Tafsirs/Tafsir Ibn Kathir/Yunus
Arabe

Tafsir Ibn Kathir

Hafiz Ibn Kathir

يونس

Yunus

109 versets

Versets 96100 sur 109Page 20 / 22
96S10V96

إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ

Ceux contre qui la parole (la menace) de ton Seigneur se réalisera ne croiront pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ولهذا قال تعالى "إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم" أي لا يؤمنون إيمانا ينفعهم بل حين لا ينفع نفسا إيمانها ولهذا لما دعا موسى عليه السلام على فرعون وملئه قال "ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم" كما قال تعالى "ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون".

97S10V97

وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ

même si tous les signes leur parvenaient, jusqu'à ce qu'ils voient le châtiment douloureux

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ولهذا قال تعالى "إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم" أي لا يؤمنون إيمانا ينفعهم بل حين لا ينفع نفسا إيمانها ولهذا لما دعا موسى عليه السلام على فرعون وملئه قال "ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم" كما قال تعالى "ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون".

98S10V98

فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ

Si seulement il y avait, à part le peuple de Yûnus (Jonas), une cité qui ait cru et à qui sa croyance eut ensuite profité! Lorsqu'ils eurent cru, Nous leur enlevâmes le châtiment d'ignominie dans la vie présente et leur donnâmes jouissance pour un certain temps

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى فهلا كانت قرية آمنت بكمالها من الأمم السالفة الذين بعثنا إليهم الرسل بل ما أرسلنا من قبلك يا محمد من رسول إلا كذبه قومه أو أكثرهم كقوله تعالى "يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون" "كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون" "وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون" وفي الحديث الصحيح "عرض على الأنبياء فجعل النبي يمر ومعه الفئام من الناس والنبي يمر معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي ليس معه أحد" ثم ذكر كثرة أتباع موسى عليه السلام ثم ذكر كثرة أمته صلوات الله وسلامه عليه كثرة سدت الخافقين الشرقي والغربي والغرض أنه لم توجد قرية آمنت بكمالها بنبيهم ممن سلف من القرى إلا قوم يونس وهم أهل نينوى وما كان إيمانهم إلا خوفا من وصول العذاب الذي أنذرهم به رسولهم بعد ما عاينوا أسبابه وخرج رسولهم من بين أظهرهم فعندها جأروا إلى الله واستغاثوا به وتضرعوا له واستكانوا وأحضروا أطفالهم ودوابهم ومواشيهم وسألوا الله تعالى أن يرفع عنهم العذاب الذي أنذرهم به نبيهم فعندها رحمهم الله وكشف عنهم العذاب وأخروا كما قال تعالى "إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين" واختلف المفسرون هل كشف عنهم العذاب الأخروي مع الدنيوي أو إنما كشف عنهم في الدنيا فقط ؟ على قولين: "أحدهما" إنما كان ذلك في الحياة الدنيا كما هو مقيد في هذه الآية. "والثاني" فيهما لقوله تعالى "وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فأمنوا فمتعناهم إلى حين" فأطلق عليهم الإيمان والإيمان منقذ من العذاب الأخروي وهذا هو الظاهر والله أعلم. وقال قتادة في تفسير هذه الآية لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين حضرها العذاب فتركت إلا قوم يونس لما فقدوا نبيهم وظنوا أن العذاب قد دنا منهم قذف الله في قلوبهم التوبة ولبسوا المسوح وفرقوا بين كل بهيمة وولدها ثم عجوا إلى الله أربعين ليلة فلما عرف الله منه الصدق من قلوبهم التوبة والندامة على ما مضى منهم كشف عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم قال قتادة وذكر أن قوم يونس بنينوى الموصل وكذا روي عن ابن مسعود ومجاهد وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف وكان ابن مسعود يقرؤها "فهلا كانت قرية آمنت" وقال أبو عمران عن أبي الجلد قال لما نزل بهم العذاب جعل يدور على رءوسهم كقطع الليل المظلم فمشوا إلى رجل من علمائهم فقالوا علمنا دعاء ندعوا به لعل الله أن يكشف عنا العذاب فقال قولوا يا حي حين لا حي يا حي محيي الموتى يا حي لا إله إلا أنت قال فكشف عنهم العذاب وتمام القصة سيأتي مفصلا في سورة الصافات إن شاء الله.

99S10V99

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ

Si ton Seigneur l'avait voulu, tous ceux qui sont sur la terre auraient cru. Est-ce à toi de contraindre les gens à devenir croyants

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

يقول تعالى "ولو شاء ربك" يا محمد لأذن لأهل الأرض كلهم في الإيمان بما جئتهم به فآمنوا كلهم ولكن له حكمة فيما يفعله تعالى كقوله تعالى "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" وقال تعالى "أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا " ولهذا قال تعالى "أفانت تكره الناس" أي تلزمهم وتلجئهم "حتى يكونوا مؤمنين" أي ليس ذلك عليك ولا إليك بل الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء "فلا تذهب نفسك عليهم حسرات" "ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء" "لعلك باخع نفسك أن لا يكونوا مؤمنين" "إنك لا تهدي من أحببت" "فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب" "فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر" إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الله تعالى هو الفعال لما يريد الهادي من يشاء المضل لمن يشاء لعلمه وحكمته وعدله.

100S10V100

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ

Il n'appartient nullement à une âme de croire si ce n'est avec la permission d'Allah. Et Il voue au châtiment ceux qui ne raisonnent pas

Tafsir Ibn KathirHafiz Ibn Kathir

ولهذا قال تعالى "وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس" وهو الخبال والضلال "علي الذين لا يعقلون" أي حجج الله وأدلته وهو العادل في كل ذلك في هداية من هدى وإضلال من ضل.