Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
النازعات
An-Nazi'at
46 versets
إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى
Quand son Seigneur l'appela, dans Towâ, la vallée sanctifiée
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وفي طوى ثلاث قراءات : قرأ ابن محيصن وابن عامر والكوفيون ( طوى ) منونا واختاره أبو عبيد لخفة الاسم الباقون بغير تنوين ; لأنه معدول مثل عمر وقثم قال الفراء : طوى : واد بين المدينة ومصر . قال : وهو معدول عن طاو ، كما عدل عمر عن عامر وقرأ الحسن وعكرمة ( طوى ) بكسر الطاء ، وروي عن أبي عمرو ، على معنى المقدس مرة بعد مرة ; قال الزجاج ; وأنشد : [ للشاعر عدي بن زيد ]أعاذل إن اللوم في غير كنهه علي طوى من غيك المترددأي هو لوم مكرر علي . وقيل : ضم الطاء وكسرها لغتان ، وقد مضى في ( طه ) القول فيه .
ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ
«Va vers Pharaon. Vraiment, il s'est rebellé!»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
اذهب إلى فرعون أي ناداه ربه ، فحذف ; لأن النداء قول ; فكأنه ; قال له ربه اذهب إلى فرعون إنه طغى أي جاوز القدر في العصيان . وروي عن الحسن قال : كان فرعون علجا من همدان . وعن مجاهد قال : كان من أهل إصطخر . وعن الحسن أيضا قال : من أهل [ ص: 174 ] أصبهان ، يقال له ذو ظفر ، طوله أربعة أشبار .
فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ
Puis dis-lui: «Voudrais-tu te purifier
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فقل هل لك إلى أن تزكى أي تسلم فتطهر من الذنوب . وروى الضحاك عن ابن عباس قال : هل لك أن تشهد أن لا إله إلا الله . وأهديك إلى ربك أي وأرشدك إلى طاعة ربك فتخشى أي تخافه وتتقيه .وقرأ نافع وابن كثير ( تزكى ) بتشديد الزاي ، على إدغام التاء في الزاي ; لأن أصلها تتزكى . الباقون : تزكى بتخفيف الزاي على معنى طرح التاء . وقال أبو عمرو : ( تزكى ) بالتشديد تتصدق بالصدقة ، وتزكى يكون زكيا مؤمنا . وإنما دعا فرعون ليكون زكيا مؤمنا . قال : فلهذا اخترنا التخفيف . وقال صخر بن جويرية : لما بعث الله موسى إلى فرعون قال له : اذهب إلى فرعون إلى قوله : وأهديك إلى ربك فتخشى ولن يفعل ، فقال : يا رب ، وكيف أذهب إليه وقد علمت أنه لا يفعل ؟ فأوحى الله إليه أن امض إلى ما أمرتك به ، فإن في السماء اثني عشر ألف ملك يطلبون علم القدر ، فلم يبلغوه ولا يدركوه .
وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ
et que je te guide vers ton Seigneur afin que tu Le craignes?»
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
" وأهديك إلى ربك " أي وأرشدك إلى طاعة ربك " فتخشى " أي تخافه وتتقيه .وقال صخر بن جويرية : لما بعث الله موسى إلى فرعون قال له : " اذهب إلى فرعون " إلى قوله " وأهديك إلى ربك فتخشى " ولن يفعل , فقال : يا رب , وكيف أذهب إليه وقد علمت أنه لا يفعل ؟ فأوحى الله إليه أن امض إلى ما أمرتك به , فإن في السماء اثني عشر ألف ملك يطلبون علم القدر , فلم يبلغوه ولا يدركوه .
فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ
Il lui fit voir le très grand miracle
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فأراه الآية الكبرى أي العلامة العظمى وهي المعجزة وقيل : العصا . وقيل : اليد البيضاء تبرق كالشمس . وروى الضحاك عن ابن عباس : الآية الكبرى قال العصا . الحسن : يده وعصاه . وقيل : فلق البحر . وقيل : الآية : إشارة إلى جميع آياته ومعجزاته .