Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
هود
Hud
123 versets
يَـٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ
O Abraham, renonce à cela; car l'ordre de Ton Seigneur est déjà venu, et un châtiment irrévocable va leur arriver»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك" الآية أي أنه قد نفذ فيهم القضاء وحقت عليهم الكلمة بالهلاك وحلول البأس الذي لا يرد عن القوم المجرمين.
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ
Et quand Nos émissaires (Anges) vinrent à Lot, il fut chagriné pour eux, et en éprouva une grande gêne. Et il dit: «Voici un jour terrible»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يخبر تعالى عن قدوم رسله من الملائكة بعد ما أعلموا إبراهبم بهلاكهم وفارقوه وأخبروه بإهلاك الله قوم لوط هذه الليلة فانطلقوا من عنده فأتوا لوطا عليه السلام وهو علي ما قيل في أرض له وقيل في منزله ووردوا عليه وهم في أجمل صورة تكون على هيئة شبان حسان الوجوه ابتلاء من الله وله الحكمة والحجة البالغة فساءه شأنهم وضاقت نفسه بسببهم وخشي إن لم يضفهم أن يضيفهم أحد من قومه فينالهم بسوء "وقال هذا يوم عصيب" قال ابن عباس وغير واحد: شديد بلاؤه وذلك أنه علم أنه سيدافع عنهم ويشق عليه ذلك وذكر قتادة أنهم أتوه وهو في أرض له فتضيفوه فاستحيا منهم فانطلق أمامهم وقال لهم في أثناء الطريق كالمعرض لهم بأن ينصرفوا عنه أنه والله يا هؤلاء ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء ثم مشي قليلا ثم أعاد ذلك عليهم حتى كرره أربع مرات قال قتادة: وقد كانوا أمروا أن لا يهلكوهم حتى يشهد عليهم نبيهم بذلك. وقال السدي: خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط فبلغوا نهر سدوم نصف النهار ولقوا بنت لوط تستقي فقالوا يا جارية هل من منزل؟ فقالت مكانكم حتى آتيكم وفرقت عليهم من قومها فأتت أباها فقالت: يا أبتاه أدرك فتيانا على باب المدينة ما رأيت وجوه قوم أحسن منهم لا يأخذهم قومك وكان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا خل عنا فلنضيف الرجال فجاء بهم فلم يعلم بهم أحد إلا أهل بيته فخرجت امرأته فأخبرت قومها فجاءوا يهرعون إليه.
وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ
Quant à son peuple, ils vinrent à lui, accourant. Auparavant ils commettaient des mauvaises actions. Il dit: «O mon peuple, voici mes filles: elles sont plus pures pour vous. Craignez Allah donc, et ne me déshonorez pas dans mes hôtes. N'y a-t-il pas parmi vous un homme raisonnable?»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله "يهرعون إليه" أي يسرعون ويهرولون من فرحهم بذلك وقوله "ومن قبل كانوا يعملون السيئات" أي لم يزل هذا من سجيتهم حتى أخذوا وهم علي ذلك الحال وقوله "قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم" يرشدهم إلى نسائهم فإن النبي للأمة بمنزلة الوالد فأرشدهم إلي ما هو أنفع لهم في الدنيا والآخرة كما قال لهم في الآية الأخرى "أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون" وقوله في الأية الأخرى "قالوا أو لم ننهك عن العالمين" أي ألم ننهك عن ضيافة الرجال "قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون" وقال في هذه الآية الكريمة "هؤلاء بناتي هن أطهر لكم" قال مجاهد: لم يكن بناته لكن كن من أمته وكل نبي أبو أمته. وكذا روي عن قتادة وغير واحد وقال ابن جريج: أمرهم أن يتزوجوا النساء ولم يعرض عليهم سفاحا وقال سعيد بن جبير: يعني نساءهم هن بناته وهو أب لهم ويقال في بعض القراءات "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم" وهو أب لهم وكذا روي عن الربيع بن أنس وقتادة والسدي ومحمد بن إسحاق وغيرهم وقوله "فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي" أي اقبلوا ما آمركم به من الاقتصار على نسائكم "أليس منكم رجل رشيد" أي فيه خير يقبل ما آمره به ويترك ما أنهاه عنه.
قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ
Ils dirent: Tu sais très bien que nous n'avons pas de droit sur tes filles. Et en vérité, tu sais bien ce que nous voulons»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق" أي إنك لتعلم أن نساءك لا أرب لنا فيهن ولا نشتهيهن "وإنك لتعلم ما نريد" أي ليس لنا غرض إلا في الذكور وأنت تعلم ذلك فأي حاجة في تكرار القول علينا في ذلك ؟ قال السدي "وإنك لتعلم ما نريد" إنما نريد الرجال.
قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ
Il dit: «[Ah!] si j'avais de la force pour vous résister! ou bien si je trouvais un appui solide!»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا نبيه لوط عليه السلام إن لوطا توعدهم بقوله "لو أن لي بكم قوة" الآية أي لكنت نكلت بكم وفعلت بكم الأفاعيل بنفسي وعشيرتي ولهذا ورد في الحديث من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "رحمة الله على لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد - يعنى الله عز وجل- فما بعث الله بعده من نبي إلا في ثروة من قومه "فعند ذلك أخبرته الملائكة أنهم رسل الله إليهم وأنهم لا وصول لهم إليه.