Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
هود
Hud
123 versets
أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ
afin que vous n'adoriez qu'Allah. Je crains pour vous le châtiment d'un jour douloureux»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
ولهذا قال "أن لا تعبدوا إلا الله" وقوله "إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم" أي إن استمررتم على ما أنتم عليه عذبكم الله عذابا أليما موجعا شاقا في الدار الآخرة.
فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ
Les notables de son peuple qui avaient mécru, dirent alors: «Nous ne voyons en toi qu'un homme comme nous; et nous voyons que ce sont seulement les vils parmi nous qui te suivent sans réfléchir; et nous ne voyons en vous aucune supériorité sur nous. Plutôt, nous pensons que vous êtes des menteurs»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
فقال "الملأ الذين كفروا من قومه" والملأ هم السادة والكبراء من الكافرين منهم "ما نراك إلا بشرا مثلنا" أي لست بملك ولكنك بشر فكيف أوحي إليك من دوننا ثم ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا كالباعة والحاكة وأشباههم ولم يتبعك الأشراف ولا الرؤساء منا ثم هؤلاء الذين اتبعوك لم يكن عن ترّو منهم ولا فكر ولا نظر بل بمجرد ما دعوتهم أجابوك فاتبعوك ولهذا قالوا "وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي" أي في أول بادئ "وما نرى لكم علينا من فضل" يقولون ما رأينا لكم علينا فضيلة في خلق ولا خلق ولا رزق ولا حال لما دخلتم في دينكم هذا "بل نظنكم كاذبين" أي فيما تدعونه لكم من البر والصلاح والعبادة والسعادة في الدار الآخرة إذ صرتم إليها هذا اعتراض الكافرين على نوح عليه السلام وأتباعه وهو دليل على جهلهم وقلة علمهم وعقلهم فإنه ليس بعار على الحق رذالة من اتبعه فإن الحق في نفسه صحيح سواء اتبعه الأشراف أو الأراذل بل الحق الذي لا شك فيه أن اتباع الحق هم الأشراف ولو كانوا فقراء والذين يأبونه هم الأراذل ولو كانوا أغنياء ثم الواقع غالبا أن ما يتبع الحق ضعفاء الناس. والغالب على الأشراف والكبراء مخالفته كما قال تعالى "وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون" ولما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان صخر بن حرب عن صفات النبي صلي الله عليه وسلم قال له فيما قال: أشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم؟ قال بل ضعفاؤهم. فقال هرقل هم أتباع الرسل وقولهم "بادي الرأي" ليس بمذمة ولا عيب لأن الحق إذا وضح لا يبقى للرأي ولا للفكر مجال بل لا بد من اتباع الحق والحالة هذه لكل ذي زكاء وذكاء بل لا يفكر ههنا إلا غبي أو عيي والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين إنما جاءوا بأمر جلي واضح. وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم" أي ما تردد ولا تروى لأنه رأى أمرا جليا عظيما واضحا فبادر إليه وسارع. وقوله "وما نرى لكم علينا من فضل" هم لا يرون ذلك لأنهم عمي عن الحق لا يسمعون ولا يبصرون بل هم في ريبهم يترددون في ظلمات الجهل يعمهون وهم الأفاكون الكاذبون الأقلون الأرذلون وهم في الآخرة هم الأخسرون.
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ
Il dit: «O mon peuple! Que vous en semble? Si je me conforme à une preuve de mon Seigneur, si une Miséricorde, (prophétie) échappant à vos yeux, est venue à moi de Sa part, devrons-nous vous l'imposer alors que vous la répugnez
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عما رد به نوح على قومه في ذلك "أرأيتم إن كنت على بينة من ربي" أي على يقين وأمر جلي ونبوة صادقة وهي الرحمة العظيمة من الله به وبهم "فعميت عليكم" أي خفيت عليكم فلم تهتدوا إليها ولا عرفتم قدرها بل بادرتم إلى تكذيبها وردها "أنلزمكموها" أي نغصبكم بقبولها وأنتم لها كارهون.
وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ
O mon peuple, je ne vous demande pas de richesse en retour. Mon salaire n'incombe qu'à Allah. Je ne repousserai point ceux qui ont cru, ils auront à rencontrer leur Seigneur. Mais je vous trouve des gens ignorants
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول لقومه لا أسألكم على نصحي لكم ما لا أجرة آخذها منكم إنما أبتغي الأجر من الله عز وجل "وما أنا بطارد الذين آمنوا" كأنهم طلبوا منه أن يطرد المؤمنين عنه احتشاما ونفاسة منهم أن يجلسوا معهم.
وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
O mon peuple, qui me secourra contre (la punition d') Allah si je les repousse? Ne vous souvenez-vous pas
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
كما سأل أمثالهم خاتم الرسل صلي الله عليه وسلم أن يطرد عنهم جماعة من الضعفاء ويجلس معهم مجلسا خاصا فأنزل الله تعالى "ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي" الآية. وقال تعالى "وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين" الآية.