Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
الواقعة
Al-Waqi'ah
96 versets
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ
Et puis, vous, les égarés, qui traitiez (la Résurrection) de mensonge
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
ثم إنكم أيها الضالون عن الهدى المكذبون بالبعث
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ
vous mangerez certainement d'un arbre de Zaqqûm
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وهو شجر كريه المنظر , كريه الطعم , وهي التي ذكرت في سورة " والصافات " .
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ
vous vous en remplirez le ventre
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
فمالئون منها البطون أي من الشجرة ، لأن المقصود من الشجر شجرة . ويجوز أن تكون من الأولى زائدة ، ويجوز أن يكون المفعول محذوفا كأنه قال : لآكلون من شجر من زقوم طعاما . وقوله : من زقوم صفة لشجر ، والصفة إذا قدرت الجار زائدا نصبت على المعنى ، أو جررت على اللفظ ، فإن قدرت المفعول محذوفا لم تكن الصفة إلا في موضع جر .
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ
puis vous boirez par-dessus cela de l'eau bouillante
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : فشاربون عليه أي على الزقوم أو على الأكل أو على الشجر ، لأنه يذكر ويؤنث .من الحميم وهو الماء المغلي الذي قد اشتد غليانه وهو صديد أهل النار . أي يورثهم حر ما يأكلون من الزقوم مع الجوع الشديد عطشا فيشربون ماء يظنون أنه يزيل العطش فيجدونه حميما مغلى .
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ
vous en boirez comme boivent les chameaux assoiffés
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : فشاربون شرب الهيم قراءة نافع وعاصم وحمزة " شرب " بضم الشين . الباقون بفتحها ؛ لغتان جيدتان ، تقول العرب : شربت شربا وشربا وشربا وشربا بضمتين . قال أبو زيد : سمعت العرب تقول بضم الشين وفتحها وكسرها ، والفتح هو المصدر الصحيح ، لأن كل مصدر من ذوات الثلاثة فأصله فعل ، ألا ترى أنك ترده إلى المرة الواحدة ، فتقول : فعلة نحو شربة وبالضم الاسم . وقيل : إن المفتوح والاسم مصدران ، فالشرب كالأكل ، والشرب كالذكر ، والشرب بالكسر المشروب كالطحن المطحون . والهيم الإبل العطاش التي لا ترى لداء يصيبها ، عن ابن عباس وعكرمة وقتادة والسدي وغيرهم ، [ ص: 195 ] وقال عكرمة أيضا : هي الإبل المراض . الضحاك : الهيم الإبل يصيبها داء تعطش منه عطشا شديدا ، واحدها أهيم والأنثى هيماء . ويقال لذلك الداء الهيام ، قال قيس بن الملوح :يقال به داء الهيام أصابه وقد علمت نفسي مكان شفائهاوقوم هيم أيضا أي عطاش ، وقد هاموا هياما . ومن العرب من يقول في الإبل : هائم وهائمة والجمع هيم ، قال لبيد :أجزت إلى معارفها بشعث وأطلاح من العيدي هيموقال الضحاك والأخفش وابن عيينة وابن كيسان : الهيم الأرض السهلة ذات الرمل . وروي أيضا عن ابن عباس : فيشربون شرب الرمال التي لا تروى بالماء . المهدوي : ويقال لكل ما لا يروى من الإبل والرمل أهيم وهيماء . وفي الصحاح : والهيام بالضم أشد العطش . والهيام كالجنون من العشق . والهيام داء يأخذ الإبل فتهيم في الأرض لا ترعى . يقال : ناقة هيماء . والهيماء أيضا : المفازة لا ماء بها . والهيام بالفتح : الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه ، والجمع هيم مثل قذال وقذل . والهيام بالكسر : الإبل العطاش الواحد : هيمان ، وناقة هيماء مثل عطشان وعطشى .