Tafsir Ibn Kathir
Hafiz Ibn Kathir
يونس
Yunus
109 versets
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
C'est Lui qui donne la vie et qui donne la mort; et c'est vers Lui que vous serez ramenés
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وأنه يحيي ويميت وإليه مرجعهم; وأنه القادر على ذلك العليم بما تفرق من الأجسام وتمزق في سائر أقطار الأرض والبحار والقفار.
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ
O gens! Une exhortation vous est venue, de votre Seigneur, une guérison de ce qui est dans les poitrines, un guide et une miséricorde pour les croyants
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
يقول تعالى ممتنا على خلقه بما أنزله من القرآن العظيم على رسوله الكريم "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم" أي زاجر عن الفواحش "وشفاء لما في الصدور" أي من الشبه والشكوك وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس وهدى ورحمة أي يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى; وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدقين الموقنين بما فيه كقوله تعالى "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا" وقوله "قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء" الآية.
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ
Dis: «[Ceci provient] de la grâce d'Allah et de Sa miséricorde; Voilà de quoi ils devraient se réjouir. C'est bien mieux que tout ce qu'ils amassent»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
وقوله تعالى "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا" أي بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق فليفرحوا فإنه أولى ما يفرحون به "هو خير مما يجمعون" أي من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة لا محالة كما قال ابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية وذكر بسنده عن بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو: سمعت أيفع بن عبدالله الكلاعي يقول لما قدم خراج العراق إلى عمر رضي الله عنه خرج عمر ومولى له فجعل عمر يعد الإبل فإذا هي أكثر من ذلك فجعل عمر يقول: الحمد للّه تعالى ويقول مولاه هذا والله من فضل الله ورحمته فقال عمر: كذبت ليس هذا هو الذي يقول الله تعالى "قل بفضل الله وبرحمته" الآية وهذا مما يجمعون وقد أسنده الحافظ أبو القاسم الطبراني فرواه عن أبي زرعة الدمشقي عن حيوة بن شريح عن بقية فذكره.
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ
Que dites-vous de ce qu'Allah a fait descendre pour vous comme subsistance et dont vous avez alors fait des choses licites et des choses interdites? - Dis: «Est-ce Allah qui vous l'a permis? Ou bien forgez vous (des mensonges) contre Allah?»
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم: نزلت إنكارا على المشركين فيما كانوا يحلون ويحرمون من البحائر والسوائب والوصايا كقوله تعالى "وجعلوا للّه مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا" الآيات وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق سمعت أبا الأحوص وهو عوف بن مالك بن نضلة يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنا رث الهيئة فقال "هل لك مال؟ "قلت نعم. قال "من أي المال"؟ قال قلت من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم فقال "إذا آتاك الله مالا فلير عليك - وقال - هل تنتج إبلك صحاحا آذانها فتعمد إلى موسي فتقطع آذانها فتقول هذه بحر وتشق جلودها وتقول هذه صرم وتحرمها عليك وعلى أهلك" قال نعم قال "فإن ما أتاك الله لك حل ساعد الله أشد من ساعدك وموسي الله أحد من موساك" وذكر تمام الحديث ثم رواه عن سفيان بن عيينة عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه أبي الأحوص وعن بهز بن أسد عن حماد بن سلمة عن عبدالملك بن عمير عن أبي الأحوص به وهذا حديث جيد قوي الإسناد وقد أنكر الله تعالى على من حرم ما أحل الله أو أحل ما حرم بمجرد الآراء والأهواء التي لا مستند لها ولا دليل عليها ثم توعدهم على ذلك يوم القيامة.
وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ
Et que penseront, au Jour de la Résurrection, ceux qui forgent le mensonge contre Allah? - Certes, Allah est Détenteur de grâce pour les gens, mais la plupart d'entre eux ne sont pas reconnaissants
Tafsir Ibn Kathir — Hafiz Ibn Kathir
"وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة" أي ما ظنهم أن يصنع بهم يوم مرجعهم إلينا يوم القيامة وقوله "إن الله لذو فضل على الناس" قال ابن جرير في تركه معاجلتهم بالعقوبة في الدنيا "قلت" ويحتمل أن يكون المراد لذو فضل على الناس فيما أباح لهم مما خلقه من المنافع في الدنيا ولم يحرم عليهم إلا ما هو ضار لهم في دنياهم أو دينهم "ولكن أكثرهم لا يشكرون" بل يحرمون ما أنعم الله به عليهم ويضيقون على أنفسهم فيجعلون بعضا حلالا وبعضا حراما. وهذا قد وقع فيه المشركون فيما شرعوه لأنفسهم وأهل الكتاب فيما ابتدعوه في دينهم. وقال ابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية: حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا رباح حدثنا عبدالله بن سليمان حدثنا موسى بن الصباح في قوله عز وجل "إن الله لذو فضل على الناس" قال إذا كان يوم القيامة يؤتي بأهل ولاية الله عز وجل فيقومون بين يدي الله عز وجل ثلاثة أصناف فيؤتي برجل من الصنف الأول فيقول: عبدي لماذا عملت؟ فيقول يا رب خلقت الجنة وأشجارها وثمارها وأنهارها وحورها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيها فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليها - قال - فيقول الله تعالى عبدي إنما عملت للجنة هذه الجنة فادخلها ومن فضلي عليك قد أعتقتك من النار ومن فضلي عليك أن أدخلك جنتي فيدخل ومن معه الجنة - قال - ثم يؤتي برجل من الصنف الثاني فيقول عبدي لماذا عملت؟ فيقول يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها وما أعددت لأعدائك وأهل معصيتك فيها فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري خوفا منها فيقول عبدي إنما عملت ذلك. خوفا من ناري فإني قد أعتقتك من النار ومن فضلي عليك أن أدخلك جنتي فيدخل ومن معه الجنة. ثم يؤتي برجل من الصنف الثالث فيقول عبدي لماذا عملت؟ فيقول رب حبا لك وشوقا إليك وعزتك لقد أسهرت ليلى وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك فيقول تبارك وتعالى: عبدي إنما عملت حبا لي وشوقا إلي فيتجلى له الرب جل جلاله ويقول ها أنا ذا فانظر إلي ثم يقول من فضلي عليك أن أعتقك من النار وأبيحك جنتي وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي فيدخل هو ومن معه الجنة.