Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Al-Hijr
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

الحجر

Al-Hijr

99 versets

Versets 15 sur 99Page 1 / 20
1S15V01

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ

Alif, Lâm, Râ. Voici les versets du Livre et d'une Lecture explicite

Tafseer Al QurtubiQurtubi

الرسورة الحجر : مكية إلا آية 87 فمدنية وآياتها 99 نزلت بعد يوسف قال النحاس : قرئ على أبي جعفر أحمد بن شعيب بن علي بن الحسين بن حريث قال : أخبرنا علي بن الحسن عن أبيه عن يزيد أن عكرمة حدثه عن ابن عباس : الر , حم ونون حروف الرحمن مفرقة ; فحدثت به الأعمش فقال : عندك أشباه هذا ولا تخبرني به ؟ .وعن ابن عباس أيضا قال : " الر " أنا الله أرى .قال النحاس : ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول ; لأن سيبويه قد حكى مثله عن العرب وأنشد : بالخير خيرات وإن شرا فا ولا أريد الشر إلا أن تا وقال الحسن وعكرمة : " الر " قسم .وقال سعيد عن قتادة : " الر " اسم السورة ; قال : وكذلك كل هجاء في القرآن .وقال مجاهد : هي فواتح السور .وقال محمد بن يزيد : هي تنبيه , وكذا حروف التهجي .وقرئ " الر " من غير إمالة .وقرئ بالإمالة لئلا تشبه ما ولا من الحروف .الْكِتَابِقيل فيه : إنه اسم لجنس الكتب المتقدمة من التوراة والإنجيل , ثم قرنهما بالكتاب المبين .وقيل : الكتاب هو القرآن , جمع له بين الاسمين .

2S15V02

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ

[Le Jour du Jugement Dernier] les mécréants voudraient avoir été Musulmans [soumis]

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين رب لا تدخل على الفعل ، فإذا لحقتها " ما " هيأتها للدخول على الفعل تقول : ربما قام زيد ، وربما يقوم زيد . ويجوز أن تكون ما نكرة بمعنى شيء ، ويود صفة له ; أي رب شيء يود الكافر . وقرأ نافع وعاصم ربما مخفف الباء . الباقون مشددة ، وهما لغتان . قال أبو حاتم : أهل الحجاز يخففون ربما ; قال الشاعر :ربما ضربة بسيف صقيل بين بصرى وطعنة نجلاءوتميم وقيس وربيعة يثقلونها . وحكي فيها : ربما وربما ، وربتما وربتما ، بتخفيف الباء وتشديدها أيضا . وأصلها أن تستعمل في القليل وقد تستعمل في الكثير ; أي يود الكفار في أوقات كثيرة لو كانوا مسلمين ; قاله الكوفيون . ومنه قول الشاعر :ألا ربما أهدت لك العين نظرة قصاراك منها أنها عنك لا تجديوقال بعضهم : هي للتقليل في هذا الموضع ; لأنهم قالوا ذلك في بعض المواضع لا في كلها ; لشغلهم بالعذاب ، والله أعلم . قال : ربما يود وهي إنما تكون لما وقع ; لأنه لصدق [ ص: 4 ] الوعد كأنه عيان قد كان . وخرج الطبراني أبو القاسم من حديث جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن ناسا من أمتي يدخلون النار بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون ما نرى ما كنتم تخالفونا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله من النار - ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . قال الحسن " إذا رأى المشركون المسلمين وقد دخلوا الجنة ومأواهم في النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين . وقال الضحاك : هذا التمني إنما هو عند المعاينة في الدنيا حين تبين لهم الهدى من الضلالة . وقيل : في القيامة إذا رأوا كرامة المؤمنين وذل الكافرين .

3S15V03

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

Laisse-les manger, jouir (un temps), et être distraits par l'espoir; car bientôt ils sauront

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون فيه مسألتان :الأولى : قوله - تعالى - : ذرهم يأكلوا ويتمتعوا تهديد لهم . ويلههم الأمل أي يشغلهم عن الطاعة . يقال : ألهاه عن كذا أي شغله . ولهي هو عن الشيء يلهى . فسوف يعلمون إذا رأوا القيامة وذاقوا وبال ما صنعوا . وهذه الآية منسوخة بالسيف .الثانية : في مسند البزار عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أربعة من الشقاء : جمود العين ، وقساوة القلب ، وطول الأمل ، والحرص على الدنيا . وطول الأمل داء عضال ومرض مزمن ، ومتى تمكن من القلب فسد مزاجه واشتد علاجه ، ولم يفارقه داء ولا نجح فيه دواء ، بل أعيا الأطباء ويئس من برئه الحكماء والعلماء . وحقيقة الأمل : الحرص على الدنيا والانكباب عليها ، والحب لها والإعراض عن الآخرة . وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد ويهلك آخرها بالبخل والأمل . ويروى عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قام على درج مسجد دمشق فقال : ( يا أهل دمشق ، ألا تسمعون من أخ لكم ناصح ، إن من كان قبلكم كانوا يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا ويأملون بعيدا ، فأصبح جمعهم بورا وبنيانهم قبورا وأملهم غرورا . هذه عاد قد ملأت البلاد أهلا ومالا وخيلا ورجالا ، فمن يشتري مني اليوم تركتهم بدرهمين ! وأنشد :[ ص: 5 ]يا ذا المؤمل آمالا وإن بعدت منه ويزعم أن يحظى بأقصاها أنى تفوز بما ترجوه ويك وماأصبحت في ثقة من نيل أدناهاوقال الحسن : ( ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل ) . وصدق - رضي الله عنه - ! فالأمل يكسل عن العمل ويورث التراخي والتواني ، ويعقب التشاغل والتقاعس ، ويخلد إلى الأرض ويميل إلى الهوى . وهذا أمر قد شوهد بالعيان فلا يحتاج إلى بيان ولا يطلب صاحبه ببرهان ; كما أن قصر الأمل يبعث على العمل ، ويحيل على المبادرة ، ويحث على المسابقة .

4S15V04

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ

Or Nous ne détruisons aucune cité sans qu'elle n'ait eu [un terme fixé en] une Ecriture connue

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم أي أجل مؤقت كتب لهم في اللوح المحفوظ .

5S15V05

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ

Nulle communauté ne devance son terme, ni ne le retarde

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ( من ) صلة ; كقولك : ما جاءني من أحد . أي لا تتجاوز أجلها فتزيد عليه ، ولا تتقدم قبله . ونظيره قوله - تعالى - : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون .

1 / 20Suivant