Tafsirs/Tafseer Al Qurtubi/Muhammad
Arabe

Tafseer Al Qurtubi

Qurtubi

محمد

Muhammad

38 versets

Versets 2630 sur 38Page 6 / 8
26S47V26

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ

C'est parce qu'ils ont dit à ceux qui ont de la répulsion pour la révélation d'Allah: «Nous allons vous obéir dans certaines choses». Allah cependant connaît ce qu'ils cachent

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم .قوله تعالى : ذلك بأنهم قالوا أي ذلك الإملاء لهم حتى يتمادوا في الكفر بأنهم قالوا ، يعني المنافقين واليهود . للذين كرهوا ما نزل الله وهم المشركون . سنطيعكم في بعض الأمر أي في مخالفة محمد والتظاهر على عداوته ، والقعود عن الجهاد معه وتوهين أمره في السر . وهم إنما قالوا ذلك سرا فأخبر الله نبيه . وقراءة العامة ( أسرارهم ) بفتح الهمزة جمع سر ، وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم . وقرأ الكوفيون وابن وثاب والأعمش وحمزة [ ص: 229 ] والكسائي وحفص عن عاصم ( إسرارهم ) بكسر الهمزة على المصدر ، نحو قوله تعالى : وأسررت لهم إسرارا جمع لاختلاف ضروب السر .

27S47V27

فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ

Qu'adviendra-t-il d'eux quand les Anges les achèveront, frappant leurs faces et leurs dos

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ( فكيف ) أي فكيف تكون حالهم . ( إذا توفتهم الملائكة يضربون ) أي ضاربين ، فهو في موضع الحال . ومعنى الكلام التخويف والتهديد ، أي : إن تأخر عنهم العذاب فإلى انقضاء العمر . وقد مضى في ( الأنفال ) و ( النحل ) وقال ابن عباس : لا يتوفى أحد على معصية إلا بضرب شديد لوجهه وقفاه . وقيل : ذلك عند القتال نصرة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، بضرب الملائكة وجوههم عند الطلب وأدبارهم عند الهرب . وقيل : ذلك في القيامة عند سوقهم إلى النار .

28S47V28

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ

Cela parce qu'ils ont suivi ce qui courrouce Allah, et qu'ils ont de la répulsion pour [ce qui attire] Son agrément. Il a donc rendu vaines leurs œuvres

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم .قوله تعالى : ( ذلك ) أي ذلك جزاؤهم . بأنهم اتبعوا ما أسخط الله قال ابن عباس : هو كتمانهم ما في التوراة من نعت محمد صلى الله عليه وسلم . وإن حملت على المنافقين فهو إشارة إلى ما أضمروا عليه من الكفر . وكرهوا رضوانه يعني الإيمان . فأحبط أعمالهم أي ما عملوه من صدقة وصلة رحم وغير ذلك ، على ما تقدم .

29S47V29

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ

Ou bien est-ce que ceux qui ont une maladie au cœur escomptent qu'Allah ne saura jamais faire apparaître leur haine

Tafseer Al QurtubiQurtubi

قوله تعالى : أم حسب الذين في قلوبهم مرض نفاق وشك ، يعني المنافقين . أن لن يخرج الله أضغانهم الأضغان : ما يضمر من المكروه . واختلف في معناه ، فقال السدي : [ ص: 230 ] غشهم . وقال ابن عباس : حسدهم . وقال قطرب : عداوتهم ، وأنشد قول الشاعر :قل لابن هند ما أردت بمنطق ساء الصديق وشيد الأضغاناوقيل : أحقادهم . واحدها ضغن . قال :وذي ضغن كففت النفس عنهوقد تقدم . وقال عمرو بن كلثوم :وإن الضغن بعد الضغن يفشو عليك ويخرج الداء الدفيناقال الجوهري : الضغن والضغينة : الحقد . وقد ضغن عليه ( بالكسر ) ضغنا . وتضاغن القوم واضطغنوا : أبطنوا على الأحقاد . واضطغنت الصبي إذا أخذته تحت حضنك . وأنشد الأحمر :كأنه مضطغن صبياأي : حامله في حجره . وقال ابن مقبل :إذا اضطغنت سلاحي عند مغرضها ومرفق كرئاس السيف إذ شسفاوفرس ضاغن : لا يعطي ما عنده من الجري إلا بالضرب . والمعنى : أم حسبوا أن لن يظهر الله عداوتهم وحقدهم لأهل الإسلام .

30S47V30

وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ

Or, si Nous voulions Nous te les montrerions. Tu les reconnaîtrais certes à leurs traits; et tu les reconnaîtrais très certainement au ton de leur parler. Et Allah connaît bien vos actions

Tafseer Al QurtubiQurtubi

ولو نشاء لأريناكهم أي لعرفناكهم . قال ابن عباس : وقد عرفه إياهم في سورة ( التوبة ) تقول العرب : سأريك ما أصنع ، أي : سأعلمك ، ومنه قوله تعالى : بما أراك الله أي : بما أعلمك . فلعرفتهم بسيماهم أي بعلاماتهم . قال أنس ما خفي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية أحد من المنافقين ، كان يعرفهم بسيماهم . وقد كنا في غزاة وفيها سبعة من المنافقين يشك فيهم الناس ، فأصبحوا ذات ليلة وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب ( هذا منافق ) فذلك سيماهم . وقال ابن زيد : قدر الله إظهارهم وأمر أن يخرجوا من المسجد فأبوا إلا أن يتمسكوا بلا إله إلا الله ، فحقنت دماؤهم ونكحوا وأنكحوا بها . ولتعرفنهم في لحن القول أي في فحواه ومعناه . ومنه قول الشاعر :وخير الكلام ما كان لحناأي : ما عرف بالمعنى ولم يصرح به . مأخوذ من اللحن في الإعراب ، وهو الذهاب عن الصواب ، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من [ ص: 231 ] بعض أي : أذهب بها في الجواب لقوته على تصريف الكلام . أبو زيد : لحنت له ( بالفتح ) ألحن لحنا إذا قلت له قولا يفهمه عنك ويخفى على غيره . ولحنه هو عني ( بالكسر ) يلحنه لحنا أي : فهمه . وألحنته أنا إياه ، ولاحنت الناس فاطنتهم ، قال الفزاري :وحديث ألذه هو مما ينعت الناعتون يوزن وزنامنطق رائع وتلحن أحيا نا وخير الحديث ما كان لحنايريد أنها تتكلم بشيء وهي تريد غيره ، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته من فطنتها وذكائها . وقد قال تعالى : ولتعرفنهم في لحن القول وقال القتال الكلابي :ولقد وحيت لكم لكيما تفهموا ولحنت لحنا ليس بالمرتابوقال مرار الأسدي :ولحنت لحنا فيه غش ورابني صدودك ترضين الوشاة الأعادياقال الكلبي : فلم يتكلم بعد نزولها عند النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق إلا عرفه . وقيل : كان المنافقون يخاطبون النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلام تواضعوه فيما بينهم ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع ذلك ويأخذ بالظاهر المعتاد ، فنبهه الله تعالى عليه ، فكان بعد هذا يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم . قال أنس : فلم يخف منافق بعد هذه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، عرفه الله ذلك بوحي أو علامة عرفها بتعريف الله إياه . والله يعلم أعمالكم أي لا يخفى عليه شيء منها .