

88S12V88

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ قَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزۡجَىٰةٖ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجۡزِي ٱلۡمُتَصَدِّقِينَ

Et lorsqu'ils s'introduisirent auprès de [Joseph,] ils dirent: «O al-'Azize, la famine nous a touchés, nous et notre famille; et nous venons avec une marchandise sans grande valeur. Donne-nous une pleine mesure, et fais-nous la charité. Certes, Allah récompense les charitables!»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

وقوله " فلما دخلوا عليه " تقدير الكلام: فذهبوا ودخلوا مصر ودخلوا على يوسف " قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر يعنون من الجدب والقحط وقلة الطعام " وجئنا ببضاعة مزجاة " أي ومعنا ثمن الطعام الذي نمتاره وهو ثمن قليل قاله مجاهد والحسن وغير واحد وقال ابن عباس الرديء لا ينفق مثل خلق الغرارة والحبل والشيء وفى رواية عنه الدراهم الرديئة التي لا تجوز إلا بنقصان وكذا قال قتادة والسدي وقال سعيد بن جبير: هي الدراهم الفسول وقال أبن صالح هو الصنوبر وحبة الخضراء وقال الضحاك فاسده لا تنفق وقال أبو صالح جاءوا بحب البطم الأخضر والصنوبر وأصل الإزجاء الدفع لضعف الشيء كما قال حاتم طيء ليبك على ملحان ضيف مدافع وأرمله تزجى مع الليل أرملا وقال أعشى بني ثعلبة الواهب المائة الهجان وعبـدها عوذا تزجي خلفها أطفالها وقوله إخبارا عنهم " فأوف لنا الكيل " أي أعطنا بهذا الثمن القليل ما كنت تعطينا قبل ذلك وقرأ ابن مسعود: فأوقر ركابنا وتصدق علينا وقال ابن جريج وتصدق علينا برد أخينا إلينا وقال سعيد والسدي " وتصدق علينا " يقولون تصدق علينا بقبض هذه البضاعة المزجاة وتجوز فيها وسئل سفيان بن عيينة: هل حرمت الصدقة على أحد من الأنبياء قبل النبي صلي الله عليه وسلم ؟ فقال ألم تسمع قوله " فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين " ؟ رواه ابن جرير عن الحارث عن القاسم عنه وقال ابن جرير حدثنا الحارث حدثنا القاسم حدثنا مروان بن معاوية عن عثمان بن الأسود سمعت مجاهدا وسئل هل يكره أن يقول الرجل في دعائه: اللهم تصدق علي؟ قال نعم إنما الصدقة لمن يبتغي الثواب.

89S12V89

قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ

Il dit: «Savez-vous ce que vous avez fait de Joseph et de son frère alors que vous étiez ignorants? [injustes]»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن يوسف عليه السلام أنه لما ذكر له إخوته ما أصابهم من الجهد والضيق وقلة الطعام وعموم الجدب وتذكر أباه وما هو فيه من الحزن لفقد ولديه مع ما هو فيه من الملك والتصرف والسعة فعند ذلك أخذته رقة ورأفة ورحمة وشفقة على أبيه لإخوته وبدره البكاء فتعرف إليهم فيقال إنه رفع التاج عن جبهته وكان فيها شامة وقال " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون " أعني كيف فرقوا بينه وبين أخيه " إذ أنتم جاهلون " أي إنما حملكم على هذا الجهل بمقدار هذا الذي ارتكبتموه كما قال بعض السلف كل من عصى الله فهو جاهل وقرأ " ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهاله " الآية والظاهر والله أعلم أن يوسف عليه السلام إنما تعرف إليهم بنفسه بإذن الله تعالى له في ذلك كما أنه إنما أخفى منهم نفسه في المرتين الأوليين بأمر الله تعالى له في ذلك والله أعلم ولكن لما ضاق الحال واشتد الأمر فرج الله تعالى من ذلك الضيق كما قال تعالى " فإن مع العسر يسر إن مع العسر يسرا ".

90S12V90

قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

Ils dirent: «Est-ce que tu es... Certes, tu es Joseph!» - Il dit: «Je suis Joseph, et voici mon frère. Certes, Allah nous a favorisés. Quiconque craint et patiente... Et très certainement, Allah ne fait pas perdre la récompense des bienfaisants»

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

فعند ذلك قالوا " أئنك لأنت يوسف " وقرأ أبي بن كعب " إنك لأنت يوسف " وقرأ ابن محيصن " أنت يوسف " والقراءة المشهورة هي الأولى لأن الاستفهام يدل على الاستعظام أي أنهم تعجبوا من ذلك أنهم يترددون إليه من سنتين وأكثر وهم لا يعرفونه وهو مع هذا يعرفهم ويكتم نفسه فلهذا قالوا على سبيل الإستفهام " أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي " وقوله " قد من الله علينا " أي يجمعه بيننا بعد التفرقة المدة " إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين قالوا تالله لقد آثرك الله علينا " الآية يقولون معترفين له بالفضل والأثرة عليهم في الخلق والخلق والسعة والملك والتصرف والنبوة أيضا على قول من لم يجعلهم أنبياء وأقروا بأنهم أساءوا إليه واخطأوا في حقه.