Tafseer Al Qurtubi
Qurtubi
البروج
Al-Buruj
22 versets
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّـٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ
Ceux qui croient et accomplissent les bonnes œuvres auront des Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux. Cela est le grand succès
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إن الذين آمنوا أي هؤلاء الذين كانوا آمنوا بالله ; أي صدقوا به وبرسله .وعملوا الصالحات لهم جنات أي بساتين . تجري من تحتها الأنهار من ماء غير آسن ، ومن لبن لم يتغير طعمه ، ومن خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى .ذلك الفوز الكبير أي العظيم ، الذي لا فوز يشبهه .
إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
La riposte de ton Seigneur est redoutable
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
قوله تعالى : إن بطش ربك لشديد أي أخذه الجبابرة والظلمة ، كقوله جل ثناؤه : وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد . وقد تقدم . قال المبرد : إن بطش ربك جواب القسم . المعنى : والسماء ذات البروج إن بطش ربك ، وما بينهما معترض مؤكد للقسم . وكذلك قال الترمذي الحكيم في نوادر الأصول : إن القسم واقع عما ذكر صفته بالشدة .
إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ
C'est Lui, certes, qui commence (la création) et la refait
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
إنه هو يبدئ ويعيد يعني الخلق - عن أكثر العلماء - يخلقهم ابتداء ، ثم يعيدهم عند البعث ، وروى عكرمة قال : عجب الكفار من إحياء الله - جل ثناؤه - الأموات ، وقال ابن عباس : يبدئ لهم عذاب الحريق في الدنيا ، ثم يعيده عليهم في الآخرة . وهذا اختيار الطبري .
وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ
Et c'est Lui le Pardonneur, le Tout-Affectueux
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
وهو الغفور أي الستور لذنوب عباده المؤمنين لا يفضحهم بها .الودود أي المحب لأوليائه . وروى الضحاك عن ابن عباس قال : كما يود أحدكم أخاه بالبشرى والمحبة . وعنه أيضا الودود أي المتودد إلى أوليائه بالمغفرة ، وقال مجاهد الواد [ ص: 255 ] لأوليائه ، فعول بمعنى فاعل . وقال ابن زيد : الرحيم ، وحكى المبرد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي أن الودود هو الذي لا ولد له ، وأنشد قول الشاعر :وأركب في الروع عريانة ذلول الجناح لقاحا ودوداأي لا ولد لها تحن إليه ، ويكون معنى الآية : إنه يغفر لعباده وليس له ولد يغفر لهم من أجله ، ليكون بالمغفرة متفضلا من غير جزاء . وقيل : الودود بمعنى المودود ، كركوب وحلوب ، أي يوده عباده الصالحون ويحبونه .
ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ
Le Maître du Trône, le Tout-Glorieux
Tafseer Al Qurtubi — Qurtubi
ذو العرش المجيد قرأ الكوفيون إلا عاصما المجيد بالخفض ، نعتا للعرش . وقيل : ل ربك ; أي إن بطش ربك المجيد لشديد ، ولم يمتنع الفصل ، لأنه جار مجرى الصفة في التشديد . الباقون بالرفع نعتا ل " ذو " وهو الله تعالى . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ; لأن المجد هو النهاية في الكرم والفضل ، والله سبحانه المنعوت بذلك ، وإن كان قد وصف عرشه بالكريم في آخر ( المؤمنون ) . تقول العرب : في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار ; أي تناهيا فيه ، حتى يقتبس منهما . ومعنى ذو العرش : أي ذو الملك والسلطان ; كما يقال : فلان على سرير ملكه ; وإن لم يكن على سرير . ويقال : ثل عرشه : أي ذهب سلطانه . وقد مضى بيان هذا في ( الأعراف ) وخاصة في ( كتاب الأسنى ، في شرح أسماء الله الحسنى ) .