Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Muhammad
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

محمد

Muhammad

38 versets

Versets 3135 sur 38Page 7 / 8
31S47V31

وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ

Nous vous éprouverons certes afin de distinguer ceux d'entre vous qui luttent [pour la cause d'Allah] et qui endurent, et afin d'éprouver [faire apparaître] vos nouvelles

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم .قوله تعالى : ولنبلونكم أي نتعبدكم بالشرائع وإن علمنا عواقب الأمور . وقيل : لنعاملنكم معاملة المختبرين . حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين عليه . قال ابن عباس : حتى نعلم : حتى نميز . وقال علي - رضي الله عنه - . حتى نعلم : حتى نرى . وقد مضى في ( البقرة ) وقراءة العامة بالنون في نبلونكم ونعلم ونبلو وقرأ أبو بكر عن [ ص: 232 ] عاصم بالياء فيهن . وروى رويس عن يعقوب إسكان الواو من ( نبلو ) على القطع مما قبل . ونصب الباقون ردا على قوله : حتى نعلم وهذا العلم هو العلم الذي يقع به الجزاء ; لأنه إنما يجازيهم بأعمالهم لا بعلمه القديم عليهم . فتأويله : حتى نعلم المجاهدين علم شهادة ; لأنهم إذا أمروا بالعمل يشهد منهم ما عملوا ، فالجزاء بالثواب والعقاب يقع على علم الشهادة . ونبلو أخباركم : نختبرها ونظهرها . قال إبراهيم بن الأشعث : كان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى وقال : اللهم لا تبتلنا فإنك إذا بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا .

32S47V32

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ

Ceux qui ont mécru et obstrué le chemin d'Allah et se sont mis dans le clan opposé au Messager après que le droit chemin leur fut clairement exposé, ne sauront nuire à Allah en quoi que ce soit. Il rendra vaines leurs œuvres

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم .يرجع إلى المنافقين أو إلى اليهود . وقال ابن عباس : هم المطعمون يوم بدر . نظيرها : إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله الآية . وشاقوا الرسول أي عادوه وخالفوه . من بعد ما تبين لهم الهدى أي علموا أنه نبي بالحجج والآيات . لن يضروا الله شيئا بكفرهم . وسيحبط أعمالهم أي ثواب ما عملوه .

33S47V33

۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ

O vous qui avez cru ! Obéissez à Allah, obéissez au Messager, et ne rendez pas vaines vos œuvres

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم .فيه مسألتان : الأولى : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول لما بين حال الكفار أمر المؤمنين بلزوم الطاعة في أوامره والرسول في سننه . ولا تبطلوا أعمالكم أي حسناتكم بالمعاصي ، قاله الحسن . وقال الزهري : بالكبائر . ابن جريج : بالرياء والسمعة . وقال مقاتل والثمالي : بالمن ، وهو خطاب لمن كان يمن على النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسلامه . وكله متقارب ، وقول الحسن يجمعه . وفيه إشارة إلى أن الكبائر تحبط الطاعات ، والمعاصي تخرج عن الإيمان .الثانية : احتج علماؤنا وغيرهم بهذه الآية على أن التحلل من التطوع - صلاة كان أو [ ص: 233 ] صوما - بعد التلبس به لا يجوز ; لأن فيه إبطال العمل وقد نهى الله عنه . وقال من أجاز ذلك - وهو الإمام الشافعي وغيره - : المراد بذلك إبطال ثواب العمل المفروض ، فنهى الرجل عن إحباط ثوابه . فأما ما كان نفلا فلا ; لأنه ليس واجبا عليه . فإن زعموا أن اللفظ عام فالعام يجوز تخصيصه ووجه تخصيصه أن النفل تطوع ، والتطوع يقتضي تخييرا . وعن أبي العالية كانوا يرون أنه لا يضر مع الإسلام ذنب ، حتى نزلت هذه الآية فخافوا الكبائر أن تحبط الأعمال . وقال مقاتل : يقول الله تعالى إذا عصيتم الرسول فقد أبطلتم أعمالكم .

34S47V34

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ

Ceux qui ont mécru et obstrué le chemin d'Allah puis sont morts tout en étant mécréants, Allah ne leur pardonnera jamais

Tafseer Al QurtubiQurtubi

بين أن الاعتبار بالوفاة على الكفر يوجب الخلود في النار .وقد مضى في " البقرة " الكلام فيه .وقيل : إن المراد بالآية أصحاب القليب .وحكمها عام .

35S47V35

فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ

Ne faiblissez donc pas et n'appelez pas à la paix alors que vous êtes les plus hauts, qu'Allah est avec vous, et qu'Il ne vous frustrera jamais [du mérite] de vos œuvres

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم .فيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : فلا تهنوا أي تضعفوا عن القتال . والوهن : الضعف وقد وهن الإنسان ووهنه غيره ، يتعدى ولا يتعدى . قال :إنني لست بموهون فقرووهن أيضا ( بالكسر ) وهنا أي : ضعف ، وقرئ ( فما وهنوا ) بضم الهاء وكسرها . وقد مضى في ( آل عمران ) .الثانية : قوله تعالى : وتدعوا إلى السلم أي الصلح . وأنتم الأعلون أي وأنتم [ ص: 234 ] أعلم بالله منهم . وقيل : وأنتم الأعلون في الحجة . وقيل : المعنى وأنتم الغالبون لأنكم مؤمنون وإن غلبوكم في الظاهر في بعض الأحوال . وقال قتادة : لا تكونوا أول الطائفتين ضرعت إلى صاحبتها .الثالثة : واختلف العلماء في حكمها ، فقيل : إنها ناسخة لقوله تعالى : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها لأن الله تعالى منع من الميل إلى الصلح إذا لم يكن بالمسلمين حاجة إلى الصلح . وقيل : منسوخة بقوله تعالى : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وقيل : هي محكمة . والآيتان نزلتا في وقتين مختلفي الحال . وقيل : إن قوله : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها مخصوص في قوم بأعيانهم ، والأخرى عامة . فلا يجوز مهادنة الكفار إلا عند الضرورة ، وذلك إذا عجزنا عن مقاومتهم لضعف المسلمين . وقد مضى هذا المعنى مستوفى .والله معكم أي بالنصر والمعونة ، مثل : وإن الله لمع المحسنين ولن يتركم أعمالكم أي لن ينقصكم ، عن ابن عباس وغيره . ومنه الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، تقول منه : وتره يتره وترا وترة . ومنه قوله - عليه السلام - : من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله أي : ذهب بهما . وكذلك وتره حقه أي : نقصه . وقوله تعالى : ولن يتركم أعمالكم أي : لن ينتقصكم في أعمالكم ، كما تقول : دخلت البيت ، وأنت تريد في البيت ، قاله الجوهري . الفراء : ولن يتركم هو مشتق من الوتر وهو الفرد ، فكان المعنى : ولن يفردكم بغير ثواب .