Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
النازعات
An-Nazi'at
46 versets
فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ
Mais il le qualifia de mensonge et désobéit
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
" فكذب " أي كذب نبي الله موسى " وعصى " أي عصى ربه عز وجل .
ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ
Ensuite, il tourna le dos, s'en alla précipitamment
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
أي ولى مدبرا معرضا عن الإيمان " يسعى " أي يعمل بالفساد في الأرض .وقيل : يعمل في نكاية موسى .وقيل : " أدبر يسعى " هاربا من الحية .
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ
rassembla [les gens] et leur fit une proclamation
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
" فحشر " أي جمع أصحابه ليمنعوه منها .وقيل : جمع جنوده للقتال والمحاربة , والسحرة للمعارضة .وقيل : حشر الناس للحضور ." فنادى " أي قال لهم بصوت عال وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ; فنادى فحشر ; لأن النداء يكون قبل الحشر .
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ
et dit: «C'est moi votre Seigneur, le très haut»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فنادى أي قال لهم بصوت عال أنا ربكم الأعلى أي لا رب لكم فوقي . ويروى : أن إبليس تصور لفرعون في صورة الإنس بمصر في الحمام ، فأنكره فرعون ، فقال له إبليس : ويحك ! أما تعرفني ؟ قال : لا . قال : وكيف وأنت خلقتني ؟ ألست القائل أنا ربكم الأعلى . ذكره الثعلبي في كتاب العرائس . وقال عطاء : كان صنع لهم أصناما صغارا وأمرهم بعبادتها ، فقال أنا رب أصنامكم . وقيل : أراد القادة والسادة هو ربهم ، وأولئك هم أرباب السفلة . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ; فنادى فحشر ; لأن النداء يكون قبل الحشر .
فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ
Alors Allah le saisit de la punition exemplaire de l'au-delà et de celle d'ici-bas
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى أي نكال قوله : ما علمت لكم من إله غيري وقوله بعد : أنا ربكم الأعلى قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة . وكان بين الكلمتين أربعون سنة ; قاله ابن عباس . والمعنى : أمهله في الأولى ، ثم أخذه في الآخرة ، فعذبه بكلمتيه . وقيل : نكال الأولى : هو أن أغرقه ، ونكال الآخرة : العذاب في الآخرة . وقاله قتادة وغيره . وقال مجاهد : هو عذاب أول عمره وآخره وقيل : الآخرة قوله أنا ربكم الأعلى والأولى تكذيبه لموسى . عن قتادة أيضا . و ( نكال ) منصوب على المصدر المؤكد في قول الزجاج ; لأن معنى أخذه [ ص: 175 ] الله : نكل الله به ، فأخرج [ نكال ] مكان مصدر من معناه ، لا من لفظه . وقيل : نصب بنزع حرف الصفة . أي فأخذه الله بنكال الآخرة ، فلما نزع الخافض نصب . وقال الفراء : أي أخذه الله أخذا نكالا ، أي للنكال . والنكال : اسم لما جعل نكالا للغير أي عقوبة له حتى يعتبر به . يقال : نكل فلان بفلان : إذا أثخنه عقوبة . والكلمة من الامتناع ، ومنه النكول عن اليمين ، والنكل القيد . وقد مضى في سورة ( المزمل ) والحمد لله .